هشام آل قطيط
74
وقفة مع الدكتور البوطي
هذه الحقائق لئلا تصطدم با القاعدة الأساسية التي تبنى عليها العقيدة . والباحث هنا سوف يذكر العديد من الروايات التي ذكرها علماء أهل السنة وحفاظهم مع ذكر هذه الإضافة التي أنكرها الدكتور أحمد صبحي ، تأكيدا لوجود النص الصريح والجلي على إمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ناهيك لما تعرضت له النصوص الكثيرة التي أخفاها الأمويون والعباسيون ، ومع هذا فقد نقل لنا أمناء الحديث من علماء أهل السنة ما بقي منها وإليك نبذة منها : أخرج الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال : وقال رسول الله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . . . قال : وقال : من كنت مولاه فإن مولاه علي . . . " ( 1 ) . وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة . . . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 2 ) . أي البخاري ومسلم . يقول الحافظ الذهبي في تلخيصه : " . . . قال - أي ابن عباس - وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك فبكى علي ، فقال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وقال له أنت ولي على كل مؤمن بعدي ومؤمنة . . . صحيح " ( 3 ) . وأنت ترى أن الحافظ الذهبي قد حكم بصحة هذا الحديث ، ومن هنا يثبت النص الجلي على خلافة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . * وأخرج الحافظ النسائي - وهو أحد أصحاب الصحاح الستة ، قال :
--> ( 1 ) الإمام أحمد : المسند - ج 1 - ص 33 . ( 2 ) الحاكم النيسابوري : المستدرك على الصحيحين - ج 3 - ص 133 - 134 - دار المعرفة بيروت . ( 3 ) تلخيص الحافظ الذهبي على المستدرك - ج 3 - ص 133 - 134 .