هشام آل قطيط
135
وقفة مع الدكتور البوطي
خلفته يمتع بالغراب وهو يقرأ القرآن . قال : يا عبد الله عليك دماء البدن إن كتمتنيها هل بقي في نفسه شئ من أمر الخلافة ؟ قال : قلت : نعم قال : أيزعم أن رسول الله نص عليه ؟ قال ابن عباس : قلت : وأزيدك سألت أبي عما يدعي - من نص رسول الله عليه بالخلافة فقال : صدق ، فقال عمر : كان من رسول الله في أمره ذرو ( 1 ) من قول لا يثبت حجة ، ولا يقطع عذرا ولقد كان يربع في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعته من ذلك الحديث ( 2 ) . وكم لرجالات بني هاشم يومئذ من أمثال هذه الاحتجاجات والمواقف إن الحسن بن علي جاء إلى أبي بكر وهو على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له : انزل عن مجلس أبي ( 3 ) ووقع للحسين نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر أيضا ( 4 ) . وفي نهاية الحديث أقول هذه جملة من مصادر علماء السنة وجهابذة الحديث عندكم ليرى الدكتور أن وجود النص على خلافة علي ( عليه السلام ) لا يمكن إنكاره . والمنكر لذلك يجري عليه قوله سبحانه : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) . فراجعوا أحسابكم ، وتفكروا وتأملوا في تلك المواقف التي تكشف
--> ( 1 ) الذرو - بالكسر والضم - المكان المرتفع والعلو مطلقا ، والمعنى أنه كان من رسول الله في أمر علي علو من القول في الثناء عليه وهذا اعتراف من عمر ( 2 ) توجد هذه المحاورة : في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ج 3 ص 97 بيروت على ط بصر ، وج 12 ص 20 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم . وج 3 ص 141 ط دار الفكر ، وج 3 ص 764 ط مكتبة الحياة . ( 3 ) الصواعق المحرقة : ابن حجر الهيثمي ص 175 ط المحمدية و 105 ط الميمنية بمصر . الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ص 7 . شرح النهج لابن أبي الحديد ج 2 ص 17 ط مصر . ( 4 ) الصواعق المحرقة : ابن حجر الهيثمي ص 160 . سنن الدارقطني قضية الحسن مع أبي بكر . وأخرج ابن سعد في طبقاته في ترجمة الخليفة عمر قضية الحسين مع عمر بن الخطاب .