مرتضى الزبيدي

476

تاج العروس

والذي في نوادِرِ الأعراب : طَعَامٌ ذَمِطٌ وزَرِدٌ ، أَي لَيِّنٌ ، سريعُ الانحدارِ . والزَّرَدَانُ ، مُحَرَّكةً : الحِرُ ، قال بعضُهم : سُمِّيَ به لأَنه يَزْدَرِدُ الأُيُورَ ، أَي يَسْتَرِطها ، وقالت جِلْفَة ( 1 ) ، من نساءِ العَرب : * إنّ هَنِي لزَرَدَانٌ مُعْتَدِلْ * أَو لأَنّه يَزْرُدُهَا كينصُر ، أَي يَخْنُقها ، أَي الأُيُورَ لِضِيقِه ، نقله الصاغانيُّ . ولَبِسُوا الزَّرْدَ ، بفتح فسُكُون تَسْمِيَة بالمصدر ، والزَّرَد ، محرَّكَةً : الدِّرْع المَزْرُودَة فَعَلٌ بمعنى مفعول وجَمْعُ الزَّرَدِ : زُرُودٌ ، والزَّرَّادُ : صانِعُهَا ، كالسَّرَّادِ ، جَيِّدُ الزِّرَادةِ والسِّرادة . والزِّرَاد ، ككِتَاب : المِخْنَقَةُ ، وقد تقدّم في كلامه قريباً ، فهو تَكرار . وزَرَنْدُ كَمَرَنْد : د ، م أَي معروف من أَعيان مُدُنِها ، وهي بلْدَة قَديمةٌ بكِرْمانَ ، وفي الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر أَنه من أَعمال الرَّيّ . وزَرَنْدُ : ة ، وفي المراصد بُلَيْدةٌ بأَصفَهانَ ، بينها وبين سَاوَةَ ، منها أَبو عبد الله محمّدُ بنُ العَبّاسِ بنِ أَحمدَ بن محمد بن خالدِ ابن يَزيدَ الشِّيرَازيّ النّحويُّ ، روَى أَن الحسن أَحمدَ بن إبراهيم بن أحمدَ العَبْقَسيّ ، وأَبي الحسن ( 3 ) الخَرْكُوشيّ وعنه أَبو محمد عبد العزيز بن محمد النَّخْشبيّ . وزَرَنْد : ع قرب المدينة بل مَحلة من محلاتها نُسِبَتْ إلى الزَّرَنْديّ الأَنصاريّ المشهور ، لا أنه من مواضع العرب القديمةِ ، كما صَرَّحَ به شيخُنا . والزَّرَواَنْدُ : دَواءُ ، م عند الأَطباءِ وهو نوعانِ : طَويلٌ ومُدَحْرَجٌ ، فالطّويل هو الذَّكَر ، والمُدَحرَجُ هو الأُنثَى ، وأَجودُهما والأَحمَرُ ، حارٌّ يابسٌ بقِسْمَيْه ، الأَوّلُ يُدِرُّ الحيْض ويُخْرِج الجَنِينَ ، وإذا طُلِيَ به البَدَنُ مع الدُّهْن قَتلَ القَمْل . والثاني يَنفعِ القُرُوحَ الخَبِيثَةَ ، ويُنبِتُ اللَّحْمَ ، ويُقَوِّي السَّمْعَ ، ويَنفع من الصَّرع والوسْواس ، وتَفْصيلُه في المنهاج والتَّذْكرة . * ومما يستدرك عليه : زَرَدَه : أَخَذَ عُنُقَه . والزَرَدَانُ : الضيق ( 4 ) وقد تقدم . ومن سجعات الأَساس : قد تبين فيه الدَّرَدُ ، فأَطْعِمْهُ ما يُزْدَرَدُ . ودواءٌ صَعْبُ المُزْدَرَد . ومن المجاز : أَخذ بمَزْرَدِه ( 5 ) : ضَيَّق عليه ، كأَخذ بمُخَنَّقه . وزرَّدَ عَيْنَه على صاحبه : غَضِبَ عليه وتَجَهَّمَه . ومعناه ضَيَّقَهَا عليه لا يَفْتَحُها حتى يملأَها منه . وظَنَّ فُلانٌ أَنِّي زُرْدَةٌ له ، أَي أُكلة ، وتقول للحالِف : تَزَرَّدْهَأ حَصَّاءَ ، وتَزَبَّدْها حَذَّاءَ . وأَبو الطَّيِّب محمد بن جعفر بن إسحاقَ الزَّرَّاد ، محدِّث . وأَبو بكر أَحمد بن محمد بن سفيان ( 6 ) ابن أَبي الزَّرَدِ الزَّرَديّ ، إلى جَدِّه ، محدِّث . وزَرُودُ كصَبُور : اسم رَمْل ، مؤنَّث ، قال الكَلْحبَةُ اليَرْبُوعيُّ : فقلتُ لكأْس أَلْجِمِيها فإِنَّمَا * حَلَلْتُ الكَثيبَ من زَرُودَ لأَفْزَعا ( 7 ) وهو في الصّحاح ( 8 ) . وزرنباد : عروق تجلب من الصّين تشْبه السُّعْد ( 9 ) ، لكنه أَعظمُ وأَقلُّ عِطْريَّةً ، وله خَواصُّ مذكورة في كتب الطِّبّ . * ومما يستدرك عليه :

--> ( 1 ) في التهذيب : خلعة . ( 2 ) ومثلها في معجم البلدان . ( 3 ) في معجم البلدان : " أبو الحسن " . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الزردان : الضيف ، هو تصحيف كما نبهنا عليه بالهامش " قريبا ، والصواب ، الضيق كما تقدمت الإشارة إليه . ( 5 ) الأساس : بمزدرده . ( 6 ) اللباب . . . سفيان بن يعقوب بن أبي الزرد . ( 7 ) في المطبوعة الكويتية : زورود " تحريف . ( 8 ) في الصحاح : زرود : موضع ، ولم بذكر الشاهد . ( 9 ) في التذكرة للأنطاكي : عرق الكافور ، ويسمى كافور الكعك وعرق الطيب .