مرتضى الزبيدي
462
تاج العروس
وقيل : رَقْدٌ : وادٍ في بلادِ قَيْس . ومن المجاز : أَصابَتْنَا رَقْدَةٌ من حَرٍّ أَيْ قَدْرُ عَشَرَةِ أَيام وفي الأَساس : وهي أن تَدُوم نِصْفَ شَهر ، أَو أَقَلّ . وفي اللسان : الرَّقْدَةُ : أَن يُصِيبَكَ الحَرُّ بَعْدَ أَيّامِ رِيحٍ وانكسارٍ من الوَهَجِ . والتَّرْقِيدُ : ضَرْبٌ من المَشيِ ، نقله الصاغانيُّ . ورُقَادٌ ، ورَاقِدٌ كَغُراب ، وصاحبٍ ، اسمانِ قال : أَلاَ قُل للأَميرِ جُزِيتَ خَيْراً * أَجرْنا من عُبَيْدةَ والرُّقَادِ * ومما يستدرك عليه : تَرَاقَدَ : تَنَاوَمَ . واسْتَرقَدْتُ فما أَدرَكْتُ الجماعَةَ ، إذا غَلَبَكَ الرُّقاد ( 1 ) . وبين الدّنيا والآخرة هَمْدةٌ ورَقْدَةٌ . ورقَدَ الحَرُّ : سَكَنَ . ومن المجاز : رَقَدَ الثَّوْبُ رَقْداً وَرُقَاداً : أَخْلَقَ . ولم يَبْقَ فيه مُسْتمتَع ( 2 ) . وحكى الفارسيّ ، عن ثعلب : رَقَدَت السُّوقُ : كسَدَتْ ، وهو كقَوْلَهُم في هذا المعنى : نامَتْ . ورقَدَ عن ضَيْفِه لم يَتعَهَّدْه . وامرأَةٌ رَقُودُ الضُّحَى : مُتنَعِّمة . ورَقَدَ عن الأَمر : قَعَدَ وتأَخَّرَ . وكلّ ذلك مَجَاز . [ ركد ] : الرُّكُودُ بالضم السُّكُونُ ، والثَّبَاتُ ، وكلّ ثابتٍ في المكان ( 3 ) فهو رَاكِدٌ . ورُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه نَهَى أَن يُبَالَ في المَاءِ الرَّاكِدِ ثم يُتَوضَّأَ منه . قال أَبو عُبَيْد : الرًّاكِد هو ، الدائمُ الساكنُ الذي لا يَجْرِي ، يقال رَكَدَ الماءُ رُكوداً ، إذا سَكَنَ . ورَكَدَ القَوْمُ يَرْكُدون رُكُوداً : هَدَأُوا وسَكَنُوا . ورَكَدَ الماءُ والرِّيح : سَكَنَ . وريحٌ راكدةٌ ، ورِيَاح رَوَاكِدُ ، ورَكَدَت السفينة : أرْسَتْ . ورَكَدت الشَّمْسُ ، إذا قامَ قائِمُ الظهيرة ، وفي الأساس : دامتْ حِيالَ رَأْسكَ ، كأَنَّها لا تَبْرَحُ ( 4 ) وهذه مَرَاكدُهم ومَرَاكِزُهم ، وهي المواضع التي يَرْكُد فيها الإِنسانُ وغيرُه . ومن المجاز : ناقَةٌ مَلُودٌ رَكُودٌ ، كَقَبُول وهي النّاقَةُ يَدُومُ لَبَنُها ولا يَنقَطعُ ، كما في الأَساس والتكملة . ومن المجاز أَيضاً : الرَّكُودُ هي الجَفْنَةُ المَلأَى الثقيلةُ قال : المُطْعمِينَ الجَفْنَةَ الرَّكُودَا * ومَنَعُوا الرَّيْعانَةَ الرَّفُودَا يَعنِي بالرَّيعانةِ الرَّفُودِ : ناقَةً فَتِيَّةً يُرْفَد أَهْلُهَا ( 5 ) بكثرةِ لَبنها . وَرَكَدَ المِيزَانُ ، إذا اسْتَوَى وأَنشدوا : وقوم المِيزان حين يَركُدُ * هذا سميريٌّ وهذا مولدُ قال : هما دِرْهَمانِ . * ومما يستدرك عليه : ركد العصيرُ من العِنَبِ : سكن غَلَيَانُه . والرَّواكِدُ الأُثافِيّ ، سُمِّيَت لثَباتِها . ورَكَدَت البَكْرَةُ : ثَبَتَتْ وَدَارَتْ ، وهو ضِدٌّ . أَنشد ابن الأَعرابيّ : كمَا رَكَدَتْ حَوَّاءُ أُعْطِيَ حُكْمَهُ * بها القَيْنُ من عُودٍ تَعَلَّلَ جاذِبُهْ ثم فَسَّرَه فقال : رَكَدَت ( 6 ) ويكون بمعنَى : وَقَفَت ، يَعنِي بالحواءِ بَكْرَةً صُنِعتْ من عُودٍ أَحْوَى ، والقَيْن : العامِل . والمَرَاكِدُ : مَغَامِضُ الأَرضِ ، قال أُسامةُ بنُ حَبيب الهُذَلِيُّ ، يَصِف حِمَاراً طَرَدتْه الخَيْلُ فلَجَأَ إلى الجِبَال في شِعَابِهَا وهو يَرَى السَّمَاءَ طَرَائِقَ :
--> ( 1 ) بالأصل : " وسترقدت فما أدركتهم غلبة الرقاد " وما أثبت عن الأساس . ( 2 ) عبارة الأساس : " رقد الثوب مثل نام ط الثوب إذا لم يكن منه مستمتع " . والشارح خلط عبارتي اللسان والأساس . ( 3 ) الصحاح : مكان . ( 4 ) الأساس : لا تريد أن تبرح . ( 5 ) التهذيب : ترفد أهلها . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ركدت ويكون كذا عبارة اللسان أيضا والواو تحتمل أن تكون زائدة سهوا أو يكون هناك معطوف عليه محذوف " .