مرتضى الزبيدي

460

تاج العروس

والتَّرَافُدُ : التَّعاوُن والمُرَافَدة : المُعَاوَنة . ومن المجاز : رَفَّدُوا فلاناً ورَفَّلُوه ، التَّرْفِيد والتَّرْفيل : التَّسْويدُ والتَّعْظيم ورُفِّد فلانٌ : سُوِّدَ وعُظِّم ، ورَفَّدُوه : مَلَّكُوه أَمرَهم ( 1 ) . والتَّرفِيد : شِبْهُ الهَرْوَلَةِ ، وفي بعض الأُمَّهات ( 2 ) : شِبْهُ الهَمْلَجةِ ، وقال أُمَيَّة بن أَبي عائذٍ الهُذَلِيّ : وإِنْ غُضُّ من غَرْبهَا رَفَّدَتْ * وَشِيجاً وأَلْوَتْ بجَلْسٍ طُوَالِ أَراد بالجَلْسِ أَصْلَ ذَنَبها . والمِرْفَدُ ، كَمِنْبَرٍ : العُظَّامَةُ تَتعظَّم بها المَرأَةُ الرّسحاءُ . ومَلأَ رِفْدَه ومِرْفَدَه ، تقدم ذكره الرِفْدِ هو المِرْفَد : القَدَحُ الضَّخْمُ الذي يُقْرَى فيه الضَّيفُ ، ولو قال : عند ذكر الرَّفْد : كمِرْفَدٍ ، كمِنْبَرٍ ، لسَلِمَ من التّكْرَار . والمَرافِيدُ : الشَّاءُ لا يَنْقَطِعُ لَبَنُها صيفاً ولا شِتاءً . والرَّفُود كصَبورٍ : ناقةٌ تَمْلأُ الرِّفْدَ ، بالكسر والفتح ، أَي القَدَحَ بحَلْبةٍ واحدةٍ ، وقيل : هي الدائمةُ على مِحْلَبِها ، عن ابن الأَعرابِيّ . وقال مَرَّةً : هي التي تُتابِع الحَلَبَ ، والجمْع رُفُدٌ ، وفي حديثِ حَفْرِ زَمْزَمَ : أَلَمْ نَسْقِ الحَجِيجَ ونَنْ * حَرِ المِذْلاَقَةَ الرُّفُداَ وفي الحديث : أَنه قال لِلْحَبَشَة : دُونَكُم يا بني أَرْفدَةَ بَنُو أَرْفَدَةَ كأَزْفَلَةَ ( 3 ) مقتضاه أَن يكون بفتح الفاءِ وهو مَرْجُوح ، والكسر هو الأَكثر كما في النهاية ، وشرح الكِرْماني على البخاريّ : جِنْسٌ من الحَبَشَةِ كما في توشيح الجلال ، أَو لَقَبٌ لهم ، أَواسم أَبيهم الأَكبر ، يُعْرَفون به . والرَّفْدَة ، بفتح فسكون : مَاءَةٌ بالسّوارِقِيَّة في سَبَخَةٍ . ورُفَيْدَةُ مُصغراً : أَبو حَيٍّ من العرب ، ويقال لهم الرُّفَيْدَاتُ ، كما يقال لآل هُبَيْرَةَ : الهُبَيْرَات . وسَمَّوْا ، رافِداً ، ورُفَيْداً ومُرْفِداً كَزُبَيْر ومُظْهرٍ . ومن المَجَاز : هُرِيقَ رِفْدُهُ ، إذا ماتَ أَو قُتِل ، كما يقال : صَفِرَتْ وطابُه ، وكُفِئَتْ جَفْنَتُه . والرَّوافِدُ : خَشَبُ السَّقْفِ ، وأَنشد الأَحمر : رَوَافِدُهُ أَكرَمُ الرَّافِداتِ * بَخٍ لكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَمّ * ومما يستدرك عليه : الرَّافِدُ هو الذي يَلِي المَلِكَ ويَقُوم مَقَامَه إذا غَابَ ، أَورَدَه ابنُ بَرّيّ في حَواشِيه ، وأَنشد قول دُكَيْن : خيرُ امرئٍ جاءَ من مَعَدِّهِ * مِنْ قَبْلِهِ أَو رافداً مِن بَعْدِهِ ( 4 ) والرَّافِدةُ : فاعِلة من الرَّفْد ، وهو الإِعانة يقال : رَفَدْته : أَعَنْتُه . و [ منه حديث عبادة : ألا ترون أني ] ( 5 ) " لا أَقومُ إِلاّ رِفْداً ، أَي إِلا أن أُعانَ على القِيام " ( 6 ) . وفي حديث وَفْد مَذْحِجٍ : " حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ " ، جمع حاشِدٍ وَرافِدٍ ، والرَّفْد : النَّصِيب . وقال الزَّجَّاج : كلُّ شيءِ جعلتَه عَوْناً لشيءٍ أَو استَمْدَدْتَ به شيئاً فقد رَفَدْتَه ، يقال عَمَدْتُ الحائِطَ وأَسْنَدْته ، ورَفَدْتُه ، بمعنىً واحدٍ ، وهو مَجَاز . وفُلانٌ نِعْمَ الرافِدُ ، إذا حَلَّ به الوافِدُ . والرَّافِدة ( 7 ) : العُصْبَة من الناس . والتَّرْفيد : العَجِيزة ، اسمٌ كالتَّمْتينِ ، والتَّنْبِيتِ ، عن ابن الأَعرابيّ ، وأَنشد : تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها * ذَاتُ وِشَاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُهَا متَى تَرَانَا قائمٌ عَمُودُهَا أَي نُقيم فلا نَظْعَن ، وإذا قامُوا قَامَتْ عُمُدُ أَخبيتَهِم ،

--> ( 1 ) اللسان ، وانظر الأساس . ( 2 ) وهي في التهذيب واللسان والتكملة . ( 3 ) نص القاموس : كأرفلة بالراء ، وفي نسخة ثانية من القاموس كأزفلة بالزاي كالأصل . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله خير امرئ الخ كذا في اللسان ن والشطر الأول غير مستقيم الوزن فلعله : قد جاء وليحرر " . ( 5 ) زيادة عن اللسان والنهاية . ( 6 ) زيد في النهاية : ويروى بفتح الراء وهو المصدر . ( 7 ) في اللسان والرفدة . . . وشاهده قول الراعي ك مأل يبتغي الأقوام نائله * من كل قوم قطين حوله رفد