مرتضى الزبيدي

447

تاج العروس

قال الأَصمعيّ : المِرْبَد : كلّ شيءٍ حُبِسَتْ به الإِبلُ والغنمُ ولهذا قيل مِرْبَدُ النَّعَمِ الذي بالمدينة . والمِرْبَد : الجَرِينُ الذي يُوضَع فيه التَّمْرُ بعد الجَدَاد لِيَيْبَسَ . قال سيبويهِ : هو اسم كالمِطْبخ ( 1 ) . وقال أَبو عُبيد : المِرْبَد ، بلُغةِ أَهلِ الحِجاز . والجَرِين لهم أَيضاً ، والأَنْدَرُ ، لأَهْلِ الشأْم . والبَيْدَرُ لأَهل العراق . قال الجوهريُّ : وأَهلُ المدينةِ يُسَمُّون الموْضِعَ الذي يُجَفَّف فيه التَّمْرُ لِيَنْشَف : مِرْبَداً ، وهو المِسْطَح ، والجَرِينُ ، والمِرْبَد للتَّمْرِ كالبَيْدَرِ للحِنْطة . وفي الحديث : " حتَّى يَقومَ اَبو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بإِزارِه ، يعني مَوضِع تَمْرِه وبه سميَ مِرْبَدٌ : ع بالبَصْرَة ، وقيل لأَنه كان تُحْبَسُ به الإٍبِلُ . والرُّبْدَة بالضّمّ الغُبْرَة ، أَو لَونٌ إلى الغُبْرَةِ ، وقال أَبو عُبَيْدةَ : هو لَوْنٌ بين السَّوادِ والغُبْرة ، وقد ارْبَدَّ ارْبِدَاداً ( 2 ) وارْبَادَّ ارْبيداداً ، كاحمَرَّ ، واحْمَارَّ ، فهو مُرْبَدُّ ومُرْبَادٌّ . ومنه الحديث . وآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّياً . ومن المجاز : داهِيَةٌ رَبْدَاءُ . الرَّبْداءُ المُنْكَرَةُ . والرَّبداءُ من المَعَزِ : السَّوْداءُ المُنَقَّطَةُ بِحُمْرةٍ ، وهي المُنقَّطة المَوْسومةُ مَوْضِعَ النِّطاقِ منها بحمرة ، وهي من شِيَات المَعز خاصَّةً ، وشاةٌ رَبداءُ : منقَّطَةٌ بحُمْرة ، وبَياضٍ ، أو سواد . والأَرْبَدُ : حَيَّةٌ خَبِيثةٌ ، وقيل ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ يَعَضُّ ( 3 ) الإِبِلَ . والأَرْبَد : الأَسَدُن كالمُتَرَبِّدِ ، عن الصاغانّي . وأَرْبَدُ بن ضَابئٍ الكلابِيُّ ( 4 ) وأَرْبدُ بنُ شُرَيْحٍ المازِنِيّ . وأَرْبَدُ بنُ رَبِيعَةَ ، وهو أَخو لَبِيدٍ الشاعرِ ( 5 ) : شُعَراءُ . وقال ابن شُمَيل : لمّا رآني تَرَبَّدَ لَوْنُه ، وتَرَبُّدُه : تَلَوُّنه ، تَراه أَحْمَرَ مرَّةً ، وأَصفَرَ مرَّةً ، وأَخْضَرَ مَرَّة ، ويَتَرَبَّدُ لَوْنُه من الغَضَبِ ، أَي يَتلَّون . وتَرَبَّدَ وَجْهُه : تَغَيَّرَ ، وقيل : صارَ كَلَوْن الرّمادِ كارْمَدَّ . وإِذا غَضِبَ الإِنسانُ تَرَبَّدَ وَجْهُه ، كأَنّه يَسْوَدُّ منه مواضِعُ . وفي الحديث : " كان إذا نَزَلَ عليه الوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ " ، أَي تَغَيَّر إِلى الغُبْرَة . وفي حديث عَمْرِو بن العاصِ : أَنّه قام من عندِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الوَجْهِ في كلامٍ أَسْمَعَه . وتَرَبَّدَت السَّمَاءُ : تَغَيَّمَتْ ، وهي مُتَرَبِّدة : مُتغَيِّمة . وتَربَّد الرَّجلُ تَعَبَّس . وفي مَتْنِه رُبَدٌ ، الرُّبَدُ ، كَصُرَدٍ : الفِرِنْدُ ، هُذَلِيَّةٌ . قال صَخْرُ الغَيِّ : وصارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ * أَبْيَضُ مَهْوٌ في مَتْنِه رُبَدُ وسيْفٌ ذو رُبَدٍ إذا كُنتَ تَرَى فيه شِبْهَ غُبَارٍ ، أَو مَدَبّ نَمْلٍ يكون في جَوهَرِه . والرَّبِيدُ كأَمِيرٍ : تَمْرٌ مُنَضَّد في الجِرَارِ أَو في الحُبِّ ، ثم نُضِحَ عَلَيْهِ الماءُ . وفي بعض الأُمَّهات ( 6 ) : ثم نُضِحَ بالماءِ . والرَّبِيدة بهاءٍ : قِمَطْرُ المَحَاضِرِ ، وهي السِّجِلاَّتُ . والرَّابِدُ : الخازِنُ ، وقد رَبَدَ الرّجلُ إِذَا كَنَزَ التَّمْرَ في الرَّبائِد ، وهي الكَرَاحَات ( 7 ) . وقال اَبو عدنان : المُرْبَدّ : كمُحْمَرّ : المُوَلَّع بسَوادٍ وبَياضٍ ، وقد ارْبَدَّ وارْبَادَّ ، كاحْمَرَّ واحْمَارَّ ، وتَرَبَّد ، كلّ ذلك إذا احمَرَّ حُمْرَةً فيها سَوَادٌ . وأَرْبَدَةُ ، بفتح فسكون ، وفي " التقريب " : بكسر فسكون ، ومُوَحّدة مكسورة ، أَوْ أَرْبَدُ ، بحذف الهاءِ ، التَمِيمِيُّ المُفَسِّر تَابِعِيٌّ صَدُوقٌ ، من الثالثة .

--> ( 1 ) عن اللسان وبالأصل : " المبطخ " . ( 2 ) عن الصحاح وبالأصل " أربداد " . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل " بعض " . ( 4 ) في المؤتلف لللآمدي ص 26 : " الكلبي " وسماه في معجم البلدان : ( مادة سمنان ) يزيد . ( 5 ) انظر سياق نسبه في الأغاني والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 25 . ( 6 ) وهي عبارة اللسان ، وفي الصحاح فكالقاموس . ( 7 ) في التهذيب الكراخات بالخاء ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الكراحات ، كذا باللسان أيضا ولم أظفر به فيما بيدي من أصول اللغة ، ولعله الكراخات بالمعجمة جمع كراخة وهي الشقة من البواري كما في المجد ، فليحرر " .