مرتضى الزبيدي
435
تاج العروس
ومن المجاز الخَرِيدَةُ : اللُّؤْلُؤةُ لم تُثْقَبْ ، نقله الليثُ عن أعرابي من كلب ، وكلُّ عذراءَ : خرِيدَةٌ ، وقد أَخْرَدَت إِخراداً . وأَخْرَدَ : اسْتَحْيَا ، والذي قاله ابن الأَعرابيّ : خَرِدَ ، إذا ذَلَّ ، وخَرِدَ إذا استَحْيَا . وأَخْرَدَ إلى اللَّهْوِ : مالَ وأَخْرَدَ : سَكَتَ من ذُلٍّ لا حَياءٍ والذي في الأَساس : وأَخْرَد [ الرجل ] ( 1 ) : سكتَ حياءً ، وأَقْرَدَ : سَكَتَ ذُلاًّ . * ومما يستدرك عليه : خَردٌ ، بالفتح : جدُّ مالكِ بن صَخْرٍ الجاهليّ . ذكره ابن ماكولا . والخَرِدُ ، ككَتِفٍ لقبُ جماعة . وخربنده مِلكُ العراقِ ، فارسيّة أي عبد الحمار . [ خربد ] : الخُرَبِدُ ، كعُلَبِطٍ ، أَهلمه الجوهَرِيّ ، وصاحب اللسان ، وقال الصاغانيّ : هو اللّبَنُ الرَّائِبُ الحامِضُ الخاثِرُ ، كهُدَبِدٍ . [ خرمد ] : المُخَرْمِدُ ، بكسر الميم الثانيةِ وضمّ الميم الأُولى ، أَهمله الجوهريّ ، والصاغانيّ ، وقال كُراع : هو المُقِيمُ في مَنْزِله ، وأَيضاً : المُطْرِقُ السَّاكِتُ عن حَياءٍ أَو ذُلٍّ أَو فِكْرٍ . [ خزمد ] : خُوَيْزِمَنْدَادُ ، أَهمله الجوهريُّ ، والجماعة . وقال أَئمّة الأَنساب هو : بِضَمِّ الخاءِ وفتْحِ الواوِ وسكون التّحتيّة وكسر الزَّاي وفتح الميم وقد تُكْسَر ، وقد تُبدَل باء موحَّدَةً ، كلاهما عن الحافظ أَبي عُمَرَ بنِ عبد البَرِّ : والمشهور ما ذَكَرَه المصنّف ، كما قاله البدرُ الزَّرْكَشِيّ وسكون النُّون فدالَين مهملتين ، بينهما أَلفٌ ، وقيل : مُعجمتين ، وقيل : الأُولَى مهملةٌ ، وقيل : بالعكس . كذا في " شرْح الشِّفَاءِ " للشهاب ، وفي حواشي شيخ الإِسلام زكريّا على " جمْع الجوامع " : أنه بإِسكان الزّاي وفتْح الميمِ وكَسْرها : لقَبُ والِد الإِمامِ أبِي بَكْرٍ ، وقيل أَبي عبد الله محمّد بن أَحمدَ بنِ عبد الله المالِكِيِّ الأَصُولِيّ تلميذ الأَبْهَريّ ، وتُوُفِّيَ في حدود الأَربعمِائَة ، وهو من أَهلِ البصرَةِ ، كما في التمهيد لابن عبد البَرّ . [ خشد ] : * ومما يستدرك عليه : الإخْشِيد ، بالكسر : مَلِكُ المُلوكِ ، بلُغةِ أهلِ فَرغانةَ ، ذكره السيوطيّ في " تاريخ الخلفاءِ " . وكافور الإُخشيديّ ، إلى الإخشيدِ بن طغج . [ خضد ] : خَضَدَ العُودَ رَطْباً أَو يَابِساً ، وكذلك الغُصنَ ، يَخْضِدُهُ خَضْداً كَسَرَهُ ، ولم يَبِنْ ، فهو مَخْضودٌ ، وخضِيدٌ ، فانْخَضَدَ وتَخَضَّدَ ، وخَضَدْتُ العُودَ فانخَضَدَ ، أي ثَنَيْته فانْثَنَى من غير كَسْرٍ ، وعن أبي زيد انخَضَد العُودُ انخضاداً ، وانْعَطَّ انْعِطَاطاً إِذا تَثَنَّى من غير كَسْرٍ يَبِينُ ، وخَضَدَه : قَطَعَهُ ، وكلُّ رَطْب قَضَبْتَه فقد خَضَدْتَه . وكذلك التَّخضيد . وأصلُ الخَضْدِ : كسرُ الشيْءِ اللَّيِّن من غير إبانَة له ، وقد يكون بمعنَى القَطْع . ومن المجاز : خَضَدَ البَعِيرُ عُنُقَ بعيرٍ آخرَ : قاتَلَه . كذا قاله اللَّيْث ، ومثلُه في الأَساس واللِّسَان : وخَضَدَ البعيرُ عُنُقَ صاحبِهِ يخَضْدِها كسَرها : وَثَنَاهُ ، هكذا في النُّسخ ، والصواب : ثَناها . وخَضَدَ الشَّجَرَ : قَطعَ شَوْكَهُ ، قال الله عز وجل : " فِي سِدْرٍ مَخْضُود " ( 2 ) هو الذي خُضِد شَوْكُه ، فلا شَوْكَ فيه . قال الزّجَّاجُ والفَراء : قد نُزِعَ شَوكُه . ومن المجاز خَضَدَ زَيْدٌ : أَكَلَ أَكْلاً شَديداً ، وهو يَخْضِد خَضْداً : اشتدَّ أَكْلُه ، أَو خَضَدَ إِذا أَكَلَ شَيْئاً رَطْباً كالقِثَّاءِ والجَزَرِ وما أَشبهَهما . وقيل لأَعرابيٍّ ، وكان مُعْجباً بالقِثَّاءِ : ما يُعجِبُك منه ؟ قال : خَضْدُه أي مَكْسِرُه ( 3 ) كما في الأساس . والخَضَدُ ، مُحَرَّكَةً : ضُمُورُ الثِّمارِ وانْزِواؤُهُ هكذا في سائر النُّسخ التي بأيدينا والصّوابُ : انْزِوَاؤُهَا ، أي الثمارِ ، بتأْنيث الضمير ، يقال خَضِدَت الثَّمرةُ ، إذا غَبَّتْ أيَاماً ، فَضَمَرَتْ وانْزَوَتْ .
--> ( 1 ) زيادة عن الأساس . ( 2 ) سورة الواقعة الآية 28 . ( 3 ) الأساس : أي تكسره .