مرتضى الزبيدي
419
تاج العروس
وتَحْريد الشِّعر : طلوعه منفرداً ، وهو عيب ، لأَنه بُعْدٌ وخِلافٌ للنَّظِير . والمُحَرَّد ، كمُعَظَّم ، من الأَوتارِ : الحَصَدُ الذي يظْهَرُ بَعْضُ قواه على بعْض ، وهو المُعَجَّر . ورجل حُرْدِيٌّ ، بالضم : واسعُ الأمعاء . وقال يونُسُ : سمعت أَعرابياً يسأَل ويَقول : منْ يَتَصَدَّق على المسكينِ الحَرِدِ ، أَي المُحْتاجِ . وككِتَاب ، حِرَادُ بن نَداوةَ بن ذُهْلٍ ، في مُحارِبِ خَصَفَة . وحِراد بن شَلخَب الأَكبر في حَضْرَمَوْتَ . وكغُراب . حُرَادُ بن مالكِ بن كِنانة بن خُزَيمة . وحُرَأد بن نَصْر بن سَعْد بن نَبْهَانَ في طَيِّيء . وحُرَادُ بن مَعْن بن مالِك في الأَزْد . وحُرَادُ بنُ ظالِم بن ذُهلٍ في عبد القَيْس ، قاله الحافظُ . وأَحْرَاد وأُمُّ أَحْراد : بِئرٌ قَدِيمةٌ بمكةَ ، واحتَفَرها بنو عبْدِ الدَّارِ لها ذِكْرٌ في الحَديثِ . وذكر القاليُّ في أَماليه من معانِي الحَرْد : القِلّة والحقْد وزاد غيره : السُّرْعَة . قال شيخُنَا : ومن غريب إِطلاقاته ما رَوَاه بَعْضُ الأَئمّةِ عن الشّيْبَانِيّ ، أَنَّه قال : الحَرْدُ : الثَّوْبُ ، وأَنشد لتأَبَّطَ شَرّاً . أَتَرَكْتَ سَعْداً للِّرمَأحِ دَرِيئةً * هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ حَرْدٍ تَرْقَعُ وقال الفَسَويُّ : الحَرْدُ في هذا البيتِ : الثَّوبُ الخَلَقُ . واستَبْعَده غيرُهما وقال : إِنّه في البيت بالجِيم ، قال البكريُّ في شرح الأَماليّ ؟ وهو المعروفُ في الثَّوْبِ الخَلَقِ . قال شيخُنَا : هو كذلك ، إِلاّ أَنَّ الرِّوَايَة مُقدَّمَةٌ ، والحافظُ حُجَّةٌ . ومن الأَمثال قولهم : تَمَسَّكْ بِحَرْدِكَ حتى تُدْرِكَ حَقَّك أَي دُمْ على غَيْظِكَ . ومن المجاز : حارَدَتْ حالِي ، إِذا تَنَكَّدَتْ . كذا في الأَساس . [ حرفد ] : الحَرَافِدُ ، بالفَاء ، أهمله الجوهري ، والصاغاني وفي اللسلان : هي كِرَامُ الإِبلِ واحدها ، حَرْفَدَةٌ . [ حرقد ] : الحرْقَدَة بالقاف : عُقْدَة الحُنْجُورِ ، جمْعه حَرَاقِدُ . والحِرْقِدُ ، كزِبْرِج كالحِرْقِدة : أَصْلُ اللِّسَانِ قاله ابنُ الأَعرابيِّ والحَراقِدُ : الحَرافِدُ ، وهي النُّوق النَّجِيبةُ . [ حرمد ] : الحرْمد ، كجَعْفَر ، وزِبْرِج * الأَخيرةُ عن الصاغانيّ : الحَمْأَة ، وقيل : هو الطّينُ الأَسْودُ المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وفي بعض النسخ ( 1 ) : والمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ ، بزيادةِ الواوِ والرائِحةِ ، وقيل : الشّديدُ السوادِ منه ، قال أُمَيَّةُ : فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْس عندَ مَسائهَا * في عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ وعن ابن الأعرابيّ : يقال لطين البحر : حَرْمَدٌ . وقال أَبو عُبَيْدٍ : الحَرْمدَةُ : الحَمْأَةُ . وعَينٌ مُحَرْمِدَةٌ ، بكسر الميم : كَثِيرةُ الحَمْأَةِ ، يعني عَيْنَ الماء ، نقله الصاغانّي . * ومما يستدرك عليه : الحِرْمِدَةُ ، بالكسر : الغَرينُ ، وهو التَّفْنُ في أَسْفَلِ الحَوْض . وقال الأَزهريُّ : الحَرْمَدةُ في الأَمر : اللَّجاجُ ، والمَحْكُ فيه . [ حزد ] : الحَزْدُ ، أَهمله الجوهري والأزهري والصاغاني . وقال ابن سيده هي لُغة في الحَصْد . كذا في المحكم . [ حسد ] : حَسَدَهُ الشيءَ وعليه ، وشاهدُ الأول ( 2 ) قولُ شَمِرِ بنِ الحارِثِ الضَّبّيِّ يَصف الجِنَّ : أَتَوْا نارِي فقلتُ مَنُونَ أَنتُمْ * فقالُوا الجِنُّ قلتُ عمُوا ظَلاَمَا فقُلتُ إلى الطعَامِ فقال مِنْهُمْ * زَعِيمٌ نَحِسُد الإِنسَ الطَّعَامَا ( 3 )
--> ( * ) في القاموس : كزبرج . ( 1 ) في اللسان : الحرمد : المتغير الريح واللون . ( 2 ) في الصحاح : " حسدتك على الشئ ، وحسدتك الشئ بمعنى " وأورد البيتين . ( 3 ) قال ابن بري الشعر لشمر بن الحارث الضبي ، وربما روي لتأبط شرا .