مرتضى الزبيدي
410
تاج العروس
فصل الحاء المهملة مع الدال [ حتد ] : حَتَدَ بالمكانِ يَحْتِدُ ، بالكَسْرِ حَتْداً : أَقَامَ به وثَبَتَ . مُماتَةٌ . وعَيْنٌ حُتُدٌ ، بضمّتين : لا يَنْقَطع ماؤُهَا ، وعليه اقتصر في التهذيب وليس من عُيونِ الأَرضِ التي تَجرِي وإنّما هي الجارِحَةُ ، أَرادَ عَيْنَ الرَّأْسِ ، كذا حقّقَه الأَزْهَرِيُّ ( 1 ) وغَلِطَ الجَوْهَرِيّ رَحِمَه اللهُ تعالَى حيثُ قيَّدها بعُيونِ الأَرضِ ، وأَقرَّه الزُّبَيْديُّ في مختصر العَينِ ، وقال ابنُ الأَعرابيّ : الحُتُدُ : العُيُونُ المُنْسَلِقَةُ واحِدتُها حَتَدٌ وحَتُودٌ ، والانْسلاقُ لا يكون لعُيونِ الماءِ ، قاله الصّغانيّ . وعن ابن الأَعرابيّ المَحْتِدُ كمَجْلِسٍ : الأَصْلُ وكذا المَحْفِد والمَحْقِد والمَحْكدُ ، يقال : إنه لكَريمُ المَحْتِدِ ، قال شيخنا نقلاً عن الشهاب الخَفاجيِّ ما نَصُّه : ظاهرُ كلامِ الثعَالبيّ أَن المَحْتِدَ الأَصْلُ في النَّسب لا مُطلقاً ، قال فكأَنّه مُشَتَركٌ ، قال شيخُنَا : وقد صَرَّح به غيرُ واحدٍ من الأَئمّةِ . والمَحْتِدُ أَيضاً : الطّبْعُ ، ويقال رَجَعَ إِلى مَحْتِدِه ، إِذا فَعَلَ شيْئاً من المعروفِ ثم رَجَع عنه . والحَتِدُ ، ككتِفٍ : الخالِصُ الأَصْلِ من كُلِّ شَيْءٍ . قال الراعي ( 2 ) . حَتَّى أُنِيخَتْ لَدَى خَيْرِ الأَنَامِ مَعاً * مِن آلِ حَرْبٍ نَمَاهُ مَنْصِبٌ حَتِدُ وقد حَتِدَ يَحتَدُ حَتَداً كفَرِحَ وهو حَتِدٌ . والخُتُدُ كعُنُقٍ : العُيُونُ المُنْسَلِقَةُ ( 3 ) وفي بعض النُّسخ : المُتَسَلِّقَة ، وقد ذُكِر قَرِيباً عن ابن الأَعرابيّ . وفي المجمل لابن فارِس أَنّ الحُتُدَ بضمّتين العَيْنُ النَّائِيةُ الماءِ ( 4 ) الواحِدُ حَتَدٌ محرَّكةً ، وحَتُودٌ ، كصَبُورٍ ، والحُتُدُ : جَوْهَرُ الشيْءِ وأَصلُه ، نقله الصاغانّي . وحَتَّدْتُه تَحْتِيداً ، أَي اخْتَرْتُه لخُلُوصِهِ وفَضْلِه ، نقله الصاغاني . والحُتُودُ بالضَّمّ : المَشَارِعُ من الطريق ، نقله الصاغاني . [ حثرد ] : * ومما يستدرك عليه : الحِتْرِدُ ، كزِبْرِجٍ الثّاءُ مُثَلَّثَةٌ : الغُثَاءُ اليابِسُ في أَسفَل الكُرِّ وفي قَعْرِ العَيْن ِ ( 5 ) ، هكذا ذكرَهُ الصّاغَانُّي في التكملة . [ حدد ] : الحَدُّ : الفَصْلُ الحَاجِزُ بَيْنَ الشيئينِ لئلاّ يَختلط أَحدُهما بالآخَرِ ، أَو لئلاّ يَتعدَّى أَحدُهما على الآخَرِ ، وجمعُه حُدُودٌ . وفصل ما بين كُلِّ شَيْئيْنِ حَدٌّ بينهما والحَدُّ : مُنْتَهَى الشَّيْءِ ، ومنه أَحدُ حُدودِ الأَرضينَ وحُدُود الحَرَم ، وفي الحدِيث في صفة القُرآنِ لكُلّ حَرْفٍ حَدٌّ ، ولكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ قيل : أَراد لكُلِّ مُنْتَهىً له نهاية ( 6 ) . والحَدُّ من كل شيء : حِدَّتُه ، ومنه حديث عمر كُنْتُ أدَارِي من أَبي بكرٍ بعض الحَدِّ ، وبعضهم يرويه بالجيم من الجِدِّ ضِدّ الهَزْلِ . وحَدُّ كل شيءٍ : طَرَفُ شباته ، كحَدِّ
--> ( 1 ) عبارة التهذيب : لم يرد عين الماء ولكنه أراد عين الرأس . ( 2 ) ديوانه ص 67 من أبيات يمدح بها عبد الله بن يزيد بن معاوية ز ( 3 ) ومثلها في التهذيب واللسان والتكملة . ( 4 ) في المجمل عن الأصمعي : عين حتد أي ثابته الماء ومنه المحتد . ( 5 ) في التكملة : " قعر السبي " والسبي : الدر الذي يخرجه الغواص . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أراد الكل الخ كذا في اللسان وحرره " وفي التهذيب فكاللسان وعبارة النهاية : اي نهاية ، ومنتهى كل شئ حده " .