مرتضى الزبيدي
384
تاج العروس
والجُدّاد كرُمّان : صِغارُ العِضَاهِ . وقال أَبو حنيفة : صِغَارُ الطَّلحِ ، الواحدةُ جُدّادةٌ . وفي الحديث ( 1 ) : " احْبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ " ، قال ابن الأَثير هي ها هنا المُسنَّاة ، وهو ما وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار ، وقيل هو لُغَةٌ في الجِدار ( 2 ) ، ويُروَى الجُدُر ، بالضّمّ جمْع جِدار ويُروَى بالذّال وسيأْتي . والجَدُّ بنُ قَيْسٍ له ذِكْر . والجِدِّيّة بالكسر : قَرْيَة قُرْبَ رَشيد . وجُدَادٌ كغُراب : بطنٌ من خَوْلان ، منهم اللَّيْثُ بن عاصم ، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عاصم إِمام جَامِع مصر ، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكانُ بن سَعْد الجُدَاديّ ، كان شريفاً بمصر . وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ ، شَهِدَ فتْح مصر وصَحِبَ عُمَر . وعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّيّ ( 3 ) ، وقاسم بن محمد الجِدّيّ ، وأَحمد بن سَعيد بن فَرْقَدٍ الجِدّي ، وعبد اللّه ابن إِبراهيم الجِدّي ، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّيّ ، كلّ هؤلاءِ بكسرِ الجيم ، مُحدِّثُون . وبفتح الجيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّيّ ، سمعَ من مالكٍ . وأَبو عبد اللّه محمد بن عُمر الجَدِيديّ ( 4 ) ، من أَهلِ بُخَارَا ، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عنه أَبو منصورٍ النَّسفيّ . وعبد الجبار بن عبد اللّه بن أَحمد ابن الجِدّ الحربيّ ، بِكسر الجيم محدّث ، هكذا ضبطه منصور بن سُليم . وبنو جُدَيد ، كزُبير : بطنٌ من العرب . [ جرد ] : الجَرَدُ ، محرّكَةً : فَضَاءٌ لا نباتَ فيه . قال أَبو ذُؤَيب يَصف حِماراً وأَنّه يأْتِي الماءَ ويَشرَبُ لَيْلاً : يَقْضِي لُبَانتَه باللَّيْل ثُمَّ إِذَا * أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلَه جَرَدُ ومن المَجاز مَكَانٌ جَرْدٌ ، تَسمية بالمصدر ، وأَجْرَدُ وجَرْدٌ ، ككتِفٍ : لا نَباتَ به . جَرِدَ الفَضاءُ كفَرِحَ جَرَداً . وأَرْضٌ جَرْدَاءُ وجَرِدَةٌ ، كفَرِحَة كذلك . وقد جَرِدَت جَرَداً . وجمْع الأَجْردِ الأَجارِدُ ، وقد جاءَ ذِكْره في الحديث . وقد جَرَدَهَا القَحْطُ جَرْداً ، هكذا ضبطَ في سائر النُّسخ ، والصواب جَرّدَها تجريداً ، كما في الِّلسان وغيره . وسَنَةٌ جَارُودٌ : مُقْحِطة شديدةُ المَحْلِ ، كأَنَّهَا تُهلِك النّاسَ ، وهو مَجَازٌ . وكذلك الجارودَة . وجَرَدَه ، أَي الشيْءَ يَجرُده جَرْداً وجَرَّدَه تَجريداً : قَشَرَه . قال : كأَنّ فَدَاءَها إِذْ جَرَّدُوهُ * وطَافُوا حَولَهُ سُلَكٌ يَتيمُ ويروى " حَرَّدوه " ، بالحاءِ المهملة وسيأْتي . وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً : نَزَعَ عنه شعَره ، وكذلك جَرَّده تَجريداً . قال طَرفةُ : * كسِبْتِ اليَمَانِي شَعْرُه لم يُجَرَّدِ ( 5 ) * وجَرَدَ القَومَ يَجْرُدهم جَرْداً سأَلَهُم فَمَنعُوه ، أَو أَعْطَوْه كارِهينَ . وجَرَدَ زَيْداً من ثَوْبهِ : عَرَّاه ، كجَرّده تجريداً . وحكَى الفارسيّ عن ثعلب : جَرَّده من ثَوبه وجَرّده إِيّاه ، فتجَرَّدَ وانْجَرَدَ ، أَي تَعَرَّى . قال سيبويه : انجَرَدَ ليست للمطاوَعة إِنَّمَا هي كفَعَلْتُ . وجَرَدَ القُطْنَ : حَلَجَه ، نقله الصاغانيّ . ومن المجاز ثَوْبٌ جَرْدٌ ، أَي خَلَقٌ قد سقَط زِئْبِرُه ، وقيل هو الذي بين الجَدِيد والخَلَق . ومن المَجاز : رجُلٌ أَجْرَدُ : لا شَعرَ عليه ، أَي على جَسَدِهِ . وفي صِفته صلَّى اللّه عليه وسلَّم أَنه أَجْرَدُ ذُو مَسْرَبة قال ابن الأَثير : الأَجرَدُ الّذي ليس على بَدَنِه شَعرٌ ، ولم يكن صلَّى اللّه عليه وسلّم كذلك وإِنَّمَا أَراد به أَنَّ الشَّعرَ كان في أَماكنَ من بَدَنِه كالمَسْرَبة والسَّاعدينِ والسَّاقَيْن ، فإِنَّ ضَدَّ الأَجردِ الأَشعرُ ، وهو الّذي على جميع بَدَنِه شَعرٌ . وفي حديث صِفة أَهل الجَنّة " جُرْدٌ مُرْدٌ متكَحِّلون " .
--> ( 1 ) في اللسان : وفي حديث الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : احبس . . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ويروى بالذال ، وفي اللسان : ويروى الجدر ، بالضم جمع جدار ويروي بالذال " . ( 3 ) في اللباب : الجدي بضم الجيم نسبة إلى حدة ، بليدة بساحل مكة ( 4 ) هذه النسبة إلى سكة الجديد ببخارى " اللباب " . ( 5 ) معلقته وصدره : ووجه كقرطاس الشآمي ومشقر .