مرتضى الزبيدي
380
تاج العروس
والجُدَّادُ ، كرُمّان : خُلْقَانُ الثِّيَابِ ، معرّب كُداد ( 1 ) بالفارسيّة جَزَمَ به الجوهَرِيّ . والجُدّاد : كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه في بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن . قال الطِّرِمّاح : تَجْتَنِي ثامِرَ جُدّادِهِ * مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ والجُدَّاد : الجِبَال الصِّغارُ ، عن أَبي عَمْرٍو ، وبه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السابق ، قال : أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هذه الأَرضِ ، وفي بعض النُّسخ حِبال : بالحاءِ ، وهو تصحيفٌ . والجَدّادُ ، ككَتَّانٍ : بائعُ الخَمْرِ ، أَي صاحب الحانُوتِ الذي يَبِيع الخَمْرَ ، ومُعَالِجُهَا ، ذَكَرَه ابن سيده . وذَكرَه الأَزهريُّ عن اللَّيث . وقال الأَزهريُّ : هذا حاقُّ التَّصْحِيفِِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه ، فكيف بمن ( 2 ) يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبة وصوابه بالحاءِ . والجِدَاد ، ككِتَاب : جمْع جَدُودٍ كقِلاَص وقَلُوص للأَتانِ السَّمِينَة ، قاله أَبو زيد . قال الشّمّاخ : كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ * من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ ( 3 ) والجَديدَانِ والأَجَدّانِ : اللَّيلُ والنَّهَار ، وذلك لأَنّهما لا يَبلَيانِ أَبداً . ومنه قول ابن دُريد في المقصورة . إِنَّ الجَدِيدَيْن إِذا ما اسْتَوْلَيَا * على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى والجَدْجَدُ كفَدْفَد : الأَرْضُ الملساءُ ، والغَليظة ، وفي الصّحاح الصُّلْبَةُ المُستوِيَة . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ : يجنى بأَوظِفَةٍ شَدَادٍ أَسْرُهَا * صُمِّ السَّنَابكِ لا تَقِي بالجَدْجَدِ ( 4 ) وقال أَبو عَمرٍو : الجَدْجَدُ : الفَيْفُ الأَملسُ . والجُدجُد ، كهُدْهُد : طُوَيْئرٌ ، تَصغير طَائِرٍ ، يَصِرُّ باللَّيْل . وقال العَدَبَّسُ : هو الصَّدَى ، والجُنْدب : الجُدْجُد . والصَّرْصَر : صَيَّاحُ الَّليلِ ، وقيل هو صَرّارُ الَّليلِ . وهو قَفّازٌ وفيه شِبْه من الجَرَاد ، والجمْع الجَدَاجِد . وقال ابن الأَعرابيّ : هي دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه . والجُدْجُد : بَثْرَةٌ تَخرُجُ في أَصْل ( 5 ) الحَدَقة . وكلُّ بَثْرَةٍ في جَفْنِ العَيْن تُدْعَى الظَّبْظَاب . قال شيخنا : قالوا هذا إِطلاقُ بني تَميم ، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ ، قاله الجَواليقيّ ، قال ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع . وعن ابن سيده ( 6 ) : الجُدْجُد : دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ إِلاّ أَنّها سُويداءُ قصيرة ، ومنها ما يَضْرِبُ إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً . والجُدْجُد : الحِرُ العَظِيمُ ، وهو تَصحيف فاحشٌ والصّواب الحَرُّ ، كذا في كُتب الغريب . وأَنشد للِرِمّاح : حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ * نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنّ الجُدْجُدُ والجَدَّاءُ : المرأَةُ الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ وفي حديث عليٍّ في صِفة امرأَة قال : إِنها جَدَّاءُ أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ . والجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ . وقيل : الجِدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة : الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ عن عَيبٍ والجَدُودَة : القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ . والجمْع جدائدُ وجِدَادٌ . والجَدّاءُ : الفَلاةُ بلا ماءٍ . ومَفَازةٌ جَدّاءُ : يابسةٌ . قال : وجَدَّاءَ لا يُرْجَى بها ذو قَرَابَةٍ * لِعَطْفٍ ولا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها السُّمَاة : الصَّيَّادون . ورَبِيبُها : وَحْشُهَا ( 7 ) ، قاله أَبو عليّ الفارسيّ . وجَدّاءُ : ة ، بالحَجاز ، قال أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ : بَغَيتُهم ما بينَ جَدّاءَ والحَشَى * وأَورَدْتُهم ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِماَ وفي التّهذيب ، وقولهم : صَرَّحَت جِدّاءُ ( 8 ) ، غير
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كداد ، كتب عليه بهامش المطبوعة : غلط ، صوابه : طراد بالراء وزان مراد ، فليحرر " . ( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الذي . ( 3 ) الحقب جمع أحقب ، وضبطت في اللسان بفتح الحاء ، ولاحته أضمرته . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يجني الخ ، الأوظفة جمع وظيف وهو مستدق الذراع والساق ، واسراها : شدة خلقها . وقوله لاتق بالجدجد أي لا تتوقاه ولا تهيبه . أفاده في اللسان . ( 5 ) التهذيب : وسط . ( 6 ) في التهذيب : الليث . ( 7 ) يريد أنه لا وحش بها فيخشى القانص ، وقد يجوز أن يكون بها وحش لا يخاف القانص لعبدها وإخافتها . ( 8 ) في القاموس واللسان : بفتح الهمزة ، وفي التهذيب : بضم وفتح الهمزة . وفي التكملة بضمها . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله صرحت جداء الخ وقع في الشارح هنا مخالفة لما في التكملة ونصها : وفي المثل صرحت جداء وصرحت بجداء غير منصرفين ، وبجد منصرفا وبجد غير منصرف ، وبجدان وبجذان وبجلدان وبجلذان وبجلداء وبجلذاء وبقدان وبقذان وبقردحمة وبقذحمة وبقذحمة وعبارة التهذيب : يقال : صرحت بجداء غير منصرف وصرحت بجدي غير منصرف ، وبجد غير منصرف ، وبجدان وبجذان وبقدان وبقذان وبقردحمة وبقذحمة واخرج اللبن أزغدته كل هذا في الشئ إذا وضح بعد التباسه .