مرتضى الزبيدي
336
تاج العروس
والأَصِيدُ الفِنَاءُ ، والوَصِيد أَكثر . والأَصِيدَة ، بهاءٍ ، مثْل الحَظِيرَة يُعمل ( 1 ) ، لغَةٌ في الوَصِيدة . وأَصَدَ البابَ : أَطْبَقَه وأَغْلَقَه ، كأَوْصَدَه وآصَدَه ، ومنه قرَأَ أَبو عمرٍو " إِنَّهَا عليهم مُؤْصَدَة " ( 2 ) بالهَمْز ، أَي مُطْبَقة . والإِصَادُ ، ككِتاب : رَدْهَةٌ بين أَجْبُلٍ ، وهي نُقرَاتٌ في حَجَرٍ يَجتمِع فيها المَاءُ . والإِصَاد : الطِّبَاقُ ، كالآصِدَة ، بالمدّ ، هكذا في نُسختنا ، ومثله في التكملة ، قال اللّيث : يقال ، أَطبَقَ عليهم الإِصادَ والوِصادَ والآصِدَةَ ( 3 ) . وقال أَبو مالك : أَصَدْتَنا مُذ اليومِ إِصادةً . وذاتُ الإِصادِ ، بالكسر : ع في بِلادِ فَزَارَةَ ، قال الجوهَرِيّ : كان مُجرَى داحسٍ والغَبْرَاءِ من ذاتِ الإِصادِ وكانَت الغايَةُ مِائَةَ غَلْوةٍ . ومثله في الرَّوْضِ . وفي المراصِد : الإِصادُ ، بالكسر : اسمُ الماءِ الّذِي لُطِمَ عليه داحِسٌ ، فكانت الحَربُ المشهورة بَسببها . وكانت الإِصادُ رَدْهةً في دِيارِ بني عَبْسٍ وَسط هِضابِ القَلِيبِ ، والقَليبُ في وَسطِ هذا الموضِعِ ، يقال له ذاتُ الإِصادِ ، وأَنشد ابن السِّيد في كتاب الفَرْق : لُطِمنَ على ذَاتِ الإِصادِ وجَمْعُكمْ * يَرَوْنَ الأَذَى من ذِلَّةِ وهَوَانِ * ومما يستدرك عليه : أَصَدَ القِدْرَ أَطبقَها والاسم منها الأَصَادُ والإِصَادُ ، وجمْعه أُصُدٌ . [ إصفعند ] : ومما يستدرك عليه : إِصْفَعَنْد ، وهو من أَسماءِ الخمْر . قال أَبو المَنيع الثّعلبيّ : لها مَبْسِمٌ شَخْتٌ كأَنَّ رُضَابَه * بُعَيْدَ كَرَاهَا إِصْفَعَنْدٌ مُعَتَّقُ قال المفسِّر : أَنشدني البَيتَ أَبو المبارك الأَعرابيُّ القَحذميّ عن أَبي المَنِيع لنفْسه ، قال : وما سَمعتُ بهذا الحرف عن أَحدٍ غيره قال : ورأَيتُه في شعرِه بخطّ ابن قُطرب . قال ابن سِيده : وإِنَّمَا أَثبتُّه في الخماسيّ ولم أَحكمْ بزيادة النون لأَنّه نادرٌ لا مادَّة له ولا نظير في الأَبْنية المعروفة ، وأَحْرِ به أَن يكون في الخُماسيّ ، كإِنَقَحْل في الثلاثي . كذا في اللّسان . [ أطد ] : الأَطَدُ ، محرّكةً ، أَهمله الجوهريّ ، وقال كراع : هي عِيدَانُ العَوْسَج . وقال أَبو عبيد : يقال : أَطَّدَ اللّه تعالى مُلْكَه تأْطِيداً : ثَبَّتَه وأَكّدَه ، كوَطّده توطيداً . [ أَفد ] : أَفِدَ ، كفرِحَ : عَجِلَ وأَسْرَعَ يأْفَدُ أَفَداً ، فهو أَفِدٌ ككَتِف ، أَي مُستَعْجِل وأَفدَ الرَّجلُ أَبْطَأَ ، قال النضْر : أَسْرِعُوا فقد أَفِدْتم ، أَي أَبطأْتم . قال الصَّغَانيّ : وكأَنّه من الأَضداد . وقد أَفِدَ تَرحُّلنا : دَنَا وأَزِفَ ، كاستَأْفَدَ وهذه عن الصَّغَانيّ . وفي حديث الأَحنفِ قد أَفِدَ الحَجُّ أَي دَنَا وقَرُبَ . فهو أَفِدٌ ، كفَرِحٍ ، أَي عَجِلٌ . وقال الأَصمعيّ امرأَةٌ أَفِدَةٌ ، أَي عجِلةٌ . والأَفَدُ ، محرّكَةً : الأَجَلُ والأَمَد . وبهاءٍ : التَّأْخِيرُ ، قاله النَّضْرُ . ويقال : خَرَجَ فُلانٌ مُؤْفِداً كمُحْسِن ، وفي بعض النسخ : كمُحدِّث ، أَي في آخِر الشَّهْرِ ، أَو في آخِر الوَقْتِ . * ومما يستدرك عليه : أُفَيد ، مصغّراً ، وَقَعَ في شِعر أَبي أُسَامة بن زُهيرٍ الجُشميّ : * دُعِيت إِلى أُفيد * قال شيخُنَا قد تَوقَّف فيه كثيرونَ وأَغفَلَ الِّتنبيهَ عليه أَكثرُ أَهل الِّسيَرِ . وقال السُّهَيْلي في الرَّوْض : وهو تصغير وَفْد ، وهم المُتقدّمون من كلِّ شيْءٍ من ناسٍ أَو خَيْل أَو إِبل ، وهو اسمٌ للجمع كرَكْب ، ولذَا جَاءَ تصغيرُه . وقيل إِنه اسمُ مَوضعٍ ، واللّه أَعلم .
--> ( 1 ) في اللسان " وصد " : والوصيدة بيت يتخذ من الحجارة للمال في الجبال . . . والأصيدة والوصيدة كالحظيرة تتخذ للمال إلا أنها من الحجارة ، والحظيرة من الغصنة . ( 2 ) سورة الهمزة الآية 8 . ( 3 ) اللسان ، " والإصدة " . وفي التهذيب فكالأصل .