مرتضى الزبيدي

308

تاج العروس

أَي رَمِصَ . ولَخَّ فُلاناً : لَطَمَهُ . ولخ ، في الجَبَل : اتَّبَعَه . ولَخَّ الخَبَرَ : تَخَبَّرَهُ واسْتَقْصَاه . ولَخَّ في الحَفْرِ : مالَ . ولَخَّ بالطِّيب : طَلَى به . ويقال فُلانٌ سَكْرَانُ مُلْتَخٌّ ، أَي طافِحٌ مُختلِط لا يَفهم شيئاً ، لاختِلاَط عَقْلِه ، ولا تَقُلْ مُلْطِخٌّ ( 1 ) ، لأَنّه ليس بعربيّ ، ونَسبه الجوهريّ إِلى العامّة . ويقال : الْتَخَّ عليهم الأَمرُ ، أَي اخْتَلَطَ ، ومنه أُخِذَ : سَكْرانُ مَلتَخٌّ والْتَخَّ العُشْبُ : الْتَفَّ . وفي حديث معاويةَ قال : أَيّ الناسِ أَفصحُ ؟ فقال رجلٌ : قَومٌ ارْتَفَعوا عن لَخْلَخَانِيَّةِ العِراق . اللخْلَخَانِيَّة : العُجْمَة في المَنْطِقِ ، قال أَبو عبيدةَ : وهو العَجْزُ عن إِرْدافِ الكلامِ بعْضِه ببعض ، من قولهم لَخَّ في كلامه ، إِذا جاءَ به مُلتبِساً . ورَجُلٌ لَخْلَخَانيٌّ : غَيْرُ فَصِيحٍ وكذلك امرأَةٌ لَخْلَخَانِيّة ، إِذا كانت لا تُفْصِحُ . وبه جَزَمَ الزّمَخْشَرِيّ وغيره . قال البَعِيث : سَيَتْرُكُهَا إِنْ سَلَّم اللّهُ جارَهَا * بَنُو اللخْلَخَانِيَّاتِ وهْيَ رُتُوعُ وفي فقه اللُّغة للثعالبيّ أَنَّ ذلك يَعرِض في لُغَةِ أَعراب الشِّحر وعُمَانَ ، كقولهم في ما شاءَ اللّهُ : مَشَا اللّه ، ونَاس يَنسُبونها للعِرَاق . ويقال امْرَأَةٌ لَخَّةٌ ، إِذا كانَت قَذِرَة مُنْتَنِة ( 2 ) . ويقال وادٍ لاخٌّ ، بتشديد الخاءِ ومُلْتَخّ . قال ابن الأَثير : أَثبَتَه ابن مُعين بالمعجمة وقال : مَن قال غير هذا فقد صَحّف فإِنّه يُرْوَى بالمهمَلة أَي مُلتَفُّ المَضَايِقِ كثيرُ الشَّجَرِ مُؤتشِبٌ . ورُوِيَ عن ابن الأَعرابيّ أَنه قال : جَوفٌ لاخٌّ ، أَي عَميقٌ ، والجَوْف : الوادِي ، ومعنَى قوله ( 3 ) والوَادِي لاَخٌّ ، أَي مُتضايِقٌ مُتَلاَخٌّ ( 4 ) لكثرةِ شجرِه وقِلَّة عِمَارَته . وقال الأَصمعيّ : وادٍ في كتابه : إِنما هو لاخٌ ، بتَخْفِيف المُعْجَمة ذَهَبَ في أَخذه مِنَ الأَلْخَي ، هكذا عندنا في النُّسخة بالأَلف المقصورة ، والّذِي في الأُمّهَات من الإِلْخَاءِ ، واللخواءِ للمُعْوَجِّ الفَمِ ، وبالثلاثة المذكورة من الأَوجه رُوِيَ حَدِيثُ ابنِ عبّاسٍ رضي اللّه عنهما في قِصَّة إِسماعِيلَ وأُمِّه هاجَرَ وإِسكانِ إِبراهِيمَ إِيّاه في الحَرَم ، عليهم السلامُ قال : والوَادِي يَومئذٍ لاخٌّ ، قال الأَزهريّ : والرِّوايَةُ لاخٌّ ، بالتَّشديد . وأَصْلٌ لَخُوخٌ ، كصَبورٍ : مَعْيُوبٌ ، دَخَلَت اللَّخَّة فيه . ولَخْلَخَانُ : قَبِيلةٌ ، قيل : إِليهم نُسِبَت اللخْلَخَانيّة ، أَو اسم ع ، أَي موضع . واللخْلَخَةُ : طِيبٌ م ، أَي معروف . وقد لخلخَه ، إِذا تَطيَّبَ به . * ومما يستدرك عليه : اللخَّة : الأَنْف . قال : حتّى إِذا قالَتْ له إِيهٍ إِيهْ * وجَعَلَتْ لَخَّتُها تُغَنِّيهْ أَرادت : تُغنِّنُه ، من الغُنّة . وعن الأَصمعيّ : نَظَرَ اللّخْلَخانِيَّة ، وهو نَظَرُ الأَعاجمِ . [ لطخ ] : لَطَخَهُ ، كمَنَعَهُ ، يَلْطَخُه لَطْخاً : لَوَّثَهُ فتَلَطَّخَ : تَلَوَّثَ . ولُصِخَ فلانٌ بِشَرٍّ ، كعُنِيَ : رُمِيَ بِه ، مُقتضاه أَنّه لا يُسْتعمل إِلّا مَبْنِيَّا للمجهول ، وقَد استُعمل على بناءِ المعلوم أَيضاً ، ففي الِّلسان وغيره : لَطَخْت فُلاناً بِأَمرٍ قَبِيحٍ تَدَنَّسَ به ، وهو أَعمُّ من الطَّلْخ . وتَلَطَّخ بِشَرٍّ : فَعَلَهُ وفي حديث أَبي طَلْحَة تَرَكَتْني حتّى تَلَطَّختْ أَي تَنَجَّسْت وتَقذّرْت بالجِماع . وفي السَّمَاءِ لَطْخٌ من سَحَابٍ ونَحْوِهِ : قليلٌ مِنْه ،

--> ( 1 ) الأصل والصحاح ، وفي التهذيب واللسان : متلطخ . ( 2 ) وشاهده قول اللعين المنقري كما في التكملة : ألست ابن سوداء المحاجر لخة * لها علبة لخوى ووطب محزم ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومعنى قوله ، أي في الحديث الآتي : والوادي يومئذ لاخ ، وكان الأولى ذكر هذه العبارة بعد ذكر الحديث كما في اللسان " . ( 4 ) في التهذيب : متلاحز .