مرتضى الزبيدي

306

تاج العروس

[ كشخ ] : الكَشْخَانُ ، ويُكسَر : الدَّيُّوثُ ، وهو دخيلٌ في كلامِ العرب . وكَشَّخَه تَكْشِيخاً ، يقال للشاتم : لا تُكَشِّخْ فُلاناً . قال اللّيْث : الكَشْخَانُ ليس من كلاب ( 1 ) العَربِ ، فإِن أَعْرِبَ قيل - كِشْخَانٌ على - فِعْلالٍ وقال الأَزهريّ ( 2 ) : إِن كَان الكَشْخ صَحيحاً فهو حرْفٌ ثلاثيّ . ويجوز أَن يقال فُلانٌ كَشْخَانُ على فَعْلانَ ، وإِنْ جَعلْت النّون أَصليّة فهو رُباعيٌّ ، ولا يجوز أَن يكون عَربيّاً لأَنّه يكون على مثال فَعْلاَلٌ لا يكون في غير المضاعف ، فهو بناءٌ عقيمٌ ، فافْهمه . وكَشْخَنَه : قالَ له : يا كَشْخَانُ ، مولَّدة ليستْ بعربيّة . [ كشمخ ] : الكَشْمَخَة ، بالفتح والضّمّ : بَقْلَةٌ ، تكون في رِمال بني سَعدٍ تُؤكَل ، طَيِّبةٌ رَخْصَةٌ . قال الأَزهريّ : أَقَمْتُ في رِمَال بني سَعْدٍ فما رأَيتُ كَشْمَخَةٌ ولا سَمِعْت بها . قال : وأَحسبها نبطيَّة ( 3 ) ، وما أُراهَا عَربيّة . وذكَرَ الدِّيْنَوَريُّ الكَشْمَخَةَ وفَسَّرَهَا كذلك ثم قال : وهي المُلاَّح ، بالحَاءِ المهملة ، هكذا في النُّسخ ، وفي بعضِها بالمعجمة . [ كشملخ ] : الكُشْمَلَخُ ، بضمّ الكاف وسكون الشين وفتح الميم واللام ، بصْريّة ، وهي الكَشْمَخَةُ والمُلاّحُ . حكاها أَبو حنيفةَ قال : وأَحسبها نَبطيّة . قال : وأَخبرني بعضُ البصريّين أَنَّ الكُشْمَلَخ اليَنَمةُ . [ كفخ ] : كَفَخَه بالعَصَا ، كمَنَعَه كَفْخاً ، إِذا ضَرَبَهُ ، عن أَبي تُرَابٍ . وَقَفَخَه أَي صَفَعَه . وقد تَقَدَّم . والكَفْخَةُ ، بالفتح : الزُّبْدَةُ المُجتمعة البَيْضَاءُ من أَحسنِ ( 4 ) الزُّبْدِ ، قال : لَهَا كَفْخَةٌ بَيْضَا تَلُوحُ كأَنَّهَا * تَرِيكَةُ قَفْرٍ أُهْدِيَتْ لأَمِيرِ ورَجلٌ مِكْفَخٌ ، وعَمُودٌ مِكْفَخٌ ، كلاهما كمِنْبَرٍ أَي قَوِيٌّ شديد . [ كمخ ] : كَمَخَ بأَنْفِهِ ، كمَنَعَ : تَكَبَّرَ وشَمَخَ ، كذا في الصحاح . وكَمَخَ بِهِ : سَلَحَ ، يقال كَمَخَ البَعيرُ بسَلْحِه يَكْمَخُ كَمْخاً ، إِذا أَخرَجَه رَقيقاً . وكمَخَهُ باللِّجَام : قَدَعَه ، مثْل كبَحَ بالحاءِ المهملة ، وقد تقدّم . والكامَخُ ، كهاجَر ، ويكسر أَيضاً ، كما في المصباح ، والفتح أَشهرُ ، وأَكثر ، وهو لَفظٌ أَعجميٌّ عَرَّبُوه . قلْت : وجَرَى على قَولِ المِصْباحِ الحريريُّ في قوله . وأَمّا الأّديبُ فخيرٌ له * من الأَدَب القُرْصُ والكَامِخُ وهو إِدَامٌ ، وهو بالفَارِسّية كامَه ، كما في شفاءِ الغليل . ومنهم مَن خَصَّه بالمخلَّلات الّتي تُستعمَل لتُشِّهيَ الطَّعَامَ . وفي اللِّسَان : قُرِّبَ إِلى أَعرابيٍّ خُبْزٌ وكامَخٌ فلم يَعرفْه ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : كَامخٌ : فقال : قد علمْت أَنّه كامَخٌ ، ولكن أَيّكُم كَمَخَ به . يُريد : سَلَحَ به . وقال أَبو العبّاس : الكُمَاخُ كغُرَابٍ : الكِبْرُ والتَّعَظُّم . وكَمَاخ كسَحَابٍ : د ، بالرُّومِ ، أَو هو كَمَخٌ ( 5 ) ، بحذف الأَلف . والإِكْماخ : الإِقماخ ، وهو رَفْعُ الرأْسِ تكبُّراً ، وقيل : الإِكماخُ : جُلوس المُتعظِّمِ في نَفْسه . حكَى أَبو الدُّقَيْش : فَلَبِسَ كساءً له ثم جَلَسَ جُلُوسَ العَرُوسِ على المنصَّة وقال : هكذا يَكْمَخُونَ مِنَ البَأْوِ والعَظَمَةِ . وقول الشاعر : إِذا ازْدَهَاهُمْ يَوْمُ هَيْجَا أَكْمَخُوا * بَأْواً ومَدَّتْهُمْ جِبالٌ شُمَّخُ ( 6 ) قيل : معناه عُمِّرُوا وزَادُوا ، وقيل : تَرَادُّوا . * ومما يستدرك عليه : مَلكٌ كَيْمَخٌ : رَفَعَ رَأْسَه تَكَبُّراً . وأَكمَخَ الكَرْمُ : بَدَتْ زَمَعَاتُه ، وذلك حينَ يَتَحرَّكُ للإِيراق . هذه عن أَبي حنيفة . [ كوخ ] : الكُوخُ ، بالضَّمّ ، والكَاخُ : بَيْتٌ مُسَنَّمٌ ، أَي له سَنَامٌ ، وهو فارسيٌّ والكُوخُ أَيضاً : بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ بلا كَوَّةٍ ، قال الأَزهريّ : الكُوخ والكَاخُ دَخيلانِ في العربيّة . والكُوخُ :

--> ( 1 ) عن اللسان وبالأصل " كلاب " . ( 2 ) تهذيب اللغة 4 / 42 . ( 3 ) تهذيب اللغة 7 / 635 . ( 4 ) اللسان : أجود الزبد . ( 5 ) قيدها صاحب معجم البلدان بالفتح ثم السكون . ( 6 ) ورد في التهذيب ونسبه إلى رؤبة .