مرتضى الزبيدي
300
تاج العروس
متصرَّفَاتٌ ومذاهبُ ، أَلاَ تَرَاهُم قالوا : أَعَزُّ من بَيْضَةِ البَلَدِ ، حَيْث كانت عَزيزةً لتَرفْرُفِ النَّعامةِ عليها وحَضْنِها ، وأَذلُّ من بَيْضَةِ البَلَدِ ، لتَرْكِهَا إِيّاهَا وحَضْنِ ( 1 ) أُخرَى . وشَيْبَانُ بن فَرُّوخٍ مَحدِّثٌ مَشهورٌ خَرَّجَ له الأَئمّةُ ، وذكَرَه الحافظُ في التقريب . وعَمْرُو بن خالدِ بن فَرّوخٍ الحَرّانيّ التّميميّ ، والدُ أَبي عُلاَثةَ ، من رِجال الصَّحيحَيْن . [ فردخ ] : المُفَرْدَخُ ، كمُسَرْهَد : الضَّخْمُ النّاعِمُ . هذه المادّة لك يَذكُرْهَا ابن منظور ولا غيره ، وأَنا أَخاف أَن يكون مصحَّفاً من مُفَرْضَخ ، بالضادِ المعجمة ، لاتّحاد المعنَى ، فليُنظرْ . [ فرسخ ] : الفَرٍسَخُ ، ذكرَه الجوهريُّ في كتابه ولم يَذكُر له معنًى ، لأَنّه قال : الفَرْسَخُ واحدُ الفَراسِخ فارسيٌّ معرّبٌ . وقد يقال إِنّه لم يَثْبُتْ عندهُ ما ذكرَه المصنّف من المعاني ، فلا يُؤاخَذ به . وهو السُّكُون ، ذكرَه غيرُ واحدٍ من أَئمّةِ الغَرِيب . والفَرْسَخ السَّاعَةُ من النَّهَار ، قالت الكِلاَبيّة : فَراسِخُ اللَّيْلِ والنَّهارِ : ساعاتُهما وأَوْقاتُهما . وقال خالدُ بنُ جَنْبَة : هؤلاءِ قَومٌ لا يَعرفُون مَواقيتَ الدَّهْر وفَاسِخَ الأَيّام ، قال : حَيْثُ يأْخُذُ اللَّيْلُ مِن النَّهار . والفَرْسَخُ من المسافَةِ المعلومةِ في الأَرض مأْخُوذٌ منه . ويُوجد في نَسخ المصباح : الفَرْسَخةُ : السَّعَةُ ، ومنه أُخِذ فَرسَخُ الطَّرِيقِ . والصَّواب أَنَّ الّذي بمعنَى السَّعَة هو الفَرْشَخَة ، بالشِّين المعجمة ، وهي التي تليها . والفَرْسَخ : الرَّاحَة . ومنه أُخِذَ فَرْسَخُ الطَّرِيقِ كما قيل ، وهو ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ هاشِمِيّة ، أَو ستّة ، أَو اثنا عَشَرَ أَلفَ ذرَاعٍ ، أَو عَشَرَةُ آلافِ ذِراع ، سُمِّيَ بذلك لأَنّ صاحِبَه . إِذا مَشَى قعَدَ واسْتَرَاح ، من ذلك ، كأَنّه سكَنَ . والفَرْسَخ : الفُرْجَةُ ، هكذا بضَمِّ الفاءِ والجيم بعد الرّاءِ في سائر النُّسْخ . ويقال لشيىءٍ لا فَرْجَة فِيهِ : فرْسَخٌ ، هكذا ضُبِطَ ، كأَنّه على السَّلْبِ ، وهو ضِدٌّ . وقولهم انتظَرتُك فَرْسَخاً ، أَي الطَّوِيل من الزَّمَانِ ، أَي من اللّيل أَو من النهار ، وكأَنّ الفَرْسَخَ أُخِذ من هذا ، والفرسخ الفَيْنَة ، وفي نُسخة : بَرازِخُ بينَ السُّكُون والحَرَكَةِ . وعن ابن شميل : الفَرْسَخُ : الشَّيْءُ الدائمُ الكثيرُ الّذي لا ينْقَطِعُ ، وهي كُلِّيَّة عنده . والتَّفَرْسُخُ ، هكذا في النُّسخ عندنا ، وفي بعض الأُمّهَات : والفَرْسَخ ( 2 ) . والافْرِنْساخُ : انكِسَارُ البَرْدِ ، وقال بعضُ العرب : أَعْصَبَت ( 3 ) السّمَاءُ أَيّاماً بعَيْنٍ ما فيها فَرْسَخ ، أَي ليس فيها فُرْجَةٌ ولا إِقلاعٌ ، كالفَرْسَخَةِ . والافْرِنْسَاخُ : انْفرَاجُ الهَمِّ وانكِسَارُ الحُمَّى ، يقال : فَرْسَخَ عنّي المَرَضُ وافْرَنْسَخَ ، أَي تباعَدَ ، وكذلك تَفَرْسَخَت عنه الحُمَّى وغيرُهَا من الأَمراضِ . وسَرَاوِيلُ مُفْرسَخَةٌ : واسعَةٌ ، من الفَرسَخة ، وهي السَّعَة ، على ما في المصباح . [ فرشخ ] : الفَرْشَخَةُ ، بالشين المعجمة : السَّعَةُ . هذه المادة ساقِطَة من اللسان وغيرِه من كُتب الغَرِيب ، وإِنما ذَكَرُوا مَعَانِيَهَا في المهملة . قال أَبو زياد ما مُطِرَ النّاسُ من مَطَر بين نَوْأَين إِلاَّ كانَ بينهما فَرْسَخٌ : قال : والفَرْسَخُ انكسار البَرْدِ . وإِذا احْتَبَسَ المَطَرُ اشتَدَّ البَرْدُ وإِذَا ، وفي نُسخَة . فإِذا مُطِرَ النّاسُ كانَ للْبَرْدِ بعدَ ذلك فَرْشَخٌ ، هكذا بالشين المعجمة : والصواب أَنّه فَرْسَخ ، بالسّين المهملة ، أَي سُكُونٌ ، من قولكَ فَرْسَخَ عنّي المَرضُ إِذا تَبَاعَدَ . [ فرضخ ] : الفِرْضِخُ ، بالكسر ، من أَسماءِ العَقْرَب كالشَّوْشَب وتَمْرَةَ . ورَجُلٌ فِرْضَاخٌ : ضَخْمٌ عَرِيضٌ غليظ كثيرُ اللَّحْمِ ، أَو طَوِيلٌ ، وهي بهاءٍ لَحيمةٌ عَريضةٌ . وامْرأَةٌ فِرْضَاخَةٌ وفِرْضَاخيَّة والياءُ للمبالَغة : ضَخمةٌ عَرِيضَةُ الثَّدْيَيْنِ . ورَجُلٌ مُفَرْضَخٌ ، كمُسَرْهَدٍ ضَخْمٌ ضَعِيفٌ ناعمٌ . * ومما يستدرك عليه : فَرسٌ فِرْضَاخَة ، وقَدمٌ فِرْضَاخَةٌ وفِرْضَاخ والفِرْضاخُ النَّخْلَةُ الفَتِيَّة . وقيل : ضَرْبٌ من الشَّجر . [ فرفخ ] : الفَرْفَخ ، والفَرْفَخَة : البَقْلة الحمقاءُ ، ولا تَنْبُت بنَجْد ، وتُسمَّى الرِّجْلَةَ ، قال أَبو حَنيفة : مُعَرّبٌ فارسيّته بَرْبَهَنْ ، أَي بالفتح ، معناه عَريضُ الجَنَاح ، فإِن " بَرْ " هو
--> ( 1 ) الأساس : وحضنها . ( 2 ) وهي عبارة اللسان . وفي التكملة : والفرسخة والتفرسخ : انكسار البرد . ( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التكملة : " أغضنت " وهو أصح ، يقال وغضنت السماء ، وأغضنت السما إغصانا : دام مطرها " عن التهذيب : فرسخ " . ( 4 ) في القاموس : عظيمة الثديين .