مرتضى الزبيدي
288
تاج العروس
حاتمٍ أَنّه قال : الاستصراخ : الاستغاثة ، والاستصراخ الاستعانة والصُّراخ صَوْتُ استعانتِهم ( 1 ) : قال ابن الأَثير : استُصرِخَ الإِنسانُ ، إِذا أَتاه الصَّارخ ، وهو الصَّوتُ ( 2 ) يُعلِمه بأَمرٍ حادِثٍ يَستَعِينُ به عليه ، أَو يَنْعَى له مَيتاً . واستَصْرَخْتُه ، إِذا حَمَلْتَه على الصُّرَاخ . والتَّصرُّخ تَكَلّفُ الصُّراخِ . ويقال التَّصرُّخُ بالعُطاسِ حُمْق . ويقال : استصرَخَنَي فأصْرَخْتُه ، أَي أَغَثْتُه ، وقيل الهمزة للسَّلْب ، أَي أَزَلْت صُرَاخَة . والصَّرِيخ : صَوتُ المُسْتَصْرِخ . ويقال : صَرَخَ فلانٌ يَصرُخ صُرَاخاً ، إِذا استغاثَ فقال : واغَوْثاه ، واصَرْخَتاه . [ صربخ ] : الصَّرْبَخَةُ : الخِفَّةُ والنَّزَق والنَّشَاط ، ولم يذكره صاحب اللّسان ( 3 ) . [ صلخ ] : الأَصلَخُ : الأَصَمُّ جِدّاً ، كذلك قال الفرّاءُ وأَبو عُبَيْد : قال ابن الإِعْرَابيّ : فهؤلاءِ الكوفيّون أَجمعوا على هذا الحرْف بالخَاءِ المعجمة ، وأَمّا أَهلُ البصرةِ ومَن في ذيك الشِّقّ من العرب فإِنّهم يقولون الأَصلَج ، بالجيم . وقد صَلِخَ سَمْعُه وصَلِجَ ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابيّ ذهَبَ فلا يَسْمَعُ شيئاً البَتّةَ . ورَجلٌ أَصلَخُ بَيِّنُ الصَّلَخِ . قال ابنُ الأَعرابيّ : فإِذا بالَغوا بالأَصمّ قالوا : أَصَمُّ أَصلَخُ : وإِذَا دُعِيَ على الرَّجلِ قيل : صَلْخاً كصَلْخِ النَّعام . لأَنّ النّعَام كلَّه أَصْلَخُ . وكان الكُمَيْت أَصَمَّ أَصْلَخَ . والأَصلَخ : الجَمَلُ الأَجْرَبُ . ونَاقَةٌ صَلْخاءُ وإِبِلٌ صَلْخَى وجَرَب صَالِخٌ : سالِخٌ ، وهو النَّاخِس الذي يقع في دَبَرِه فلا يُشَكُّ أَنّه سَيَصْلَخُه . وصَلْخهُ إِيّاه أَنّه يَشْمَل بدَنَه . وتَصَالَخَ علَيْنَا فُلانٌ ، إِذا تَصًّامّ كتَصَالَجَ ، بالجيم . ودَاهِيَةٌ صَلُوخٌ ، كصَبُورٍ : مُهْلِكَةٌ . واصْطَحعَ . * ومّما يستدرك عليه : أَسْوَدُ صالِخٌ وسالِخٌ ، لنَوْعٍ من الحَيّات ، حكاه أَبو حاتمٍ بالصّاد وبالسّين . وقال غَيره : أَقتَلُ ما يكون من الحَيّات إِذا صَلَخَتْ جِلدَهَا . ويقال للأَبرَصِ الأَصْلَخُ . [ صمخ ] : الصِّمَاخ ، بالكَسْر : خَرْقُ الأُذُنِ الباطِنُ الّذي يُفضِي إِلى الرأْس ، تميميّة ، كالأْصْمُوخِ بالضّمّ ، والسِّينُ لُغة فيهما ، وقد مَرّت الإِشارة إِليه ، والجمْع أَصمِخَةٌ وصُمُخٌ وصَمَائخُ . وضَرَب اللّهُ على أَصمِختهم ، إِذا أَنامَهُم . وهو جمْعُ قلَّة . وفي حديث عَليٍّ رضي اللّه عنه : أَصغت ( 4 ) لاستراق صمائخ الأَسماع هي جمع صِماخ كشمائِل ( 5 ) وشِمَال . وغَلِطَ شيخنا مَرَّتين حيث استدركه في آخِر مادّةِ الصّاخّة ، وصَحَّفَه بالمصايخ . ويقال إِنَّ الصِّماخ هو الأُذُنُ نَفْسَها ، وذكرَه الجوهريُّ مستدِلاً بقول العجّاج ( 6 ) . والصِّمَاخ : القَلِيلُ مِنَ المَاءِ ، والصّواب أَنَّ الصِّماخ البِئرُ القليلةُ الماءِ ، والجمْع صُمُخٌ . يقال للعَطشانِ : إِنّه لصادِي الصِّمَاخ . والصُّمَاخ ، بالضّمّ : اسم ماءٍ ( 7 ) . وصَمَخَه يَصْمُخُه صَمْخاً إِذا أَصَابَ صِمَاخَه بأَنْ عَقَره بعُودٍ أَو غيرِه . وعن ابن السِّكِّيت : صَمَخَ عَيْنَهُ يَصْمُخها صَمْخاً ، إِذا ضَرَبَهَا بِجُمْعِ ، بضمِّ الجيم ، كَفِّهِ ، وفي بعضِ الامّهات : يَدِه . وعن أَبي عُبيد : صَمَخَت الشَّمْسُ وَجْهَه : أَصابتْه . وقال شَمِر : صَمَخَتْه الشَّمسُ إِذا اشْتَدَّ وَقْعُها عليه . وامرَأَةٌ صَمِخَةٌ ، كفَرِحَةٍ : غَضَّةٌ . والصَّمَّاخَة ، كجَبَّانة : القَطِنَة ( 8 ) .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله استعانتهم ، الذي في اللسان : استغاثتهم " . ( 2 ) في النهاية واللسان : المصوت . ( 3 ) انظر الجمهرة 3 / 302 . ( 4 ) في النهاية : " أصغت لاستراقه " وفي اللسان : أصخت . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كشمائل وشمال ، عبارة اللسان : هي جمع صماخ كشمائل المخ " مثله في النهاية . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله بقول العجاج وهو : حتى إذا صر الصماخ الأصمعا " وانظر الصحاح واللسان والتكملة والرواية فيها مختلفة عنهما . ( 7 ) في معجم البلدان : ماء على منزل واحد من واسط لقاصد مكة . ( 8 ) في التكملة : القطنة .