مرتضى الزبيدي
280
تاج العروس
[ سوخ ] : سَاخَتْ قَوَائِمُه في الأَرض : ثاخَتْ ، بالمثلَّثة لُغة فيه . وسَاخت الرِّجْل تَسِيخ : ثاخَتْ ، والأَقدامُ تَسوخُ وتَسِيخ : تَدخُل فيها وتَغِيب . وفي حديث سُرَاقةَ : فساخَتْ يَدُ فَرَسِي ، أَي غَاصَتْ في الأَرض . وسَاخَ الشَّيْءُ يَسُوخ : رَسَبَ وساخَت الأَرضُ بهم سَوْخاً وسُيُوخاً وسُؤُوخاً ، بضمّهما ، وسَوَخَاناً ، محرّكَةً : انخسَفَتْ ، وكذلك الأَقدَامُ . ويقال : إِنّ فيه سُوَاخِيَة شديدةً ، كعُلاَبِطَة ، أَي طِينٌ كثيرٌ ( 1 ) . ويقال صارَت الأَرْضُ سُوَاخاً بالضّمِّ ، وسُوَّاخاً كرُمّانٍ ، أَي طِيناً . ويقال : مُطِرْنَا حتّى صارت الأَرْضُ سُوَّاخَي ، بضمّ فتشديدٍ كشُقّارَي ، هكذا في التَّهْذِيب ، وتصغيرها سُوَيْوِخَةٌ ، كما يقال كُمَيَيْثِرَة . وقولُ الجوهَرِيّ على فُعَالَى ، أَي بفتْح اللاَّم وتخفيف العين هو غَلَطٌ ( 2 ) ، وقد وُجِدَ ذلك في بعض نُسخ الأُمّهَاتِ ، على ما أَوردَه الجَوْهرِيّ ، أَي كثُرَ بها رِزَاغُ المَطَر ( 3 ) . ويقال : بَطحَاءُ سُوَّاخَي ، وهي الّتي تسوخُ فيها الأَقدام . ووصَفَ بعيراً يُراض ، قال ( 4 ) : فأَخَذَ صاحِبُه بذَنَبِه في بطحاءَ سُوّاخَي ، وإِنَّمَا يُضْطَرُّ إِليها الصَّعبُ ليَسُوخَ فيها . والسُّوَّاخَي : طين كثر ماؤُه من رِزَاغِ ( 3 ) المَطر . وفي النَّوادِر : تَسَوَّخَ : وَقَعَ فيه ، أَي في السُّوَّاخَي ، مثْل تَزوَّخَ ، وقد تقدّم . وسُوخُ ، بالضّمّ : ة . [ سيخ ] : ساخ الشّيْءُ يَسِيخُ سَيْخاً وسَيَخَاناً ، محرَّكةً : رَسَخَ ، مثْل يَسُوخ . وساخَ الصَّخْرُ . ثاخَ . والسِّيَاخُ ككِتَابٍ : بُنَاةُ الطِّينِ والسَّاخَة : لُغة في السَّخَاةِ ، وهي البَقْلة الرَّبَعِيّة . وفي حديث يوم الجُمعة ما مِن دابّةٍ إِلاّ وهي مُسِيخة ، أَي مُصْغِيَة ، مُستمِعة ، ويروَى بالصّاد ، وهو الأَصل . فصل الشين مع الخاءِ المعجمة [ شبخ ] : الشَّبْخُ : صَوْتُ الحَلْب من اللَّبَنِ . والذي في اللسان : صَوت اللَّبَن عند الحَلْب ، كالشَّخْبِ ، عن كُراع . [ شخخ ] : الشَّخُّ : البَوْلُ ، وصَوْتُ الشُّخْبِ إِذَا خَرَجَ من الضَّرْعِ . وشَخَّ في نَومه ، إِذا غَطَّ وصَوَّتَ . وشَخَّ ببَوْلِه يَشُخُّ شَخِيْخاً وشَخّاً : لم يَقدرْ أَن يَحْبِسَه فَغَلبَه ، عن ابن الأَعرابيّ ، وعمَّ به ( 5 ) كُراع فقال : شَخَّ ببَولِه شَخّاً ، إِذا لم يَقْدِرْ على حَبْسه . وشَخَّ ببَوْلِه وشَخْشَخَ : امْتَدَّ كالقَضِيبِ ، أَو مَدَّ به وصَوَّتَ . وإِنَّه لشَخْشَاخٌ بالبَوْلِ ، من ذلك . والشَّخْشَخَة : صَوْتُ السِّلاحِ واليَنْبُوتِ . والشَّخْشَخَةُ : صَوْتُ حَركَةِ القِرْطاسِ والثَّوبِ الجديد ، كالخَشْخَشَة في الكُلّ ، وهي لغةٌ ضَعيفةٌ . والشَّخْشخةُ : رَفْعُ النَّاقَةِ صَدْرَها وهي بَارِكَةٌ . وقد شَخْشَخَتْ . [ شدخ ] : الشَّدْخُ ، كالمنْع : الكَسْرُ في كلِّ شيْءٍ رَطْبٍ رَخْص ، كالعَرْفَج وما أَشبَهه ، وقيل : هو التَّهَشِيمُ ، يُعنَى به كسْرُ يابِسٍ ، وكلِّ أَجْوَفَ كالرأْسِ ونحوهِ . وشَدَخَه يَشْدَخه شَدْخاً فتَشَدّخَ وانْشَدَخ . وشُدِّخَت الرُّؤُوس ، شُدِّدَ للكثْرة . والشَّدْخ : المَيْل عن القَصْد . وقد شَدَخَ يَشْدَخ شَدْخاً ، وهو شادخٌ . قال أَبو منصور : لا أَعرف هذا الحرْفَ ولا أَحُقّه . ثم قال : صَحَّحه قَولُ أَبي النَّجم الآتِي ذِكرُه عند قْولِه : الشادخ . والشَّدَخ : انتشارُ الغُرَّةِ وسَيَلاَنُها سُفْلاً فتَملأُ الجَبْهةَ ولم
--> ( 1 ) اللسان : اي طينا كثيرا . ( 2 ) في الصحاح المطبوع : سواخى على فعالى بفتح اللام . وفي التكملة نقلا عن الجوهري : سواخى على فعالى بفتح اللام . ( 3 ) كذا بالأصل والقاموس والصحاح التكملة : رزاغ بالزاي وفي التهذيب واللسان ك رداغ . ( 4 ) هو أبو مجيب كما في التهذيب . وهو الذي وصف البعير . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وعم به الخ عبارة اللسان وشخ الشيخ ببوله شخا لم يقدر أن يحبسه فغلبه عن ابن الأعرابي ، وعم به كراع الخ وهي ظاهرة فتأمل " .