مرتضى الزبيدي

274

تاج العروس

زَخّاً وزَخِيخاً : بَرَقَ أَي لَمَعَ . وكذلك الحَريرُ لأَنّه يَبرُق من الثِّياب . وفي بعض النُّسخ بَردَ ، بالدّال بدل القاف وصوّبَه بعضُ المُحَشِّينَ ، وهو غلط . * ومما يستدرك عليه : ما جاءَ في حديث عليّ رضي اللّه عنه : كتبَ إِلى عثمانَ بنِ حُنَيف ، لا تأْخُذَنَّ من الرُّخّة والنُّخّة شيئاً الزُّخَّة : أَولاد الغَنم لأَنّهَا تُزَخّ ، أَي تُساق وتُدفَع من ورائها ، وهي فُعْلة بمعنَى مفعولة ، كالقُبْضَة والغُرْفة . وإِنّما لا تُؤخَذ منها الصَّدَقة إِذا كانت مُنفردة ، فإِذا كانت مع أُمَّهَاتها اعتُدّ بها في الصَّدقة ولا تُؤخذ منها شيْئاً . كذا في اللسان والنهاية . [ زرنخ ] : الزِّرْنِيخُ بالكسر : حَجَرٌ . م ، أَي معروف ، وله أَنواع كثيرة مِنْهُ أَبْيَضُ ومنه أَحْمَرُو منه أَصْفَرُ . والزِّرْنِيخ : ة بالصَّعِيد ( 1 ) . [ زلخ ] : الزَّلْخُ ، بفتح فسكون : المَزَلَّةُ ، وهي المَزْلَقة تَزِلُّ منها الأَقدامُ لنُدُوَّتِهِ أَو مَلاسَتِه . والذي في الأُمّهات لنَداوَتها لأَنَّها صَفاةٌ ملْساءُ . ورَكِيَّةٌ زَلُوخٌ وزَلْخٌ : ملساءُ أَعْلاها مَزَلّةَ يَزْلَقُ فيها مَن قامَ عليها . وقال الشاعر : كأَنّ رِمَاحَ القَومِ أَشطانُ هُوّةٍ * زَلُوخِ النَّوَاحِي عَرْشُها مُتهدِّمُ وبِئرٌ زَلُوخٌ وزَلُوجٌ ، وهي المُتزلِّقةُ الرأْسِ ، كالزَّلِخِ ، ككَتشفٍ . مكانٌ زَلْخٌ وزَلِخٌ ، وزَلِجٌ بالجيم أَيضاً ، أَي دَحْضٌ مَزَلَّةٌ زَلْخٌ ، كذلك ، قال : * قامَ على مَزَلّةٍ زَلْخٍ فزَلّْ ( 2 ) * وعن أَبي زيد : زَلَخَتْ رِجْلُه وزَلَجَت تَزْلَخ زُلُوخاً . وأَزلَخَ قَدَمَه . والزَّلْخُ غَلْوَةُ السَّهْمِ ( 3 ) وقال اللّيْث : هو رَفْعُك يَدَك في رَمْيِ السَّهْمِ إِلى أَقصَى ما تَقدِر عليه [ به ] ( 4 ) ، تُريدُ بُعْدَ الغَلْوَةِ ، وأَنشد : * مِنْ مِائَةٍ زلْخٍ بِمرِّيخٍ غالْ * وفي التهذيب : سُئل أَبو الدُّقَيش عن تفسير هذا البَيت بعَينه فقال : الزَّلْخ أَقْصَى غايةِ المُغَالِي . قال الأَزهَرِيّ : الذي قاله الليث حرْفٌ لم أَسمعه ( 5 ) لغَيره . قال : وأَرجو أَن يكون صحيحاً . وزَلَخَه بالرُّمْح يَزْلِخُهُ ، بالكَسرِ زَلْخاً مثل زَخَّه : زَجَّهُ به ، وهي الْمِزْلَخَة . وزَلِخَ كَفَرِحَ : سَمِنَ ، يقال زَلِخَت الإبلُ تَزْلَخ زَلَخاً سَمِنَت . والزُّلَّخَة ، كقُبَّرةٍ : الزُّحْلُوقَةُ يَتَزلَّج منها الصِّبيانُ . ومن المَجاز قولُهم : رَمَى اللّهُ بالزُّلَّخة ، مَن طَعَنَ في المَشْيَخة ، وهو وَجَعٌ يَأْخُذُ في الظَّهْرِ فيَجْسُو ويَغْلُظُ حتّى لا يَتَحَرَّكَ مَعَهُ الإِنْسانُ من شدّته ، واشتقاقُه من الزَّلْخ وهو الزَّلْق . ويُروَى بتخفيف اللاّم ، وقال الخطَّابيّ ورواه بعضُهم بالجيم ، قال : وهو غَلطٌ . وقال ابن سيده : هو داءٌ يأْخُذُ في الظَّهْر والجَنْب ، وأَنشد أَبو عَمرٍو : وصِرْتُ من بَعْدِ القَوَامِ أَبْزَخَا * وزَلّخَ الدَّهْرُ بظَهْرِي زُلَّخَا قال أَبو الهَيثم : اعتلَّت أُمُّ الهَيثم الأَعرابِيّةُ فزَارَهَا أَبو عُبَيْدَة وقال لها : عَمَّ كانَتْ عِلَّتُك ؟ قالَت ( 6 ) : شَهِدْتُ مأْدُبَةً فأَكَلْتُ جُبْجُبَة ، مِنْ صَفِيفِ هِلَّعَة ، فاعْتَرَتْني زُلَّخة ، قلنا لها : ما تقولين يا أُمَّ الهَيْثَم ؟ فقالت : أَو للِنَّاسِ كَلامانِ . وقال خَلِيفَةُ الضِّبابيُّ : الزَّلْخَانُ ويحَرَّك والجيم لغةٌ فيه : التَّقَدُّم في المَشْيِ ، والّذي في الأُمّهَات الُّلغوية ، في السُّرْعَة . وَزَلِيخَا ، بفتح الزّايِ وكسر اللاّم ( 7 ) ، قال شيخنا :

--> ( 1 ) زيد في معجم البلدان : بأعلاه من شرق النيل . ( 2 ) انظر الشطر في اللسان في المواد " زلج ، مزع " والأساس " زلخ " بروايات مختلفة ومعه أشطار أخرى . ( 3 ) القاموس : " غلوة سهم " ومثله في الصحاح واللسان . ( 4 ) زيادة عن التهذيب . ( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : لا أحفظه . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قالت : شهدت الخ ، عبارة اللسان والتكملة فشهدت . . . " وفي اللسان : " كمت وحمى سدكة ، فشهدت " وفي التكملة : " كنت وحمى سدكة ، فشهدت " أي كنت مشتهية للودك ، وهو الدسم " انظر اللسان " ودك " " . ( 7 ) بهامش القاموس : " قوله زليخا أي بفتح أوله وكسر ثانيه ممدودا ومقصورا كما سينبه عليه في المعتل وفي الشهاب على البيضاوي على ما نقله الجمل أنه قد يضم أوله على هيئة المصغر اه ، وعليه فيكون ما اشتهر ليس غلط من الناس اه نصر " .