مرتضى الزبيدي
264
تاج العروس
صِحْ فيهم ونادِهم وتَحوَّلْ إِليهم . وقال أَبو الهَيثم : أَي ادْعُ بها تُفاخْرْ معك . وقال أَبو الفضل : وسمعْت أَبا الهَيثم يقول : جَخْجخ أَصله من جَخْ جَخْ كما تقول بَخ بَخ عند تفضيلك الشْيءَ . وجَخْجَخَ إِذا دَخَلَ في مُعْظَمِ الشَّيْءِ ، وبه فسَّرَ بعضُهُم قَول الأَغْلب العِجليّ . وجَخْجَخَ فُلاناً : صَرَعَه . وجَخْجَخَ وتَجَخْجَخَ ، إِذا اضطَجعَ وتمكَّنَ واسْتَرْخَى ، ولا يَخفَى أَنّه مع ما قبلَه تكرارٌ . ويقال في قول الأَغلب العِجليّ : جَخْجِخْ بها ، أَي ادْخلْ بها في مُعظَمها وسَوَادِهَا الذِي كأَنّه لَيل . وقد تَجخجَخَ اللَّيْلُ إِذا تَرَاكَمَ وتَرَاكَبَ واشتَدَّ ظَلاَمُه . وأَنشد أَبو عبد اللّه : لمَنْ خَيالٌ زارَنا مِنْ مَيْدَخَا * طافَ بنا واللَّيلُ قد تَجَخْجَخا والجَخُّ والجَخَّاخ : الهِلْبَاجَة ، وقد تقدّم في بابه وهو الوَخْمُ الثَّقِيل الفَدْمُ الأَكُولُ النَّؤومُ . وجَخْ ، بفتح فسكون ، بمعنَى بَخْ ، وقد تقدّم عن أَبي الهيثم ما يُفسّره . * ومما يستدرك عليه : الجَخْجخَةُ : التّعريضُ ، وبه فُسِّر بعضُ قَولِ الأَغلبِ أَي عَرِّض بها وتَعَرَّضْ لها . والجَخْجَخَة : صَوتُ تكثيرِ الماءِ ( 1 ) . وجَخْ ، زَجرٌ للكَبش وجَخِ جَخِ ( 2 ) بالكسر : حكايةُ صَوتِ البطنِ . قال : إِنّ الدَّقيقَ يلْتَوِي بالجُنْبُخِ * حتَّى يَقولَ بَطنُه جَخٍ جَخِ وذكر اللسان هنا : جَخَّت النُّجومُ تَجْخِيَةً ، وخَوَّتْ تَخْوِيَةً ، إِذَا مالَت للمَغِيب ، والصواب ذِكْره في المعتل كما سيأْتي إِن شاءَ اللّه تعالى . [ جرفخ ] : * ومما يستدرك هنا مما ذكره صاحبُ اللسان . جَرْفَخَ الشَّيءَ إِذا أَخذَه بكثرةٍ . وأَنشد : * جَرْفَخَ مَيَّارُ أَبي تُمَامَه ( 3 ) * فليُنظُر [ جفخ ] : جَفَخَ كمَنَعَ وضَرَب ، يَجْفَخ ويَجْفخ جَفْخاً ، كجَخَف : فَخَرَ وتَكَبَّرَ ، وكذلك جَمَخَ ، عن الأَصمعيّ . فهو جَفّاخ وجَمّاخٌ ، وذو جَفْخ وذو جَمْخ . وجَافَخَهُ : فاخَرَهُ ، كجامخه . [ جلخ ] : جَلَخَ السَّيْلُ الوَادِيَ ، كَمَنَعَ ، يَجلَخُه جَلْخاً : قطع أَجرافَهُ ، وملأَه . وهو سَيْلٌ جُلاَخٌ ، كغُرَاب وجُرَاف ، أَي كثيرٌ . والجُلاَح ، بالحَاءِ غير معجمة : الجُرَاف . وجَلَخَ به : صَرَعَه . وجلَخَ بَطْنَه سَحَجَه . وجَلَخَ جارِيَتَه : نكَحها ، وهو نَوعٌ من النِّكاح ، وقيل الجَلْخ إِخراجُها والدَّعْس إِدخالُها . وجَلخَ الشَّيْءَ : مَدَّهُ . وجَلَخَ فُلاناً بالسَّيْف : بَضَعَ مِنْ لحْمِهِ بَضْعَةً . ورُوِىَ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أَنّه قال : أَخَذَني جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ فصَعِدَا بِي فإِذا بنهرَيْن جِلْوَاخَيْنِ ، فقلتُ : ما هذانِ النَّهْرَان ؟ قال جبريل سُقْيَا أَهْلِ الدُّنيا ، جِلوَاخَيْنِ ، أَي واسِعَيْن ، قاله ابن الأَثير . والجِلْوَاخ ، بالكسر : الوادِي الواسِع الضَّخْم الممتلِىء العَميق . وأَنشد أَبو عَمرٍو : أَلا ليتَ شِعْرِي هَلْ أَبيتَّنَّ ليلَةً * بأَبْطح جِلْواخٍ بأَسفلِه نَخْلُ والجِلْوَاخُ : التَّلْعَةُ التي تَعظُم حتّى تَصيرَ نِصفَ الوادِي أَو ثُلثَيْه . ومَجَالِخُ كمَسَاكن : وادٍ بِتهَامَة . وعن ابن الأَنباريّ : اجْلَخَّ الشَّيخُ اجْلِخاخاً ، إِذا ضَعُفَ وفَتَر ( 4 ) عِظامُه وأَعضاؤُه ، وقيل : سَقَطَ فلا يَنْبِعِثُ ولا يَتحرَّك . وأَنشد :
--> ( 1 ) الأصل واللسان ، في التكملة : صوت تكسر الماء . ( 2 ) في اللسان ضبطت جخ جخ ضبط قلم . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله تمامه كذا في اللسان بالتاء " وبهامش اللسان أيضا : " قوله تمامه كذا في الأصل " . ( 4 ) اللسان : " وفترت " وفي التكملة كالقاموس .