مرتضى الزبيدي
261
تاج العروس
وبُزَاخٌ ، كغُرَاب : مَوضع ، قال النابغة ، يصف نَخْلاً : بُزَاخيَّة أَلْوَتْ بِليفٍ كأَنّهَا * عِفَاءُ قِلاَصِ طَارَ عَنْهَا تَوَاجِرُ [ بزمخ ] : بَزْمَخَ الرَّجُلُ ، إِذا تَكبَّرَ ، وهذا عن ابن دُريد في الجمهرة ( 1 ) . [ بطخ ] : البِطِّيخُ والطِّبِّيخ لُغتانِ ، وهو من اليَقْطِينِ الّذي لا يَعْلُو ( 2 ) ، ولكنْ يَذْهَبُ حِبَالاً علَى وجْهِ الأَرْضِ ، واحدتُه بهاءٍ بِطِّيخة . والمَبْطَخةُ ، وتُضمُّ الطاءُ : مَوضِعُهُ ومَنْبِته ، وجمْعه المَبَاطِخُ . ومن سَجَعَات الأَساس : ورأَيته يدُورُ بين المَطَابخ والمَباطخ . وأَبْطَخُوا وأَقْتأُوا : كَثُرَ ( 3 ) عنْدَهم . ومحمّد بن عبد اللّه بن أَبي بكْر ابنِ بطِّيخ الدّلاَّل ، محدِّث شاميّ ، حدّثَ عن النّاصح الحَنبلِيّ وغيره ، روينا عن أَصحابِه . ونقل أَبو حَمزَةَ عن أَبي زيد : المَطْخُ والبَطْخُ : اللَّعْقُ ، ولم أَسمعْه من غيره . وباطِخُ الماءِ : الأَحمقُ . ورجُلٌ بُطَاخِيٌّ ، كغُرَابِيّ : ضَخْمٌ . وإِبلٌ بَطِخَة ، وَرِجَالٌ بَطِخَةٌ كفَرِحة : ضِخَامٌ . وكلُّ ذلك مجاز . وتَبطَّخَ : أَكَلَ البِطِّيخَ ، كذا في الأَساس . [ بلخ ] : بَلِخَ كفَرِحَ : تَكَبِّر ، كتَبَلَّخَ ، يَبْلَخ بَلَخاً ، وهو أَبلخُ بيِّنُ البَلَخِ . قال أَوسُ بن حَجَرٍ : يَجودُ ويُعْطِي المالَ عن غَير ضِنّةٍ * ويَضْرِبُ رأْسَ الأَبلَخِ المُتَهكِّمِ والجميع البُلخُ . وقال ابن سيده : البِلْخ ، بالكسر : المتكبِّر في نفْسه ، ويُفتَح ، والبَلْخُ ، بالفَتْح : شَجَرُ السِّنْدِيَان ، كالبُلاَخِ ، كغُرَاب ، وهذه عن أَبي العبّاس . قال : وهو الشّجر الّذي تُقطَع منه كُدينات القَصَّارين ( 4 ) . والبْلْخ الطُّولُ . وبلا لامٍ : د عظيمةٌ بالعراق ، وبها نهرُ جَيحون ، وهي أَشهرُ بلادِ خُراسانَ وأَكثرها خَيراً وأَهلاً . وفي اللسان : كُورةٌ بخُراسان . والبُلْخُ ، بالضّمّ ، جمْع بَلِيخٍ : اسمٌ لنهرٍ بالجزيرةِ يقال له بُلْخ ، بضم فسكون ، وبُلُخ ، بضمّتين وأَبالخُ وبَلِيخاتٌ وبلائخُ ، كلُّ ذلك جَمعُ بَليخ . والبَلْخَاءُ من النِّساءِ : الحَمقاءُ و ، يقال نِسوةٌ بِلاَخُ ، بالكسر ، أَي ذَوَاتُ أَعجازٍ . والبُلاَخِيَّة ، بالضَمّ : العَظيمةُ في نفْسِها الجَريئة على الفُجُور ، أَو الشَّرِيفَة في قومِهَا . وبَلخَانُ ، محركَةً : د قُرْبَ أَبِيَورْدَ ( 5 ) . والبَلَخيَّة محرّكةً ، شجرٌ يَعْظُم كشجَر الرُّمّان أَزهَرُ حسَنٌ ، كما في نُسخة ، وفي بعضها له زَهْرٌ حسَنٌ . [ بوخ ] : باخَ ، الصّواب بأخت ( 6 ) النّارُ تَبُوخ بَوْخاً وبُؤُوخا وبَوَخاناً : سَكَنَتْ وفَتَرتْ . ومن المجازِ : باخَ الغَضَبُ ، إِذا سَكَنَ ، قال رُؤبةُ : * حتّى يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ * ومن المجاز : عدَا الرّجلُ حتّى باخَ وشاخَ ( 7 ) : أَعْيَا وانْبَهرَ . وباخَ اللَّحْمُ بُؤُوخاً بالضّمّ ، إِذا تَغَيَّرَ وفَسَد . وباخَ الحَرُّ ، إِذا سَكَنَ فَوْرُه . ويقال : هُمْ في بُوخٍ من أَمْهم ، بالضّمّ ، أَي اخْتِلاطٍ . وفي الأَمثال : وقَعوا في دُوكَةٍ ( 8 ) وبُوخٍ لمَن وَقعَ في شَرٍّ وخًصومة . قاله الميدانيّ .
--> ( 1 ) الجمهرة 2 / 302 . ( 2 ) بهامش القاموس : " قوله لا يعلو الخ هو وصف كاشف بدليل قوله في قطن واليقطين ما لا ساق له من النبات ونحوه اه مصححه " . ( 3 ) كثرا ، كذا في الأساس ، يعني البطيخ والقثاء . وفي المطبوعة الكويتية " كثر " تحريف . ( 4 ) في التكملة : كذينات القصارين " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله كدينات كذا في اللسان ويحرر " . ( 5 ) أبيورد عن القاموس ، وبالأصل " أبي ورد " . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الصواب ، فيه نظر إذ النار مجازية التأنيث كما هو واضح " . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله حتى باخ وشاخ ، عبارة الأساس : عدا فلان حتى باخ ، وشاخ حتى باخ وهي ظاهرة " . ( 8 ) عن مجمع الأمثال ، وبالأصل " دولة " .