مرتضى الزبيدي
197
تاج العروس
أَقبُّ البَطْنِ خَفّاقٌ حَشَاهُ * يُضِيءُ اللَّيْلَ كالقَمَرِ اللِّيَاحِ ( 1 ) قال ابن بَرِّيّ : البَيت لمالكِ بن خالدٍ الخُنَاعِيّ يمدح زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ . اللِّيَاح الأَبيضُ المتلأْلىء . وقال الفَارسيّ : وأَمّا ليَاحٌ ، يعنِى كسَحابٍ فشاذّ : انقلبت واوه ياءً لغير عِلّة إِلاّ طَلبَ الخِفّة . ولوَّحَهُ بالنّار تَلويحاً أَحْمَاه ، قال جِرَانُ العَوْدِ ، واسمه عامر بن الحارث . عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ كأَنّ وَظِيفَهَا * وخُرْطَومَها الأَعلَى بنارٍ مُلَوَّحُ ولاَحَ الشَّيبُ يَلوحُ في رَأْسه : بدَا ، ولوَّحَ الشَّيْبُ فُلاناً غَيَّره ، وذلك إِذا بَيَّضَه . قال : * من بعْد ما لوَّحَكَ القَتيرُ * وقال الأَعشي : فلَئِنْ لاحَ في الذُّؤاَبَة شَيْبٌ * يَا لَبَكْرٍ وأَنْكَرَتْني الغَوَانِي * ومما يُستدرك عليه : اللَّوْحُ ، اللَّوْحُ المَحْفُوظ ، وهو في الآيَة ( 2 ) مُستودَعُ مَشِيئاتِ اللّه تَعالى ، وإِنَّمَا هو على المَثَلِ : وفي قوله تعالى : " وكَتَبْنَا لَهُ في الأَلْوَاح " ( 3 ) قال الزّجّاج : قيل : كانَا لَوْحَيْن ، ويجوز في اللُّغَة أَن يقال للَّوْحينِ أَلواحٌ . ولَوْحُ الكَتِفِ : مَا مَلُسَ منها عنْد مُنقَطَع عَيْرِهَا ( 4 ) من أَعلاها . قال ابن الأَثير : وفي أَسماءِ دَوابِّه صلَّى اللّه عليه وسلّم أَنّ اسمَ فَرسِه مُلاَوِحٌ ، وهو الضَّمار الّذي لا يَسْمَن ، والسَّرِيعُ العطَشِ ، والعظيمُ الأَلوَاحِ . ومن المجاز : لاحَ لي أَمرُك وتَلوَّحَ : بانَ ووَضحَ ، كذا في الأَساس ( 5 ) . وقال أَبو عُبَيْدٍ : لاحَ ، الرَّجلُ وأَلاحَ ، فهو لائحٌ ومُلِيحٌ ، إِذَا بَرَزَ وظَهَر . ولَوائحُ الشْيءِ : ما يَبدو منه وتَظهرُ عَلامَتُه عليه . وأَنشد يعقوب في المقلوب قَول خُفاف ابن نَدْبَةَ . فإِمّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّرَ لَونُه * ولاَحَتْ لَواحِي الشَّيبِ في كلِّ مَفْرِقِ قال : أَراد لَوائح . وفي الأَساس : نَظَرْت إِلى لَوَائِحه وأَلْواحِه ، إِلى ظَواهِره . ومن المجاز أَلاحَ بثَوْبه ولَوَحَ به ، الأَخيرة عن اللِّحْيَانِيّ : أَخَذَ طَرَفَه بيَدِه من مكانٍ بعيدٍ ثم أَدارَه ولَمَع به ليُرِيَه مَن يُحِبُّ أَن يَراه : وكلُّ من لَمَعَ بشْيءٍ وأَظهرَه فقد لاحَ به ، ولَوَّح وأَلاحَ ، وهما أَقلّ . ولَوَّحَه بالسَّيْف والسَّوطِ والعَصَا : عَلاَه بها فضَرَبه . وفي الأساس من المجاز : لَوَّحْتُه بعَصاً أَو نِعْل : عَلَوْتُه ، ولَوَّحَ للِكَلْب بِرَغيفٍ فَتبِعه . وأَلاح بحَقّي : ذَهَبَ به . وقُلتُ له قَولاً فما أَلاَحَ منه ، أَي ما استحَى . وأَلاحَ على الشْيءِ : اعْتَمَدَ . وفي الأَساسِ : ومن المجاز : لم يَبْقَ منه إِلاّ الأَلْواحُ ، وهي العِظَامُ العِرَاضُ للمَهزول . فصل الميمِ مع الحاءِ المهملة [ متح ] : مَتَحَ الماءَ كمَنَعَ ، يَمْتَحه مَتْحاً : نَزَعَه . وفي اللسان : المَتْح : نَزْعُكَ رِشاءَ الدَّلو تَمُدُّ بيَدٍ وتأْخُذ بيَدٍ على رأْسِ البِئر . مَتَحَ الدّلْوَ يَمْتَحها مَتْحاً ومَتَحَ بها . وقيل : المَتْح كالنَّزْع ، غيرَ أَنَّ المَتْح بالقَامَة وهي البَكَرَةِ . وفي الصّحاح : الماتِح المُستَقيِ ، وكذلك المَتُوح .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وفي اللسان : خفاق الحشايا : ومثله في الصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية : أقب الكشح خفاق حشاه . ( 2 ) يريد قوله تعالى في سورة البروج " في لوح محفوظ " الآية 22 . ( 3 ) سورة الأعراف الآية 145 . ( 4 ) بالأصل " غيرها " بالغين المعجمة والصواب ما أثبتناه ، والعير : كل عظم ناتئ . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كذا في الأساس ، الذي في الأساس : لاح لي أمرك فقط ، وأما قوله : وتلوح فهو في اللسان وتمام العبارة في اللسان .