مرتضى الزبيدي
194
تاج العروس
وهذه لم تَفعل من هذا شيئاً . ومَيَاسِرُ : لِينٌ . والمعنَى أَنها تَضْعُفُ مرَّةً وتَدِلّ أُخرى ( 1 ) . قال : طَوَتْ لَقَحاً مِثْل السِرار فَبشَّرتْ * بأَسْحَمَ رَيّانِ العَشِيَّةِ مُسْبَلِ مثل السّرار ، أَي مثل الهِلال في السّرار . وقيل : إِذا نُتِجَت بعضُ الإِبل ولم يُنْتَج بعضٌ ، فوضَع بعضُها ولَم يَضَعْ بعضُها فهي عشار فإذا أنتجت كلها ووضعت فهي لِقاحٌ . وأَدِرُّوا لِقْحَةَ المسلِمينَ في حديث عُمَر ، المراد بها الفَيْءُ والخَرَاجُ الذي منه عَطاؤُهم وما فُرِضَ لهم . وإِدرارُه : جِبَايَتُه وتَحَلُّبه [ وجَمعُه ] ( 2 ) مع العَدْلِ في أَهْل الفَيْءِ ، وهو مجاز . واللوَّاقح : السِّياطُ . قال لِصٌّ يخاطب لِصَّا : وَيْحكَ يا عَلْقمةَ بنَ ماعِزِ * هل لكَ في اللَّوَاقِح الحَرائزِ ( 3 ) وهو مَجاز . وفي حديث رُقْيَة العَينِ : أَعُوذُ بك من شَرّ كُل مُلْقِح ومُخْبل . المُلْقِح : الذي يُولَد له ، والمُخْبِل الذي لا يُولَد له ، من أَلقَحَ الفَحْلُ الناقةَ إِذَا أَولَدَها . وقال الأَزهريّ في ترجمة صمعر : قال الشاعر : أَحَيّةُ وادٍ نَغْرَةٌ صَمْعَرِيّةٌ * أَحَبُّ إِليكمْ أَمْ ثَلاثٌ لوَاقِحُ قال : أَرادَ باللَّواقحِ العَقارِبَ . ومن المجاز : جَرَّب الأُمورَ فلَقَّحَت عَقْلَه . والنَّظرُ في عَواقبِ الأُمورِ تَلقيحُ العقولِ . وأَلْقحَ بينهم شرّاً : سَدَّاه وتَسبَّب له ( 4 ) ويقال اتّقِ اللّه ولا تُلْقِح سِلْعتَك بالأَيْمان . [ لكح ] : لكَحَهُ ، كمنَعَه يَلْكَحُه لَكْحاً : وَكَزَه ، أَو لَكَحَه ، إِذا ضَرَبَه بيده شَبِيهاً به ، أَي بالوكْز ، قال الأَزهريّ : يَلْهَزُه طوْراً وطَوراً يَلكَحُ * حتّى تَراه مائلاً يُرَنَّحُ [ لمح ] : لَمَحَ إِليه ، كَمَنع ، يَلْمَحُ لَمْحاً : اخْتَلَسَ النَّظَرَ ، كأَلْمحَ ، أَي أَبصرَ بنَظرٍ خَفيفِ . وقال بعضهم : لَمَحَ نَظَرَ ، وأَلْمَحَه هو ، والأَوّل أَصحُّ . وفي النِّهاية : اللَّمْحُ . سُرْعةُ إِبصارِ الشَّيْءِ كاللّمْءِ ، بالهمز . واللَّمْحَة : النّظْرة بالعَجَلَة ، وقيل لا يكون اللَّمْح إِلاّ من بَعيدٍ . ولَمَحَ البَرْقُ والنَّجْمُ : لَمَعَا ، يَلمَحَانِ لَمْحاً ، ولمحاناً محرّكةً في الثاني وتلحاحاً بالفتح تفعال من لَمْح البَصَرِ . ولَمَحَه ببَصَرِه . وهو أَي البَرقُ لامحٌ ولَمُوحٌ ، كصَبورٍ ولَمَّاحٌ ، ككَّتان ، قال : * في عارض كمُضِيءِ الصُّبح لمَّاحِ ( 5 ) * وأَلْمَحَهُ : جَعَله ممن يَلْمَحُ . وفي الصّحاح : لمَحَه وأَلمَحَه والْتَمَحَه ، إِذا أَبصَرَه بنَظَرٍ خَفَيفٍ . والاسم اللَّمْحَة . وفي التهذيب : أَلْمَحَت المَرأَةُ مِنْ وَجْهِها إِلْمَاحاً ، إِذا أَمكنَتْ مِن أَنْ يُلْمَحَ ( 6 ) ، تَفعَلُ ذلك الحسناءُ تُرِي ، بضَمّ حرْف المضارَعة ، أَي تُظهِر مَحَاسِنَها مَنْ يتَصدَّى لها ثُمَّ تُخفِيهَا ، قال ذو الرُّمَّة : وأَلمحْنَ لَمْحاً مِن خُدُودٍ أَسِيلة * رِوَاءٍ خَلاَ ما أَنْ تَشِفَّ الْمَعَاطِسُ ( 7 ) ومن المجاز : لأُرِيَنَّك لَمْحاً باصراً ، أَي أَمْراً واضِحاً . والمَلامِحُ : المَشَابِه . قال الجوهَرِيّ : تقول : رأَيت لَمْحَةَ البَرقِ ، وفي فلانِ لَمْحةٌ من أَبيه ، ثم قالوا : فيه ملامع من أبيه أَي مَشَابِهُ . ومَلامِحُ الإِنسانِ : مَا بَدَا من مَحاسِنِ الوَجه ومَساوِيه ، وقيل : هو ما يُلمحُ منه ، جمْعُ لَمْحَةِ ، بالفتح ، نادرٌ على غير قياس ، ولم يقولوا : مَلْمَحة . قال ابن سِيده : قال ابن جنِّي اسْتَغْنَوا بلَمْحة عن واحدِ مَلامِحَ . وفي التهذيب : اللُّماح كرُمّان : الصُّقُور الذَّكِيَّة ، قاله ابن الأَعرابيّ . والأَلْمَحِيّ من الرّجال : مَنْ يَلْمَحُ كَثيراً . والتُمِحَ ، بَصَرُه بالبناءِ للمفعُول : ذُهِبَ به .
--> ( 1 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي المحكم تصعب بصاد مهملة وباء ، قوله تدل . في المحكم " تذل " بالذال المعجمة . ( 2 ) زيادة عن اللسان . ( 3 ) بالأصل " الجوائز " وما أثبت عن اللسان " دار المعارف " . ( 4 ) في الأساس : وسبب له . ( 5 ) البيت لأوس بن حجر ، صدره فيه : يا من لبرق أبيت الليل أرقبه ( 6 ) في الأساس واللسان : تلمح . ( 7 ) يقول رققن ولم تبلغ رقتهن أن تشق أنوفهن ، والثوب إذا شف رأيت ما وراءه ، ولو شف الأنف لرأيت داخله .