مرتضى الزبيدي
137
تاج العروس
الوِرْدِ ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين . وقال ابن الأَثير : معناه أَي متأَخِّراً عن الوارِدين ، يَجيءُ بعد ما شَرِبُوا ماءَ الحوْضِ إِلاّ أَقلَّه ، فَيبْقى كَدِراً مختلِطاً بغيرِه . " وضاحتِ البِلادُ : خَلَتْ . وفي دعاءِ الاسْتِسقاءِ : " اللّهُمَّ ضَاحَتْ بِلادُنَا " : أَي خَلَتْ جَدْباً . * ومما يستدرك عليه : الضَّيْحَةُ ، أَي الشَّرْبةُ من الضَّيْحِ ، وقد جاءَ في حديث أَبي بكرٍ رضي الله عنه : " فسَقَتْه ضَيْحةً حامِضَةً " . وسقاه ( 1 ) الضَّيْحَ والضَّيَاحَ : المَذْقَ ؛ عن الزَّمَخْشَريّ في الأَساس . فصل الطّاءِ مع الحاءِ [ طبح ] : المُطَبَّح ، كمُعَظَّم : السَّمينُ " ، عن كُراع . [ طحح ] : الطَّحّ : البَسْطُ " . طَحَّه يَطُحُّه طَحّاً : إِذا بَسَطَه فانْطَحَّ . قال : قد رَكِبتْ مُنْبسِطاً مُنْطَحَّا * تَحْسَبُه تحْتَ السَّرابِ المِلْحَا والطَّحّ : " أَنْ تَسْحَجَ الشيْءَ بعَقِبِك " ، أَو أَن تَضَع عَقِبَك على شيْءٍ ثم تَسْحَجه . قال الكِسائيّ : طَحّانُ : فَعْلانُ من الطَّحِّ ، مُلْحَقٌ بباب فَعْلان وفَعْلَى ، وهو السَّحْج . وطَحْطَحَ " الشّيْءَ ، إِذا " كَسَرَه " إِهلاكاً . طحْطحَه : إِذا " فرَّقَ " هُ . قال اللّيث : الطَّحْطَحة : تَفْرِيقُ الشيْءِ إِهلاكاً ، وأَنشد : فيُمْسِي ( 2 ) نابِذاً سُلْطَانَ قَسْرٍ * كضَوْءِ الشَّمْسِ طَحْطَحَه الغُرُوبُ ويُروَى : طَخْطَخَه ، بالخاءِ . طَحْطَحَ بهم طَحْطَحةً وطِحْطَاحاً ، بكسر الطّاءِ ، إِذا " بَدَّدَ " هُمْ " إِهْلاكاً . و " روَى أَبو العبّاس عن عَمْرو عن أَبيه قال : يقال : طَحْطَحَ في ضَحِكِه ، إِذا " ضَحِك ضَحِكاً دُوناً " مثل طَخْطَخَ وطَهْطه وكَتْكَتَ وكَدْكَدَ وكَرْكَرَ . وما عليه طحْطِحةٌ ، بالكسر ، أَي شيْءٌ " كما تقول : طِحْرِيَةٌ ؛ عن اللِّحْيانيّ . " أَو " ما على رأْسه طِحْطِحةٌ ، أَي " شَعرٌ " ؛ عن أَبي زيد . وأَطَحَّه " ، بتشديد الطّاءِ : " أَسْقَطَه ورَمَاهُ " . " والطَّحْطَاحُ " ، بالفتح " : الأَسَدُ " ، من ذلك . " والطُّحُحُ ، بضمّتين : المَساحِج " ؛ عن ابن الأَعرابيّ . " وانْطَحَّ " الشَّيْءُ : " انْبَسَطَ . وقد طَحَّه طَحّاً . والمِطَحَّة ، كمِذَبَّة : مُؤَخَّرُ ظِلْفِ الشّاةِ " ، عن ابن الأَعرابيّ . وتحتَ الظِّلْفِ في موضِعِ المِطَحَّة عُظَيمٌ كالفَلَكة ، " أَو " هي " هَنَةٌ كالفَلَكَةِ فِي رِجْلِها تَسْحَجُ بها الأَرضَ " ، قاله أَحمدُ بنُ يحيى ؛ كذا في اللسان ( 4 ) . [ طرح ] : طَرَحَه وبه ، كمنعَ " ، يَطْرَحُه طَرْحاً : " رَماه ، وأَبعده " ، قاله ابن سيده ، " كاطَّرَحه " ، بتشديد الطّاءِ ، من باب الافتعال ، " وطَرَّحَه " تَطْرِيحاً ، أَنشد ثعلب : تَنَحَّ يا عَسِيفُ عن مَقَامِها * وطَرِّحِ الدَّلْوَ إِلى غُلامِها وقال الجوهريّ والزمخشريّ : طَرَّحَه تَطْرِيحاً : أَكْثَرَ من طَرْحِه . والطِّرْح ، بالكسر ، و " الطُّرَّح " كقُبَّرٍ والطَّرِيحُ " كأَمِيرٍ " : المَطْروح " لا حاجةَ لأَحدٍ فيه . وفي الأَساس : شيْءٌ طُرَّحٌ : مطروحٌ . لو باتَ مَتَاعُك طِرْحاً ما أُخِذَ ( 5 ) . ومن المجاز : دِيَارٌ طَوَارِحُ ، أَي بَعيدَة . و " الطَّرَحُ ، محرّكةً " : البُعْد ، و " المكانُ البَعيدُ ، كالطَّرُوح " ، كصَبُورِ . يقال : عُقْبَةٌ طُرُوحٌ . مثله " الطَّرَاحُ " كسَحَابٍ . " ونيَّةٌ طَرَحٌ " ، محرَّكةً " : بعيدة " ، هذه عبارةُ التّهذيبِ . وفي غيرِه : نِيَّةٌ طَرُوحٌ ، كصَبورٍ . ومن المجاز : قَوْسٌ طَرُوحٌ . " الطَّرُوحُ من القِسِيِّ : الضَّرُوحُ " ، أَي شَديدةُ الحَفْزِ للسَّهْم . وقيل : قَوْسٌ طَرُوحٌ : بعيدةُ مَوْقِعِ السَّهْمِ ، يَبْعُدُ ذَهابُ سَهْمِها . قال أَبو حَنيفَةَ :
--> ( 1 ) في الأساس : وسقوه . ( 2 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : فتمسي . ( 3 ) عن الفراء كما ف ي التكملة . ( 4 ) ومثله في التهذيب والتكملة أيضا . ( 5 ) عبارة الأساس : ولو بات متاعك طرحا لما أخذه أحد .