مرتضى الزبيدي
119
تاج العروس
بجِدّان . وجِلْدَانٍ " ( 1 ) ، أَي أَبْدَى الرَّجلُ أَقْصَى ما يُريده . التّصريح : " انْكِشَافُ الأَمرِ " ، وفي نُسخة : الحَقِّ ، يقال : انْصَرَح الحَقُّ ، وَصَرَّحَ ، إِذَا بانَ . ومن ذلك المَثَل " عندَ التَّصْريح تَسْتَرِيح " . وهو في مجمع الأَمثال للمَيْدانيّ ، " لازِمٌ " و " مُتَعدٍّ . و " التَّصْرِيح " في الخَمْرِ : ذَهَابُ زَبَدِهَا " وقد صَرَّحَت ، إِذا انْجَلَى زَبَدُهَا فخَلَصَتْ . قال الأَعشى . كُمَيتاً تَكشَّفُ عن حُمْرةٍ * إِذا صَرَّحتْ بعدَ إِزْبادِهَا يقول ( 2 ) : قد صَرَّحَتْ بَعْدَ تهدارٍ وإِزْبادٍ . وتَصَرَّحَ الزَّبَدُ عنها : انْجَلَى فَخَلَصَ . تقول : " صَرَّحَتْ كَحْلُ ، أَي أَجْدَبَتْ وصارتْ صَريحةً " ، أَي خالِصَةً في الشِّدَّة . وكذلك تقول : صَرَّحَت السَّنَةُ ، إِذا ظَهَرَتْ جُدوُبَتُهَا . قال سَلاَمَةُ بن جَنْدَل قَوْمٌ إِذا صَرَّحتْ كَحْلٌ ، بيوتُهمُ * مَأْوَى الضُّيُوفِ ومَأْوَى كلِّ قُرْضوبِ وصَرَّحَ " الرَّامي " تَصْرِيحاً ، إِذا " رَمَى ولمْ يُصِب " الهدَفَ . " والمِصْرَاح " بالكسر : " النّاقَةُ لا تُرْغِي " ؛ كذا في التّهذيب . وفي المحكم وغيره : ناقَةٌ مِصْراحٌ : قليلةُ الرّغْوَةِ خالصةُ اللَّبن . " والصُّراحِيَّة " ، بالضّمّ وتشديد المثناة التَّحتيَّة : " آنِيَةٌ للخَمْر " ، قال ابن دُرَيد : ولا أَدرِي ما صِحَّتُه والصُّرَاحيَة " بالتّخفيف " مع الضّم : الخَمْرُ نفْسها " الخالِصةُ " ، أَي من غيرِ مَزْجٍ . كذلك " من الكلماتِ الخالصةُ " . وكَذِبٌ صُرَاحيَةٌ ، " كالصُّرَاحِ ، بالضّمّ " . وكَذِبٌ صُرَاحِيٌّ ، كالصِّراحِ ، بالكسرِ أَيضاً ، أَي بَيِّنٌ يَعرِفه النّاسُ . " ويومٌ مُصَرِّحٌ ، كمُحَدِّثِ " ، أَي " بلا سَحابٍ " ، وهو في شعر الطِّرِمّاح ، في قوله يَصف ذِئباً : إِذا امْتَلَّ يَهْوِي قُلْت ظِلُّ طَخَاءَةٍ * ذَرَي الرِّيحُ في أَعْقَابِ يَومٍ مُصرِّحِ امْتَلَّ : عَدَا . وطَخَاءَةٌ : سَحابَةٌ خفيفةٌ . أَي ذَرَاهُ الرِّحُ في يَوْمٍ مُصْحٍ . شَبَّهَ الذِّئبَ في عَدْوِه في الأَرْض بسحابةٍ خفيفةٍ في ناحيةٍ من نواحِي السَّماءِ . وصَرَّحَ النَّهَارُ : ذَهَبَ سَحَابُه وأَضاءَتْ شَمْسُه ؛ كما في الأَساس . " وانْصَرَحَ " الحَقُّ : " بانَ " وانْكَشفَ . وصَارَحَ بما في نفسِه : أَبْداه " وأَظْهَرَه ، " كصَرَّح " مُشدَّداً ومُخفَّفاً . وأَنشد أَبو زِياد : وإِني لأَكْنُو عَنْ قَذُورَ بغَيْرِهَا * وأُعرِبُ أَحْياناً بها فأُصارِحُ أَمُنْحَدِراً تَرْمِي بك العِيسُ غُرْبَةً * ومُصْعِدةً بَرْحٌ لعَيْنَيك بارِحُ والصَّريح ، كجَريحٍ " : فَحْلٌ من خَيل العرب ، وهو " فَرَسُ عَبْدِ يَغُوثَ بنِ حَرْبٍ ، وآخَرُ لبني نَهْشَلٍ ، وآخر للَخْمٍ " . وبلا لام : اسمُ فَحْل مُنْجِبٍ . وقال أَوْسُ بنُ غَلْفَاءَ الهُجَيْميّ : ومِرْكَضةٌ صَرِيحيٌّ أَبُوها * يُهانُ لها الغُلامةُ والغُلامُ وقال طُفَيل : عَنَاجِيحُ فيهنّ الصّريحُ ولاحِقٌ * مَغاوِيرُ فيها للأَرِيبِ مُعَقَّبُ ( 4 ) ويُرْوَى : مِنْ آلِ الصَّرِيح وأَعْوَجٍ ، غَلَبَت الصِّفة على هذا الفَحْلِ فصارَت له اسماً . وصُرّاحٌ " كرُمّانٍ : طائرٌ كالجُنْدَبِ ( 5 ) ، وحُكْمُه أَنه " يُؤْكَل " .
--> ( 1 ) قوله صرحت يجدان . الضمير في صرحت للقصة ، وروي بإعجام الدال وأهمالها . انظر ياقوت والميداني . . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يقول مقتضاه أنه تفسير لما في البيت ، والذي في اللسان : تقول الخ ذاكرا له قبل البيت " . ( 3 ) في التهذيب : لا سحاب فيه ولا ريح . ( 4 ) روي في اللسان شاهدا على قوله : ولصريح : فحل من خيل العرب معروف . والبيت يروى للأعشى في قصيدته : تصابيت أم بانت بعقلك زينب . ويروي الشطر الأول : عناجيج من آل الصريح ولا حق . وروي : من آل الوجيه ولا حق . ( 5 ) الجندب بفتح الدال وضمها ، وثمة لغة ثالثة : وهي كسر أوله وفتح ثالثه . قال ابن دريد والصراح عربي الجهمرة 2 / 135 وانظر التكملة .