مرتضى الزبيدي

99

تاج العروس

والفَخْتُ : " ثُقُوبٌ مُسْتَدِيرَةٌ تكونُ في السَّقْفِ " وقد انْفَخَتَ . والفَاخِتَةُ واحِدَةُ الفَوَاخِتِ : طائِرٌ ، وهو ضَرْبٌ من الحمامِ المُطَوَّقِ ، قالَ ابنُ بَرِّىّ : ذكرَ ابنُ الجَوَالِيقِىّ أَنّ الفّاخِتَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الفَخْت الذي هُوَ ضَوْءُ القَمَرِ . وتَفَخَّتَ الرَّجُلُ " مَشَى مِشْيَتَها " ، وفي غالب الأُمّهات : تَفَخَّتَتْ ، أَي المرأَة ، وقال الليث : إِذا مَشَتِ المَرْأَةُ مُجَنْبِخَةً ( 1 ) قِيلَ : تَفَخَّتَتْ تَفَخُّتاً قالَ : أَظُنُّ ذلِكَ مُشْتَقّاً مِنْ مَشْىِ الفَاخِتَةِ الطَّائِرِ ، وقوله : مُجَنْبِخَة ، إِذا تَوَسَّعَتْ فِي مَشْيِهَا ، وفَرَّجَتْ يَدَيْهَا من إِبِطَيْهَا . وتَفَخَّتَ الرَّجُلُ ، إِذا " تَعَجَّبَ " في مِشْيته . ويُقَال : هو يَتَفَخَّتُ ، أَي يَتَعَجَّبُ فيقولُ ما أَحْسَنَهُ . وفَخَتَه بالسَّيْفِ " كمَنَعَهُ " : قَطَعَهُ . وفَخَتَ " الإِنَاءَ " فَخْتاً " : كَشَفَه " ، نقله ابنُ القَطّاع . وفَخَتَ " رَأْسَهُ بالسَّيْفِ : ضَرَبَهُ " بِه ( 2 ) ، وقَطَعَه ، نقله ابنُ القَطَّاع . وفَخَتَتِ ( 3 ) " الفَاخِتَةُ : صَوَّتَتْ وفَاخِتَةُ : هي أُمُّ هانِئٍ " بنتُ أَبي طَالِبٍ " ، أُختُ علىٍّ ، رضي الله عنهما ، وقد قيل : اسمُهَا عاتِكَةُ ، وقيل غير ذلك . وفاخِتَةُ " بنتُ عَمْروٍ " الزَّاهِرِيّة ( 4 ) . . . وفَاخِتَةُ " بنتُ الوَلِيدِ " بنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيَّةُ ، " صَحابِيَّاتٌ " . * وفاتَه : فاخِتَةُ بنتُ الأَسْوَدِ بن المُطَّلبِ القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّةُ ، زوجةُ أُمَيّةَ بنِ خَلَف ، فإِنها صَحابيّةٌ أَيضاً . " وانْفَخَتَ السَّقْفُ : انْثَقَبَ " ، نقله الصاغانيّ ( 5 ) . وزادَ في الأَسَاسِ : فَخَتَ : كَذَبَ ( 6 ) وهُوَ " أَكْذَبُ مِنْ فَاخِتَة " وهو يَتَفَخَّتُ : يَتَكَذَّبُ . [ فرت ] : الفُرَاتُ ، كَغُرَابٍ " يُكْتَبُ بالتَّاءِ والهَاءِ ، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ، كالتَّابُوتِ : التَّابُوهِ ، نقله شيخُنَا عن التَّوْشِيح ، ولا يُجْمَع إِلاّ نَادِراً " : الماءُ العَذْبُ جِدّاً " ، وعبارةُ الكَشّاف : الشّدِيدُ العُذُوبَةِ ، والبَيْضَاوِيِّ : القَامعُ للْعَطْشِ لِفَرْطِ عُذُوبَتِهِ ، وقال الزَّمَخْشَريُّ : لأَنَّهُ لا يَرْفُتُ العَطَشَ ، أَي يُسَكِّنُهُ ، ويَكْسِرُ سَوْرَتَه ، كأَنّه مَقْلُوبٌ ، نقله شيخُنا ، وقد تقدم ر - ف - ت في مَحَلّه فرَاجِعْهُ . وعبارة اللسان هُو أَشَدُّ الماءِ عُذُوبَةً ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ " هذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وهذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ " ( 7 ) . والفُرَاتُ : اسمُ " نَهْرٍ بالكُوفَةِ " مَعْرُوفٌ بين الشّام والجَزِيرَةِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ بين الشَّامِ والعِرَاقِ . وفي المصْباح : الفُرَاتُ : نَهْرٌ عَظيمٌ مشهور يَخْرُجُ من آخِر حُدُودِ ( 8 ) الرُّومِ وَيَمُرُّ ( 9 ) بأَطْرَافِ الشّامِ ، ثُمَّ بالكُوفَةِ ، ثُمَّ بِالحِلَّةِ ، ثُمَّ يَلْتَقِى مع دَجْلَة في البَطائِحِ ، ويصيران نَهْراً واحِداً ، ثم يَصُبّ عِنْدَ عَبَّادَانَ في بَحْرِ فَارِسَ ، وقولُ أَبِي ذُؤّيْبٍ . فجَاءَ بِهَا مَا شِئْتَ مِنْ لَطَمِيَّةٍ * يَدُومُ الفُراتُ فَوْقَها ويَمُوجُ ليس هنالك فُرَاتٌ ؛ لأَنَّ الدُّرَّ لا يكونُ في المَاءِ العَذْبِ إِنّمَا يَكُونُ فِي " البَحْر " ، وقولُه : " ما شِئتَ " في مَوْضِعِ الحَالِ ، أَي جَاءَ بها كامِلَةَ الحُسْنِ ، أَو بالِغَةَ الحُسْنِ ، وقد يَكُون في موضِعِ جُرٍّ على البَدَلِ من الهاءِ . والفُرَاتُ " من الأَعْلامِ " . وَبَكْرُ بنُ أَبِي الفُرَاتِ : مَوْلَى أَشْجَعَ ، يَرْوي عن أَبي هُرَيْرَةَ . وَبنُو الفُراتِ مَشْهُورُون بالفضلِ ، وبَيْتُهُمْ بيتُ الحَدِيثِ والوِزَارَة ، منهم : أَبو أَحْمَدَ العبَّاسُ بنُ الفضلِ ابنِ جَعْفَرِ بنِ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بن مُوسَى بن الحَسَنِ بنِ الفرَاتِ ، ذكره الرَّازيّ في مَشْيَخَتِه .

--> ( 1 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : " مجنحة " وفي التكملة : مجتنحة . ( 2 ) اقتصر عليه في التكملة دون ذكر " قطعه " . ( 3 ) ضبطت في اللسان بتشديد الخاء ضبط قلم . ( 4 ) بياض بالأصل ، نبه إليه بهامش المطبوعة المصرية ، مقدار كلمتين . ( 5 ) لم يرد في التكملة . ( 6 ) لم يرد في الأساس . ( 7 ) سورة الفرقان الآية 53 . ( 8 ) لم ترد في المصباح . ( 9 ) المصباح : ثم يمر .