مرتضى الزبيدي

81

تاج العروس

كلُّ ذلك في لسان العرب . والتَّشْمِيتُ : التَّسْمِيتُ ، وَتشميتُ العاطِس دُعاءٌ . وقال ابنُ سِيدَهْ : شَمَّتَ العاطسَ ، وشَمَّتَ عليه : دعَا له أَن لا يكون في حال يُشْمَتُ به فيها ، والسّين لغة عن يعقوبَ . وكلُّ داعٍ لأَحدٍ بخَير ، فهو مَشمِّتٌ له ومُسَمِّتٌ ، بالشّين والسّين ، والشِّينُ أَعلى في كلامهم وأَفْشَى . وفي التَّهذيب : كلُّ دعاءٍ بخيرٍ ، فهو تَشميتٌ . وفي حديث زواجِ فاطمة لعليٍّ ، رضي الله عنهما : " فأَتَاهُما ، فدعَا لهما ، وشَمَّتَ عليهما ، ثُمَّ خرَجَ " . وحُكي عن ثعلب أَنّه قال : الأَصل فيها السّين ، من السَّمْت ، وهو القَصْد والهَدْيُ ، وفي حديث العُطَاس : " فشَمَّتَ أَحدَهُما ، ولم يُشَمِّتِ الآخَرَ " التَّشْمِيتُ والتَّسْميتُ الدّعاءُ بالخَير والبرَكة ، والمُعْجمَةُ أَعلاهُما ، وشَمَّت عليه ( 1 ) ؛ وهو من الشَّوامِتِ : القوائم ، كأَنّه دُعَاءٌ للعاطس بالثَّبَات على طاعةِ الله . وقيل : معناه أَبعدَك اللهُ عن الشَّمَاتة ، وجَنَّبك ما يُشْمَتُ به عليك ، وقد تقدّم طَرَفٌ من ذلك في السِّين مع التّاءِ ، فراجعْه . والّذي ذكرْناهُ خُلاصةُ ما في اللّسان ، والفائق وغيرِهما . والتَّشمِيتُ : الجَمْعُ ، يقال : اللّهُمَّ ، شَمِّتْ بينهُمَا . نقله الصّاغانيُّ . والتَّشْمِيتُ : التَّخْيِيبُ . وشَمَّتَهُ فلانٌ : خَيَّبَه . عنه ( 2 ) ؛ وأَنشد للشَّنْفرَى : وباضِعَةٍ حُمْرٍ القِسِيِّ بَعَثْتُها * وَمَنْ يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّةً ويُشَمَّتِ والاسْمُ : الشِّمَاتُ . والاشْتِمَاتُ : أَوَّلُ السِّمَنِ ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ : أَرى إِبِلي بَعْدَ اشْتِمات كأَنَّما * تُصِيتُ بسَجْعٍ آخِرِ اللَّيْلِ نِيبُها * وإِبِلٌ مُشْتَمِتةٌ : إِذا كانت كذلك ويُقالُ : خرَجَ ( 3 ) القومُ في غَزَاةٍ ، فَقَفَلُوا شمَاتي ومُتَشَمِّتِين . قال : والتَّشّمُّتُ : أَنْ يَرْجِعُوا خائِبِين بلا غَنِيمَةٍ . والعَجَبُ من المُصَنِّف كيف فرَّقَ المادَّةَ الواحدةَ في ثلاثةِ مواضعَ فلو قال : ورَجَعُوا شَمَاتَى ، ومُشَمَّتِين ، ومُتَشّمِّتِين : أَي خائِبينَ بلا غَنيمةٍ ، ولا واحدَ للأَوْل ، كان أَنسبَ لطريقته ، كما لا يَخفَى . وَملِكٌ مُشَمَّتٌ ، كمُعَظَّمٍ : مُحَيًّا وَزْناً ومعنىً ، من : حيَّاهُ إِذا دَعَا له بالتَّحِيَّة ، أَي : مَدْعُوٌّ : مَدْعُوٌّ له بتحَايَا الملُوكِ . * وممّا يُستدرَك عليه : الحُصَيْنُ بنُ مُشْمِت ( 4 ) من بني حِمّانَ ، ثمّ من بني تمِيمٍ ، وَفَدَ على النّبيِّ ، صلَّى الله عليه وسلّم ، مُسْلِماً ، وأَقْطعَهُ عَيْنَ الأُصَيْهِبِ . [ شنبرت ] : * وممّا يُستدرك عليه : أَشْنَانْبِرْتُ : من قُرَى بغدادَ ، منها أَبو طاهِر إِسحاقُ بْنُ هِبَةِ اللهِ بنِ الحسن الضَّرِير ، سكَنَ دِمَشْقَ ، روى عنه أَبو المَوَاهِبِ بْن صَصْرِي . [ شنكت ] : شِنْكاتُ ، بالكسرِ : أَهملَه الجماعة ، وهو لعَلَّهُ اسْمُ د ( 5 ) ، أَي : بدلٍ ، أَو جَدٌّ . وإِلى أِحدهما أَحْمَدُ بنُ عبدِ الخالِقِ بْنِ الشِّنْكاتِيّ عن طِراد ، وعنه ابنُ طَبَرْزَدَ . وكامِلُ بنُ عَبْدِ الجَلِيلِ بْنِ الشِّنْكاتِيّ . مُحَدِّثانِ ، الأَخِيرُ عن أَبي منصورٍ القَزّاز ، مات سنة 600 . * ومما يُستدرَكُ عليه : شنكيت مدينةٌ بأَقْصَى الغرْبِ . [ شيت ] : الشَّيْتَانُ مقتضى إِطلاقه أَن يكون بالفتح ، والَّذي في لسان العرب بالكسر ( 6 ) ضبط القلم من الجَرادِ وغيْرِه : جماعةٌ قلِيلةٌ ، عن أَبي حَنِيفة ؛ وأَنشد : وَخيْلٍ كشَيْتانِ الجَرَادِ وَزَعْتُها * بطَعْنٍ على اللَّبّاتِ ذِي نَفَيَانِ * ومما استدركه شيخُنا :

--> ( 1 ) في اللسان : شمته وشمت عليه . ( 2 ) أي عن ابن الأعرابي ، وقد مر قوله : ورجعوا شماتي أي خائبين ( عن اللسان ) . ( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل " رجع " . ( * ) في القاموس : محي . ( 4 ) كذا ضبط في معجم البلدان " كمحدث " . ( 5 ) كذا ، وفي القاموس : اسم بلد . ( 6 ) في اللسان : بفتح الشين ضبط قلم .