مرتضى الزبيدي

73

تاج العروس

يُقَال : سَلَتُّهُ مِائَةَ سَوْطٍ ، أَي : جَلَدْتُه مثل : حَلَتُّهُ . وفي الحديث : " ثُمّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا " أَي : أَمَاطَهُ . وفي حديث عُمَرَ ، رضي الله عنه : " فكان يَحْمِلُه على عاتِقِه ويَسْلُتُ خَشَمَهُ " أَي مُخَاطَهُ عن أَنْفه ، وأَخْرجَه الهَرَوِيُّ عن النّبيّ ، صلى الله عليه وسلم : " أَنَّه كان يَحْمِلُ الحُسينَ على عاتَقِه ، ويَسْلُتُ خَشَمَهُ " ومسلاتَةُ مدِينَةٌ بالغَرْب . وسَلّنت ، بتشديد الّلام ، ويقال سَلْمُنْت ، بقَلْبِ إِحْدى الّلامَيْنِ مِيماً : قريةٌ بمِصْرَ لبني حَرامِ بْنِ سَعْد . [ سلحت ] : السُّلْحُوتُ ، كزُنْبُورٍ : أَهملَه الجَوْهَريُّ ، وقال أَبو عَمْرٍو : هي السُّحْلُوتُ ( 1 ) ، وقد مرّ أَنَّها الماجِنَةُ ؛ قال : أَدْرَكْتُهُا تَأْفِرُ دُونَ العُنْتُوتْ * تِلْكَ الخَريعُ والهَلُوكُ السُّحْلُوتْ ( 2 ) ونقله ابنُ السِّكِّيت أَيضاً هكذا . ( 3 ) [ سلفت ] : * ومما يُسْتدركُ عليه ( 4 ) : سَلْفيت ، بالفتح : قَريَةٌ من أعمال نَابُلُسَ ، منها الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ محمَّد بن عبد الله المَقْدِسِيّ السَّلْفِيتيّ الشّافعيّ ، سَمِعَ على التَّقِيّ القَلْقَشَنْدِيّ سنة 859 ، وكان فقيهاً . [ سلكت ] : السُّلْكُوتُ ، كزُنْبُورٍ : طائِرٌ قال شيخُنا : صَرَّح أَبو حَيّان وغيرُه بِأَنَ تاءَه زائدة . وقد أَعادها المصنّف - أَيضاً في الكاف وهُنا - تَوَهُّماً . ( 5 ) [ سمت ] : السَّمْتُ بالفتح : الطَّرِيقُ ، يُقَال : الْزَمْ هذا السَّمْتَ ؛ وقال : ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ * قَطَعْتُه بالسَّمْتِ لا بالسَّمْتَيْنْ معناه : قَطعتهُ على طَريقٍ واحدٍ ، لا على طَريقينٍ ؛ وقال : قطعتُه ، ولم يقل : قطعتُهما ، لأَنّه عَنَى البَلَدَ . والسِّمْتُ : هَيْئَةُ أًهْلِ الخَيْرِ ، يقال : ما أَحْسَنَ سَمْتَهُ : أَي : هَدْيَهُ ، كذا في الصِّحاح . وفي حديث عُمَرَ ، رَضي الله عَنْهُ : " فَيَنْظُرُونَ إِلى سَمْتِهِ وهَدْيَهَ " أَي : حُسْنِ هَيْئَتِه ومَنْظَرِه في الدّين ، وليس من الجَمال والحُسْنِ . وقيل : هو من السَّمْتِ : الطريقِ . كذا قالوه . وظهر بما قدَّمناه أَنّ السَّمْتَ بهذا المعنىَ صحيحٌ ، فلا اعتدادَ بما قاله شيخُنَا بقولِه : لا إِخالُه لغةً صحِيحَةً ، وإِنّما أَخَذه من كلام بعضِ المُوَلَّدينَ وأَهل الغَريب . والسَّمْتُ : السَّيْرُ على الطَّرِيقِ بالظَّنِّ ، وقيل : هو السَّيْرُ بالحَدْس والظَّنّ على غيرِ طريقٍ ؛ وقال : * ليس بها رِيعٌ لِسَمْتِ السَامِتِ * ( 6 ) والسَّمْتُ : حُسْنُ النَّحْوِ في مَذْهَبِ الدِّين . وهو يَسْمُتُ سَمْتُهُ : أَي يَنحُو نَحْوَه ، وفي حديث حُذَيْفَةَ " ما أَعْلَمُ أَحَداً أَشْبَهَ سَمْتاً وهَدْياً ودَلاًّ برَسُولِ لله ، صلَّى الله عليه وسلّم ، من ابن أُمِّ عَبْدٍ " يعني : ابنَ مسعود . قال خالدُ بن جَنْبَةَ : السَّمْتُ : اتِّباعُ الحقِّ والهَدْيِ ، وحُسْنُ الجِوارِ . وقِلَّةُ الأَذِيَّة . قال : ودَلَّ الرَّجُلُ : حَسُنَ حديثُه ومَزْحُهُ عندَ أَهلِه . والسَّمْتُ : قَصْدُ الشَّيْءِ . وإِنّه لَحَسَنُ السَّمْتِ : أَي حَسَنُ القَصْدِ المذهَب في دِينه ودُنْيَاه . وسَمْتُ الطَّرِيق : قَصْدُه ، وقال أَعرابِيٌّ من قَيْس : سَوْفَ تَجُوبِينَ بِغَيْرِ نَعْتِ ( 7 ) * تَعَسُّفاً أَوْ هكَذا بالسَّمْتِ السَّمْتُ : القَصْدُ . والتَّعَسُّف ( 8 ) : السَّيْرُ على غير عِلْمٍ ولا أَثَرٍ .

--> ( 1 ) في التكملة عن أبي عمرو : هي السلحوت . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله تأفر أي تسرع . والعنتوت : أكمة شاقة المصعد " وفي المطبوعة الكويتية " السلحوت " بدل " السلحوت " . ( 3 ) في التكملة عن ابن السكيت : هي السحلوت . ( 4 ) موضعها بالأصل بعد مادة " سلكت " قدمناه على ما يقتضيه الترتيب . ( 5 ) قال الدميري في حياة الحيوان : السكوت : طائر قاله في المحكم في رباعي السين . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وفي نسخة : زيغ ، كذا بهامش نسخة المؤلف " وفي التهذيب : زيغ . ( 7 ) بالأصل " بغير بغت " وما أثبت عن التهذيب . ( 8 ) في التهذيب : " والعسف " .