مرتضى الزبيدي

63

تاج العروس

والسُّبْرُوت : الشَّيْءً القلِيلُ التَّافِه ، يقال : مالٌ سُبْرُوتٌ ، أَي : قليل . عن الأَصمعيّ : السُّبْرُوت : الفقِيرُ ، كالسِّبْريت . والسِّبْرَات ، بالكسر فيهما ، وهذه عن ابن دُريْد . والسُّبْرُت كقُنْفُذ ، وفي اللسان : السُّبْرُتُ ، والسُّبْرُوتُ ، والسِّبْراتُ : المُحْتاجُ المُقِلّ . وقيل : الذي لاشيْءَ له ، وهو السِّبْرِيتَةُ ، والأُنْثَى سِبْرِيتِةٌ أَيضاً . والسُّبْرُوت أَيضاً : المفْلِس . وقال أَبو زيد : رجل سُبْرُوتٌ وسِبْرِيتٌ ، وامرأَة سُبْرُوتَةٌ وسِبْرِيتَةٌ : إِذا كانا فَقيريْن ، من رجالٍ ونساءٍ سَبارِيتَ ، وهم المساكين والمحتاجونَ ، انتهى . وأَرضٌ سِبْراتٌ ، وسِبْرِيتٌ ، وسُبْرُوتٌ : لا نَباتَ بها ، وقيل : لا شيءَ فيها . والسُّبْرُوتُ : الغُلامُ الأَمْرَدُ لا نَبَاَتَ بِعارِضَيْهِ ، وج : سَبارِيتُ ، وسَبارٍ ، وهذه الأَخيرة نادِرَةٌ ، عن اللِّحيْانيّ . وحكى اللِّحيانيّ عن الأَصمعيّ : أَرضُ بنى فُلانٍ سُبْرُوتٌ وسِبْرِيتٌ لاشيءَ فيها . حكى : أَرْضٌ سَبَاريتُ مِنْ بابِ : ثَوْبٌ أَخْلاقٌ ، كأَنَّه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ منها سُبْرُوتاً ، أَو سِبْرِيتاً . وعن أَبي عُبَيْدٍ : السَّبَارِيتُ : الفَلَوَاتُ الّتى لاشَيْءَ بها . وعن الأَصمعيّ : السَّبَارِيتُ : الأَرضُ الّتى لا يَنْبُتُ فيها شَيْءٌ ؛ ومنها سُمِّي الرَّجُلُ المُعْدِمُ سُبْرُوتاً . وسَبْرَتَ الرَّجُلُ : قَنِعَ ، وتَمَسْكَنَ . والمُسَبْرَتُ ، على صيغةِ المفعول : الأَجْرَدُ ، وهو الّذِي لا شَعَرَ عَلَيْهِ . والسَّنْبَرِيتُ ، كزَنْجَبِيلٍ : الرَّجلُ السَّيِّئُ الخُلُقِ . وسَبْرَتٌ ، كجعْفَر : سُوقٌ قديم بأَطْرابُلُس المغْربِ ، ويأْتى للمصنّف في الرّاءِ أَنَّه مَدِينة بالمغْرِب ، فليُنْظَر . * وممّا يستدرك عليه : السُبْرُوتُ : الطوِيلُ . والسُّبْرُوتُ : الدَّليلُ الماهرُ بالأَرَضِينَ قال شيخُنا : ذكره سيبَوَيْه ، وقال : هو فُعْلُول ، كزُنْبُور وعُصْفُور ، وصَوَّبه الأَكثَرُ . وزعمَ بعضُ أَهلِ الصَّرْف أَنَّه فُعْلُوت ، لأَنّه من سبّرْتُ الشَّيءَ : إِذا اختبَرتَه ، وزيدت فيه التاءُ مبالغةً ، وأَنكره جماعةٌ ، انتهى . وعلى هذا ، فكان ينبغي للمصنف أَنْ يُشِيرَ له في حرف الرّاءِ ، ولم يذكرْه هناك ، وذَكَرَ السُّبْرورَ ( 1 ) بمعنى الفَقير ، وأَرْضٌ لا نبَاتَ بِها . فليُنظَرْ بينَ الكلامَين . ِ [ سبست ] : * وممَّا يسْتدركَ عليه : سِبِسْتَان ، بكسرتَينِ : هو شِجر المُخَّيْطِ ، ومعناها أَطْبَاء الكَلْبة ، شُبِّهتْ بها ( 2 ) . وأَصلُها بالفارِسية سك بستان ، فسك : الكَلب ، وبستانُ الطُّبْيُ : وأَوردَه المصنّفُ استطراداً م خ ط ، فما أَغنى ذلك عن ذكرها هُنا ، لئلاّ يكون إِحالةً على مجهولٍ ، فتأَمَّلْ . [ ستت ] : السِتُّ ، بالكسْرِ : م ، أَى معروف في الأَعْدَاد ، لا يكادُ يَجهَلُه أَحدٌ . وفي التّهذيب ، عن اللَّيْث : السِّتُّ والسِّتَّةُ في التَّأْسيس على غير لفظيهما ، وهما في الأَصل : سِدْس وسِدْسَة ، ولكنّهم أَرادوا إِدغام الدّال في السِّين ، فالتقتا عندَ مَخْرَج التّاءِ ، فغلَبَت عليها كما غلبت الحاءُ على العين ( 3 ) [ في لغة ] ( 4 ) سَعْد ، فيقولون : كُنْتُ مَحهمُ ، في معنى مَعَهُمْ . وبيانُ ذلك أَنّك تُصغِّر سِتَّة سُدَيْسَة ، وجميعُ تَصْغِيرها على ذلك ، وكذلك الأَسْداسُ وعن ابْن السِّكِّيت : يقال : جاءَ فلان خامساً وخامِياً ، وسادِساً وسادِياً ، وساتاًّ ؛ وأَنشد : إِذا ما عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ * فَزَوْجُكِ خامِسٌ وأَبُوكِ سادِى قال : ومن قال سادِساً ، بَناه على السِّدْس ، ومن قال : ساتاًّ ، بناه على لفظِ سِتَّةٍ وسِتٍّ . وأَصلُهُ سِدْسٌ ، فاُّبْدلَ السِّينُ تاءً وأَدْغِمَ فيه الدَّالُ ( 5 ) . ومن قال سادِياً وخامِياً ، أَبدلَ من السِّين ياءً . وقد يُبْدِلُونَ بعضَ الحُروف ياءً ، كقولهم في

--> ( 1 ) في اللسان ( سبر ) : والسبرور : الفقير كالسبروت حكاه أبو علي . قال ابن سيده : فإذا صح هذا فتاء سبروت زائدة . ( 2 ) انظر في خواصها ومنافعها تذكرة الأنطاكي . ( 3 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : الغين . ( 4 ) زيادة عن التهذيب . ( 5 ) عبارة التهذيب : والأصل سدسه ، فأدغموا الدال في السين فصارت تاء مشددة .