مرتضى الزبيدي
61
تاج العروس
وقيل السَّبَنْتَى : الأَسَدُ ، والأُنثى بالهاءِ ؛ قال الشَّمّاخ يَرْثي عُمَرَ بْنَ الخطّاب ، رضِي الله عنه : جَزَى اللهُ خَيراً من إِمامٍ وبارَكَتْ * يَد اللهِ في ذاك الأَدِيمِ المُمَزَّقِ وما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تكونَ وَفاته * بكَفَّيْ سَبَنْتَى أَزْرَقِ العَيْنِ مُطْرِقِ قال ابنُ بَرِّيّ : هكذا في الأَصل ، وإِنّما هو لِمُزَرِّدٍ أَخي الشَّمّاخ ( 1 ) ، ورُوِي لهما . يقول : ما كنتُ أَخْشَى أَن يَقْتُلَهُ أَبو لُؤْلُؤةَ ، وأَن يَجْترِئَ على قتلِه ، والأزرقُ : العَدُوُّ . وقيل : السبنتاه اللبوءةُ الجَريئة وقيلَ النّاقةُ الجَرِيئةُ الصّدْر ، وليس هذا الأَخِيرُ بقَويّ . ج : سَبَانِتُ ( 2 ) ومن العرب مَنْ يجمَعُها سَباتَى . ويُقالُ للمرأَة السَّليطة : سَبَنْتَاةٌ ، ويقال : هي سَبنْتاةٌ ، في جلْدِ خَبَندَاة . والَّسَّبْتَةُ ، بالفتْح : المِعْزَى . والسِّبْتَانُ ، بالكسْرِ : الأَحْمَقُ ، والمُتحَيِّرُ الذّاهِبُ اللُّبِّ . وانْسَبَتَ الخّدُّ : طالَ ، وامْتَدَّ مع اللِّينِ . والسَّبْتَاءُ بالمَدّ : المُنْتشِرَةُ الأُذُنِ في طُولٍ أَو قِصَرٍ ، نقله الصَّغانيُّ . السَّبْتاءُ من الأرْض : مثلُ الصَّحْرَاء وقيل : أَرضٌ سَبْتاءُ : لا شَجَر فيها . وقال أَبو زيد : السَّبْتاءُ : الصَّحْرَاءُ ، والجمع سَبَاتَى . وأَرْضٌ سَبْتَاءُ : مُستوِيَة ( 3 ) . وسَبْتَةُ ( 4 ) : د ، بالمَغْرِب في العُدْوَة قُبَالةَ الأَنْدَلُسِ ، وقال الشِّهابُ المَقَّرِيُّ في أَزهار الرِّياض : هي مدينةٌ بساحلِ بحر الزُّقاقِ مشهورةٌ ، واخْتُلِف في سَببِ تَسميتها بذلك ، فقيل : لاِنْقِطاعها في البحر ، من قولك : سَبَتَ الشَّيْءَ ، إِذا قَطعَه ، وقيل : لأَن مُخْتَطَّها هو سَبْتُ بْنُ سام بن نُوح ، وإِليه أَشار لسانُ الدِّين بْنُ الخطِيب التِّلِمْسانيّ الغَرْناطيّ : حُيِّيتَ يا مُخْتطَّ سَبْتِ بْنِ نُوحْ * بكلِّ مُزْنٍ يَغْتدِي أَو يَرُوحْ مغْنى أَبِي الفَضْلِ عِياضِ الّذِي * أَضْحَتْ برَيّاهُ رِيَاضٌ تَفوحْ وفيها يقول أَبو الحكم مالكُ بنُ المُرَحَّل من قصيدة طويلة ، مَطْلعُها : سَلامٌ على سَبْتةِ المَغْرِبِ * أُخَيَّةِ مَكَّةَ أَو يَثْرِبِ وفي مدحها يقولُ أَيضاً : اخْطِر على سَبْتَةَ وانظُرْ إِلى * جَمالِها تَصْبُو إِلى حُسْنِهِ كأَنَّها عُودُ غِناءٍ وقدْ * أُلْقِيَ في البَحْرِ على بَطْنِهِ قال شيخنا ثم إِنّ المشهور الجاريَ على الألْسنة أَنّ النِّسبة إِليها بالفتح على لفْظِها ، وجزم الرّشاطيّ أَنّ النِّسبة إِليها : سِبْتِيٌّ ، بالكسر . وعندي فيه نظر ، وإِنْ قبِلَهُ منه شُيوخُنا وأَقرُّوه ، قياساً على البَصْرة ونحوه ، انتهى . ومنها أَبو الأَصْبَغ عِيسى بن عَلاءِ بن يَزِيدَ ، سَمِع بقُرْطُبَةَ . وأَبو القاسم مُحَمّدُ بن الفقِيه المُحَدِّث أَبي العَبّاس أَحمدَ بن حَمَدِ بنِ أَحمدَ اللَّخْمِيّ الغرفيّ ، مَلِكُ سَبْتةَ وابْنُ مَلِكها ، روى عن أَبِيه وغيره . وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ محمّد بنِ يَحْيَى الحافظ ، نزيل مالَقَةَ ، رَوَى عن محمّد بنِ غازِي السَّبْتِيّ ، وعنه أَبو جَعْفرِ بنِ الزُّبيْر ، وأًثنى عليه الاثنانِ . من تاريخ الذهبِيّ . وأَبو الحَكم مالِكُ بن المُرحَّل ، ناظِمُ الفصِيح ، أَحدُ شُيُوخ أَبي حَيّان . والقاضي المحدِّث عِياضْ بنُ موسى بن عِياضٍ اليَحْصُبِيّ . وهذان من شرحِ شيخنا . وفي أَزهار الرّياض : الشَّرِيفُ أَبو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بن أَحمدَ بنِ طاهرٍ الحُسَيْنِيّ العَلوِيّ ، آخِر أَشراف
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وإنما هو لمزرد الخ . قال في التكملة : وليس له أيضا ، وقال أبو محمد الأعرابي : إنه لجزء أخي الشماخ ، وهو الصحيح ، وقيل : إن الجن قد ناحت عليه بهذه الأبيات ، اه . باختصار " . ( 2 ) كذا في إحدى نسخ القاموس ، وفي القاموس المطبوع : سبائت . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل : مسبوتة . ( 4 ) ضبطها الحازمي بكسر أولها . وفي معجم البلدان فكالأصل .