مرتضى الزبيدي
514
تاج العروس
قَوْلِها : الوَيْل . وقال غيرُه : هَجْ ، في زَجْرِ النَّاقة . قال جَنْدَل : فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائجِ * تَكفَّحُ السَّمائمِ الأَواجِجِ * وقِيلُ : عاجٍ ، وأَيَا أَيَا هجِ فكسر القافية ، وإِذا حَكَيْت قلْت : هَجْهَجْت بالنَّاقة . " والهَجْهَاجُ : النَّفُورُ . والشَّديدُ الهَدِيرِ من الجِمالِ " . والبَعير يُهاجُّ في هَديره : يُردِّدُه . وفَحْلٌ هَجْهاجٌ ، في حكايةِ شدَّة هَديرِه . وهجهج الفحل في هديره . والهَجْهاجُ : " الطَّويلُ منها " ، أَي من الجِمال ، " ومنَّا " . يُقال : رَجُلٌ هَجْهاجٌ : طويلٌ ، وكذلك البَعيرُ . قال حُمَيدُ بن ثَوْرٍ : بَعِيدُ العَجْبِ حين تَرَى قَراهُ * مِن العِرْنِينِ هَجْهاجٌ جُلالُ والهَجْهَاجُ : " الجَافِي الأَحمقُ " ، وقد تقدَّم . الهَجْهاجُ : الدَّاهِيَة " . " والهَجْهَجُ " بالفتح : " الأَرْضُ الصُّلْبةُ الجَدْبَةُ " التي لا نَباتَ بها ، والجميعُ هَجاهِجُ . قال : فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ * قُيِّدَ في أَراملِ العَرافِجِ * في أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجَاهِجِ جَمَعَ على إِرادةِ المَواضِع . وهَجَهجٌ " كعُلَبِطٍ : الكَبْشُ . والماَءُ الشَّروبُ " ، قال اللِّحْيَانيّ : ماءٌ هُجَهِجٌ : لا عَذْبٌ ولا مِلْحٌ ، ويقال ماءُ زَمْزَمَ ( 1 ) هُجَهِجٌ . وهُجَاهِجٌ " كعُلابِطٍ : الضَّخْمُ " منّا . " والهَجْهَجَةُ : حِكايةُ صَوْتِ الكُرْدِ عندَ القِتال " . ويقال " تَهَجْهَجَتِ النَّاقةُ " ، إِذا " دَنا نِتَاجُها " . " وهَجَّ البَيتَ " يَهُجُّه " هَجّاً وهَجيجاً : هَدَمَه " ، قال : أَلاَ مَنْ لقَبْرٍ لا تزالُ تَهُجُّه * شَمَالٌ ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ " والهَجّ ، بالضَّمّ : النِّيرُ على عُنُقِ الثَّوْرِ " ، وهي الخَشَبَةُ التي على عُنُقِه بأَدَاتِهَا . " وسَيْرٌ هَجَاجٌ ، كسَحَابٍ : شَدِيدُ " قال مُزاحِمٌ العُقَيْليّ : وتَحْتِي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ * أَضَرَّ بِنَيِّه سَيْر هَجَاجُ ( 2 ) والأَحمق " اسْتَهَجّ " : إِذا " رَكِب رأْيَه " غَوِيَ أَم رَشِدَ ، واسْتِهْجاجُه : أَنْ لا يُؤامِرَ أَحداً وَيرْكب رَأْيَه استَهَجَّ " السّائِرَةَ " في الطَّرِيق : " اسْتَعْجَلَها " . " واهْتَجَّ " فُلانٌ " فيه " ، أَي في رأْيه ، إِذا " تَمَادَى " عليه ولم يُصْغ لمُشورةِ أَحدٍ . * ومما يستدرك عليه : عن اللّيث : هَجَّجَ البَعيرُ يُهَجِّجُ ، إِذا غارَتْ عَيْنُه في رأْسِه من جُوعٍ أَو عطشٍ أَو إِعْيَاءِ غَيْر خِلْقةٍ . قال : * إِذا حِجاجَا مُقْلَتَيْها هَجَّجَا * ومثله قوله الأَصمعيّ ( 3 ) . وعين هَاجّةٌ : أَي غائِرةٌ . قال ابن سيده : وأَما قول ابنةِ الخُسِّ حين قيل لها : بِمَ تَعرفين لِقَاحَ نَاقتِك ؟ فقالت : أَرى العَيْنَ هَاجّ ، والسَّنامَ رَاجّ ، وتَمْشِي فتَفَاجّ ، فإِما إن ( 4 ) تكون على هَجَّتْ وإِن لم يُسْتَعْمل ، وإِمّا أَنَّها قالت : هَاجّاً ، إِتباعاً لقولهم : راجّاً . قال : وهم يجعلون للإِتباع حُكْماً لم يكن قبلَ ذلك ، فذكَّرَتْ على إِرادة العُضْوِ أَو الطَّرْف ، وإِلاّ فقد كان حُكْمها أَن تقول هاجَّةً . ومثله قولُ الآخر : * والعَيْنُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مكحولُ *
--> ( 1 ) هذا ضبط اللسان والتكملة . وفي التهذيب : ماء زمزم . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وتحتى الخ هكذا أنشد ، الأزهري ، والرواية : أضر بطرقه سير هجاجي وأصله هجاجي فسكن للقافية وهي مكسور " . ( 3 ) قال الأصمعي : هججت عينه : غارت . ( 4 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .