مرتضى الزبيدي

510

تاج العروس

من المُشركين . وقال أَبو عُبيد : وَليجة ، كلّ شيءٍ أَوْلجتَه ( 1 ) فيه وليس منه فهو وَليجَتُه . " وهو وَلِيجَتُهم ، أَي لَصِيقٌ بهم " وليس منهم . وجمعُ الوَليجةِ الوَلائجُ . " والوَلَجَةُ ، محرَّكةً " : موضعٌ أَو " كَهْفٌ تَسْتتِرُ فيه المارَّةُ من مَطَرٍ وغيرِه ، ومَعْطِفُ الوَادِي " ، الأَخير عن ابن الأَعرابيّ ، وجمعُه عنده وِلاَجٌ ، بالكسر . و " ج " الوَلَجَة " أَوْلاَجٌ ووَلَجٌ " ، الأَخير محرَّكة . " والوالِجة : الدُّبَيْلَةُ " ، وهو دَاءٌ في الجَوْف . " والرَّجلُ المُوْلوجُ " : الذي أَصابَتْه الوالِجةُ . والوالِجَة : " وَجَعٌ في الإِنسان " . " والتَّوْلَجُ : كِناسُ " الظِّبْيِ أَو " الوَحْشِ " الَّذي يَلِجُ فيه . التاءُ فيه مبدَلَةٌ من الواوِ . والدَّوْلَجُ لغةٌ فيه . وداله عند سيبويهِ بَدَل من تاءٍ ، فهو على هذا بدَلٌ من بَدَلٍ . وَعدَّه كُراع فَوْعَلاً . قال ابن سِيده : وليس بشيْءٍ . قال جَريرٌ يُهجو البَعِيثَ المُجاشِعِيَّ ( 2 ) : كأَنّه ذِيخٌ إِذا ما مَعَجَا * مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ تَوْلَجَا وأَنشد ابن الأَعرابيّ لطُرَيحٍ يمدحُ الوَلِيدَ بنَ عبدِ المَلِك أَنت ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ ولمْ * تَعْطِفْ عليكَ الحُنِيُّ والوُلُجُ قال : الحُنِيّ ، " والولُجُ ، بضمّتين : النَّواحِي والأَزِقَّة . و " الوُلُج : " مَغارِفُ العَسَل " ، جمعُ وِلاَجٍ بالكسر . وللخَلِيَّةِ وِلاَجَانِ ، هما طَبَقَاها من أَعلاَها إِلى أَسفلِها . وقيل : وِلاَجُها : بابُها . والوَلَجُ ، " بالتَّحريك : الطَّريقُ في الرَّمْل " . " والتُّلَج كصُرَدٍ : فَرْخُ العُقابِ " ، وقد تقدّم في المثنّاة " أَصْلُه وُلَجٌ " ، قلبَت الواوُ تاءً . وفي التَّهذيب من نوادر الأَعرابِ : وَلَّجَ مالَه تَوليجاً . " تَوْليجُ المالِ : جَعْلُه في حَياتك لبعضِ وَلَدِك فيَتسامَعُ النَّاسُ " بذلك " فَينْقَدِعونَ " أَي يَنْكَفُّون " عن سُؤالِك " ، لعدَمِ دُخولِه في حَوْزَةِ المِلْك . " ووَلْوَالجُ " ، بالفتح " : د ، بِبَذَخْشَانَ " ، خلفَ بَلْخ وطَخارِسْتانَ . قال في المعجم : وأَحْسَب أَنها مدينةُ مُزاحِمِ بنِ بِسْطامٍ ، يُنْسَب إِليها أَبو الفتح عبدُ الرَّشيدِ بنُ أَبي حَنيفةَ النُّعمَانِ بنِ عبدِ الرّزّاقِ بنِ عبدِ الله الوَلْوَالِجِيّ ، إِمامٌ فاضلٌ ، سَكَن سَمَرْقَنْدَ ، وسمِعَ الحَديثَ ورواه ، وُلِدَ ببلدِه سنة 467 ، سَمِعَ ببَلْخ أَبا القاسم أَحمدَ بنَ مُحمَّدٍ الخَليليَّ وأَبا جعفر محمّدَ بنَ الحُسين السِّمِنْجانيّ ، وبِبُخَارَا أَبا بَكْرٍ محمّدَ بنَ منصورِ بنِ الحَسن النَّسَفيَّ ، وغيرَهم ، ولم يَذكر وَفاتَه . قلت : وتُوُفِّيَ تقريباً بعد الأَربعينَ وخَمْسِمائةٍ ، كذا في لُبابِ الأَنسابِ ( 3 ) . * ومما يستدرك عليه : المَوْلَجُ : المَدْخَلُ . وتَولَّجَ : دَخَلَ . قال الشاعر : فإِن القَوافِي يَتَّلِجْنَ مَوالِجاً * تَضايَقُ عنها أَنْ تَوَلَّجَها الإِبَرْ ( 4 ) والوِلاَجُ : البابُ . والوِلاَجُ : الغامضُ من الأَرْض والوَادِي . والجمْعُ وُلُوجٌ ووُلُوجٌ ، الأَخيرة نادرةٌ لأَن فِعالاً لا يُكسَّر على فُعُولٍ . والوَالِجةُ : السِّباعُ والحَيَّاتُ ، لاسْتِتارِها بالنَّهارِ في الأَوْلاَج . وقد جاءَ في حديث ابن مسعود . والوَلَجُ والوَلَجَةُ : شَيْءٌ يكون بين يَدَيْ فِنَاءِ القَوْم . ورجل خَرّاجٌ وَلاَّجٌ ، وخَرُوجٌ وَلُوجٌ ، وخُرَجَةٌ وُلَجَةٌ ، مثال هُمَزَةٍ : أَي كثيرُ الدُّخولِ والخُروجِ . وشَرٌّتالِجٌ . وقال اللّيث : جاءَ في بعض الرُّقَى : أَعوذُ باللهِ من شرِّ كُلِّ تالجٍ ومَالجٍ . والوالِجة مَدينة مُزاحِمِ بنِ بسْطامٍ . قيل : وهي وُلْوَالِجُ .

--> ( 1 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : أدخلته في شيء ليس منه . ( 2 ) بالأصل " المشاجعي " وما أثبت عن المؤتلف والمختلف للآمدي ص 56 " واسمه خداش نشب الهجاء بينه وبين جرير والفرزدق . . . " . ( 3 ) لم يرد في اللباب . ( 4 ) في اللسان : " تولجها الإبر " وفي التهذيب : " تولجه الأمر " .