مرتضى الزبيدي

487

تاج العروس

ورجل مَزّاجٌ ومُمَزِّجُ : لا يَثبُت على خُلُقٍ إِنّما هو ذُو أَخلاقٍ . وقيل : هو المُخلِّطُ الكَذّابُ ؛ عن ابن الأُعرابيّ ، وأَنشد لمَدْرَجِ الرِّيحِ : إِنّي وَجَدْتُ إِخاءَ كُلِّ مُمزِّجٍ * مَلِقٍ يَعودُ إِلى المَخافةِ والقِلَى ومن المجاز : تَمازَجَ الزَّوْجَانِ تَمَازُجَ الماءِ والصَّهْباءِ . وطَبْعُ عُطارِد مُتمزِّجٌ ؛ كذا في الأَساس . ومِزَاجُ الخَمْرِ كافورُه : يَعني رِيحَها لا طَعْمَها . [ مشج ] : " مَشَجَ " بينهما : " خَلَطَ . وشيْءٌ مَشِيجٌ " ومَشَجٌ " كَقِتيلٍ وسَبَبٍ ، وكَتِفٍ في لُغَتيه " ، بفَتْح فسكون وكسر ( 1 ) : وهو كلُّ لَوْنينِ اخْتلَطَا . وقيل : هو ما اخْتلَطَ من حُمْرةٍ وبياضٍ . وقيل : هو كلُّ شَيئينِ مخْتَلِطَيْنِ . " ج أَمْشاجٌ " مِثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ ، وسَبَب وأَسْبابٍ ، وكَتِف وأَكْتاف . قال زُهَيرُ بن حَرام الدّاخِلُ الهَذَليّ : كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ منه * خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشيجُ أَي كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْن من النَّصل خِلافَ النَّصْل . سِيطَ ، أَرادَ خُلِطَ بهما مَشِيجٌ . قد رَمِيَ ( 2 ) الرِّيشُ والفُوقانِ ، قاله السُّكَّريّ ؛ وهذه رواية أَبي عُبيدَة . ورَواه المُبرّدُ : كأَنّ المَتْنَ والشَّرْجَيْن منه * خِلافَ النَّصٍلِ سِيطَ به مَشِيجُ ( 3 ) وفي التنزيل العزيز : " إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ " نُطْفَةِ أَمْشَاجٍ " نَبْتَلِيهِ " ( 4 ) قال الفَرَّاءُ : الأَمشاجُ : هي الأَخْلاطُ : ماءُ الرجل وماءُ المرأَةِ ، والدَّمُ والعَلَقةُ . وقال ابن السِّكِّيت : الأَمشاجُ : الأَخلاطُ ، يريد النُّطْفَة ( 5 ) ، لأَنها مُمتزِجَةٌ من أَنواعٍ ، ولذلك يُولَد الإِنسان ذا طبائعَ مُختلفةٍ . وقال أَبو إِسحاقَ : أَمْشَاجٌ : أَخْلاَطٌ من مَنِيٍّ ودَمٍ ، ثم يُنقَل مِن حالٍ إِلى حالٍ . ويقال : نُطْفَةٌ أَمْشَاجٌ ، أَي " مُختلِطَةٌ بماءِ المَرأَةِ ودَمِها " . وفي الحديث في صِفةِ المولود : " ثُمَّ يَكون مَشِيجاً أَرْبعينَ ليلةً " . " والأَمشاجُ : الّتي تَجتمِعُ في السُّرَّة " . * ومما يستدرك عليه : عن أَبي عُبيدَة : وعليه أَمْشاجُ غُزُلٍ : أَي داخِلةٌ بعضُها في بَعض ، يعني البُرودَ فيها أَلوانُ الغُزُولِ . وقال الأَصمعيّ : أَمْشاجُ وأَوْشاجُ غُزُولٍ : داخلٌ بعضُها في بعضٍ ؛ كذا في اللِّسان . [ معج ] : " مَعَجَ " السَّيْلُ " كَمَنَع " يَمْعَجُ : " أَسْرَعَ " . والمَعْجُ : سُرْعَةُ المَرِّ . ورِيحٌ مَعُوجٌ : سَريعةُ المَرِّ . قال أَبو ذُؤيب . تُكَرْكِرُه نَجْديّة وتَمُدُّه * مُسَفْسِفةٌ فَوْقَ التُّرابِ مَعُوجُ ومَعَجَ " المُلْمولَ " ، بالضّمّ ، " في المُكْحُلَةِ " ، إِذا " حَرَّكَه " فيها . مَعَجَ : " جَامَعَ " . يقال : مَعَجَ جاريَتَه يَمْعَجُها : إِذا نَكَحَها . ومَعَجَ " الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمِّه " يَمْعَجُه مَعْجباً : لَهَزَة و " قَلَّبَ أَي " فَتَحَ فاهُ في نَواحِيه ليَسْتَمْكِنَ " ، وفي أُخرى : ليتمكَّن ( 6 ) في الرَّضاع . وقد رُوِيَ : مَغَجَ الفَصيل ، بالإِعجام أَيضاً . " والمَعْجُ : القِتالُ والاضْطرابُ " . وفي حديثِ معاويةَ " فمَعَجَ البحرُ مَعْجَةً تَفرَّقَ ( 7 ) لها السُّفُنُ " ، أَي ماجَ واضطربَ . والمَعْجَةُ ، " بهاءٍ : العُنْفُوانُ " من الشَّباب . قال عُقْبةُ بنُ غَزْوانَ : فَعَلَ ذلك في مَعْجَةِ شَبَابِه ، وغَلْوَةِ شَبَابِه ، وعُنْفُوانِه . وقال غيرُه : في مَوْجَةِ شَبَابِهِ ، بمعْنَىً . " والتَّمَعُّجُ : التَّلَوِّي والتَّثنِّي " . * ومما يستدرك عليه : مَعَجَ في الجَرْيِ يَمْعَج : تَفنَّنَ . وقيل : المَعْجُ : أَن يَعْتَمِدَ الفَرسُ على إِحْدَى عُضادَتَيِ العِنَانِ ، مرَّةً في الشِّقّ الأَيمَنِ ، ومرَّةً في الشِّقِّ الأَيسرِ . وفَرَسٌ مِمْعَجٌ : كَثيرُ المَعْجِ ؛ ومَعُوجٌ .

--> ( 1 ) أي بكسر الكاف من كتف . ( 2 ) في شرح أشعار الهذليين : " دمي " . ( 3 ) المتن : متن السهم . والشرجين : حرفا الفوق . ( 4 ) سورة الإنسان الآية 2 . ( 5 ) في اللسان : يريد الأخلاط النطفة . ( 6 ) هي رواية اللسان ، والأولى : رواية الصحاح . ( 7 ) بالأصل : فغرق . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله فغرق كذا في النسخ والذي في اللسان : تغرق " ومثله في النهاية .