مرتضى الزبيدي
44
تاج العروس
وابْنُ خَتٍّ ، بالفَتْح : أَبو زَكَرِيّا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ عِبْدِ رَبِّه بن سالمٍ السَّخْتِيَانِيُّ البَلْخِيُّ . قال ابنُ الأَثيرِ : يَرْوِي عن عبد الله بن نَمَير وأَبي أُسَامَة ، وعنه أَبو عبدِ الرَّحْمن النَّسَائيّ . وقال ابن القراب : هو ثِقَة ، وهو شَيْخُ أَميرِ المؤمنين في الحديث محمّد بْنِ إِسماعِيلَ البُخَارِيّ ، قُدِّسَ سِرُّه ، رَوَى عنه في صحيحه ، وقد تفرّد به ، ونسبُه في بني حَدّان ، تُوُفِّي سنة تسعٍ وثلاثينَ ومائتينِ من رَمَضَانَ . * وممّا يُستدرك عليه . إِبراهِيم بن بَرَكَةَ بْنِ يُوسُفَ المَوْصِلِيُّ المُؤدِّبُ ، المعروف بابْن خُتَّة ، بالضَّمّ ، روى عن ابن خَطيبَ المَوْصل كُتُبَ الدِّمْيَاطيّ في مُعْجَمه ، عنه ، وعن ابْنه محمَّد ، وقَيَّدَهُ . [ خجست ] : خُجَسْتَةُ ، بضَمِّ الخاءِ وفَتْحِ الجِيمِ ، وقد تكسر ، وسُكونِ السِّينِ المهملة ، وآخره مُثَنَّاةٌ فوقيَّة : أَهمله الجوهريُّ ، وصاحبُ اللِّسَان ، والصّاغانيُّ . وهو اسْم نِساءٍ أَصْفَهانِيّاتٍ ، من رُواةِ الحَدِيثِ وهي لفظة أَعْجَمِيَّةٌ ، معناها المُبَارَكَة . وخُجُسْتَانُ : قريةٌ بجبال هَرَاةَ ، منها أَحمدُ بْن عبدِ اللهِ ، المُتَغَلِّب على خُراسانَ سنة 262 [ خرت ] : الخَرْتُ ، بالفتح ، ويُضَمُّ : الثَّقْبُ في الأُذنِ ، والإِبْرَةِ ، والفَأْسِ ، وغَيْرِها ، والجَمْع : أَخْرَاتٌ ، وخُرُوتٌ . وفَأْسٌ فِنْدَأْيَةٌ : ضَخْمةٌ لها خُرْتٌ وخراتٌ ، وهو خَرْقُ نِصَابِها . وفي حدِيث عَمْرِو بنِ العاصِ أَنّه [ قال ] لمّا احْتُضِرَ : " كَأَنَّمَا أَتَنَفَّسُ من خرْتِ إِبْرَةٍ " ، أَي : ثَقْبِهَا . والخُرْت ضِلَعٌ صَغِيرَةٌ ، وفي نُسَخٍ : صَغيرٌ ( 1 ) عندَ الصَّدْرِ ، وجَمْعُهُ أَخْراتٌ ، وقال طَرَفَةُ : وَطَيُّ مَحالٍ كالْحَنِيّ خُلُوفُه * وأَخْراتُهُ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ قال اللَّيثُ : هي أَضلاعٌ عندَ الصّدْر مَعاً ، واحدُها خُرْتٌ . وخَرَتَ الشَّيْءَ : ثَقَبَ ( 2 ) . ويُقَالُ : جَملٌ مَخروتُ الأَنفِ ( 3 ) . المَخْرُوتُ أَصْلَه : المَثْقُوبُ ، ثم اسْتُعْمِل في المَشْقُوقِ الأَنْفِ ، أَو الشَّفَةِ خُصُوصاً . والخِرِّيتُ ، كسِكِّيتٍ : الدَّلِيلُ الحاذِقُ ، بالذّال المُعْجَمة . وفي الحديث : " استأْجَر رجُلاً ، من بَني الدِّيلِ ، هادِياً ( 4 ) خِرِّيتاً " . الخِرِّيتُ : الماهرُ الّذي يَهتدِي لأَخْراب المَفَاوِز ، وهي طُرُقُها الخَفِيفَةُ ( 5 ) ومَضَايِقُهَا . وقيل : أَراد أَنّه يهتدي في مِثْل ثَقْبِ الإِبْرة [ من الطريق ] ( 6 ) وعَزَاه في التَّوشيح للأَصمعيّ ، وقال شَمِرٌ : دليلٌ خِرِّيتٌ بِرِّيتٌ ( 7 ) إِذا كان ماهراً بالدَّلالة ، مأْخوذٌ من الخُرْت وإِنما سُمّي خِرِّيتاً ، لِشَقِّهِ المفازَةَ ، والجمع الخَرارِتُ ؛ وأَنشد الجوهريُّ لِرُوْبَةَ : يَغْبَى على الدَّلاَمِزِ الخَرارِتِ وهكذا في نسخ الصَّحاح ، والّذِي بخطّ الأَزهريّ في كتابه : يَعْيَا ( 8 ) . والخَرَاتَانِ ، بالفتح : نَجْمَانِ من كَواكبِ الأَسَد ، بينَهما قَدْرُ سَوْطٍ ، وهما كَتِفَا الأَسَدِ ، وهَمَا زُبْرَةُ الأَسَدِ ، قيل : سُمِّيا بذلك ، لنُفوذِهما إِلى جَوف الأَسَدِ ( 9 ) . وظاهِرُ كلامِ المصنَّف أَنّهما فَعَالانِ ، بِنَاءً على أَنّ التّاءَ أَصلية . وحكاه كُرَاع في المُعْتَلّ ، وأَنشد : إِذا رَأَيْتَ أَنْجُماً من الأَسَدْ * جَبْهَتَهُ أَو الْخَرَاةَ والكَتَدْ بالَ سُهَيْل في الفَضِيخِ ففَسَدْ * وطابَ أَلْبانُ اللِّقَاحِ فبَرَدْ
--> ( 1 ) زيادة عن النهاية . ونبه إلى عبارة النهاية بهامش المطبوعة المصرية . ( 2 ) في اللسان : ثقبه وهو مناسب أكثر . ( 3 ) وهو الذي خرت الخشاش أنفه عن التهذيب . ( 4 ) عن النهاية ، وبالأصل " عاديا " . ( 5 ) في المطبوعة الكويتية " الخفيفة " تصحيف . ( 6 ) زيادة عن النهاية . ( 7 ) عن التهذيب ، وبالأصل " مريت " . ( 8 ) في التهذيب : " يعني " بالبناء على المجهول . ( 9 ) في التكملة : وهما زبرة الأسد ، وهي مواضع الشعر على أكتافه ، مشتق من الخرت وهو الثقب ، فكأنهما ينخرتان إلى جوف الأسد ، أي ينفذان إليه . وجاء في العمدة 2 / 257 في باب ذكر منازل القمر : ثم الزبرة نجمان يرى أحدهما أكبر من الآخر ، ويقال لهما : الخرتان . كأنهما نفدا إلى جوف الأسد " والصواب ما أثبت خراتان مثنى خراة . ( 10 ) عن التهذيب واللسان والتكملة ، وبالأصل " الفضيح " .