مرتضى الزبيدي
418
تاج العروس
خلاّدُ بن عطاءِ بن الشِّيجِ : من المُحَدِّثين . قلت : وقد تقدم في ش ن ج أنّ جَدّه " مُشَنِّج " بالميم على صيغة اسم الفاعل ، فليُنْظَر هذا مع كلام الصاغاني . فصل الصاد المهملة مع الجيم [ صبج ] : " الصَّوْبَجُ " . كجَوْهَر ، " ويُضَمّ " ، وهو نادر " : الذي يُخْبَزُ به " . قال الشيخ أبو حَيّانَ في شرح التَّسهيل لما تكلّم على الأوزان : وفُوعَل بالضّمّ مثل صُوبَج ، وهو شيء من خشبٍ يَبْسُط به الخَبّازون الجَرْدَقَ . قال : ولم يأتِ على هذا الوزن غيره وغير سُوسَن ، وهو " مُعرَّب " . والضَّمّ موافقٌ لأعجميّته جَرياً على القاعدة المشهورة بين أئمة الصّرف واللغة ، وهي أنه لا تجتمع صادٌ وجيمٌ في كلمةٍ عربيةٍ فلا يثبت به أصل في الكلام . ولذلك حَكَموا على نحوِ الجِصّ والإجاص والصَّوْلَجَانِ وأضرابها بأنها عجمية . واستثنى بعضهم " صَمَج " وهو القِنْديل ، فقالوا : إنه عربي لا نظير له في الكلام العربي . ومنها قولهم : لا تجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية إلا أن تكون مُعَرّبة أو حكايةَ صوتٍ ، ولا تجتمع نونٌ بعدها زاي ، ولا سين بعدها لام ، ولا كاف وجيم . ويستدرك على أبي حيان : كُوسَج ، فإنه سُمع بالضّمّ . حققه شيخنا رحمه الله تعالى . قلت : وكونه مضموماً هو الصواب لأنه معَرّب عن جُوبَه بالضّم ، وهي الخشبة : فلما عُرِّب بقي على حاله . [ صجج ] : " صَجَّ " ، أهملها اللَّيث ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : صَجّ : إذا " ضَرَبَ حديداً على حديدٍ فصَوَّتا " . والصَّجِيجُ : ضَرْبُ الحديدِ بعضه على بعض " والصُّجُج ( 1 ) ، بضمّتين : ذلك الصوت " . [ صرج ] : " الصَّاروج : النُّورَةُ وأخْلاطُها " التي تُصَرَّخُ بها البِرَكُ ( 2 ) وغيرها ، فارسيّ " مُعرَّب " ؛ كذا في التهذيب ( 3 ) ، وعن ابن سيده : الصَّارُوجُ : النُّورَةُ بأخلاطِها تُطلى بها الحِياضُ والحمّامات ، وهو بالفارسية : جارُوف ، عُرِّبَ فقيل : صارُوج ، وربما قيل : شارُوق . " وصَرًّجَ الحَوْضَ تصريجاً " طلاه به ، وربما قالوا : شَرَّقَه . [ صرمنج ] : " صَرْمَنْجَانُ ( 4 ) : ناحيَةٌ من نواحي تِرْمِذَ ، مُعَرَّب جَرْمَنْكَانَ " . [ صعنج ] : " المُصَعْنَجُ : المَنْصُوبُ المُدَمْلَكُ " . مستدركٌ على ابنِ منظورٍ والجوهري . [ صلج ] : " الصَّوْلَجانُ بفتح الصاد واللام " ، والصَّوْلَجَة والصَّوْلَج والصَّوْلَجَانةُ : العُودُ المُعْوَجّ ، فارسيّ معرّب ؛ الأخيرة عن سيبويه . وقال الجوهري : الصَّوْلَجَان " : المِحْجَنُ " . وقال الأزهري : الصَّوْلَجَان والصَّوْلَج والصُّلَّجَة كلُّها معرَّبة ، " ج صَوالِجَةٌ " الهاء لمكانِ العجمة . قال ابن سيده : وهكذا وجدَ أكثرُ هذا الضَّرْبِ الأعجمي مُكَسَّراً بالهاء . وفي التهذيب : الصَّوْلَجَان : عصاً يُعْطَفُ طَرَفها ، يُضْرَب بها الكُرَةُ على الدواب ، فأما العصا التي اعْوَجَّ طَرَفاها ( 5 ) خِلْقَةً في شجَرتِها فهي مِحْجَن . " وصَلَجَ الفضَّةَ : أذابَها " وصَفّاها ، " و " صَلَجَ " الذَّكَرَ : دَلَكَه ، و " صَلَجَ " بالعصا : ضَرَب " . " والصَّلَجُ ، مُحَرَّكةً : الصَّمَمُ " . والصَّوْلَجُ : الصِّمَاخُ . والأصْلَج : الشَّديدُ الأمْلَسُ " ، والأصلَجُ الأصلَعُ بلغة بعضِ قَيْس . " و " الأصْلَج : " الأصَمّ " ، يقال أصَمُّ أصْلَجُ " وليس تَصْحيفَ الأصْلَخِ " . وقال الهجري ( 6 ) : أصَمُّ أصْلَجُ كأَصْلَخَ قال الأزهري في ترجمة صلخ : الأصْلَخُ الأصمّ ، كذلك قال الفرّاءُ وأبو عبيد ، قال ابن الأعرابي ( 7 ) : فهؤلاء الكوفيون أجمعوا على هذا الحرف بالخاء ، وأما أهل البصرة ومن في ذلك الشِّقِّ من العرب فإنهم يقولون الأصْلَج ، بالجيم .
--> ( 1 ) في التهذيب : والصحيح : صوت الحديد بعضه على بعض . أهمل ضبط الكملة . وفي التكملة بفتح الصاد والجيم الأولى ضبط قلم . ( 2 ) بالأصل " اليزك " وبهامش المطبوعة المصرية : " قال في التكملة : صرج البرك والحياض تصريجا أي أعمل فيها الصاروج " وفي التهذيب : البرك ، أما في اللسان ففيه : النزل . وما أثبت عن التهذيب . ( 3 ) كلمة معرب لم ترد في التهذيب . ( 4 ) في معجم البلدان : بكسر الميم . ومثله في اللباب . ( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : طرفها . ( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل : الجوهري . ( 7 ) عبارة الأزهري في التهذيب ( صلخ ) : أبو عبيد - عن الفراء - الأصلخ : الأصم ، ونحو ذلك قال ابن الأعرابي .