مرتضى الزبيدي

414

تاج العروس

" والشَّرْجَةُ : د ، بساحل اليَمَنِ " قال شيخنا : إطلاقُه يَقتضي الفَتْحَ ، وضَبطها العارفون بالتحريك . قلت المعروف المشهور على ألسنتهم بالفتح ، وهكذا ضبطه غيرُ واحدٍ ( 1 ) . وقد دَخلتُها . وهي ف مَسيلِ الوادي . منها سِراجُ الدين عبدُ اللطيفِ بن أبي بكرِ بنِ أحمدَ بن عُمَرَ الزبيدي الحَنَفي شيخُ نُحاةِ مِصْرَ ، دَرّس النَّحْوَ والفِقْه بمدارسها ، توفِّي سنة 802 ، وولَدُ وَلَدِه الشيخُ زينُ الدين أحمدُ بن أحمدَ بنِ عبد اللطيف الحنفي ، ممن رَوى عن السَّخاوِي ، وهو من شيوخِ الحافظِ وَجيهِ الدينِ عبد الرحمنِ بنِ عليّ بن الدَّيبع الشيباني الزبيدي ، وله مؤلفات شهيرةٌ . والشَّرْجَةُ أيضاً : " حُفْرَةٌ تُحْفَر فيُبْسَط فيها جِلْدٌ فتُسْقى منها الإبلُ ( 2 ) . " وانشَرَجَ " القوْسُ : " انْشَقّ " . والتَّشريج : الخياطة المتباعدة " ، ومثله في الصحاح . " والشَّرِيجانِ : لَونان مُختلفان " من كل شيء . وقال ابن الأعرابي : هما مختلطان غيرَ السّواد والبياض . وفي الصحاح : وكل لونين مختلفين : فهما شَرْجانِ " . " والشريجان : " خطَّا نيرَي البُرْد " أحدهما أخضر والآخر أبيض أو أحمر . وقال في صفة القطا : سَبَقْتُ بِوِرْدِه ( 3 ) فُرّاطَ سِرْبٍ * شَرَائِجَ بينَ كُدْرِيٍّ وجُونِ وقال الآخر : شَريجانِ من لونين خِلْطانِ منهما * سَوادٌ ومنه واضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ ( 4 ) " والمُشَارَجَة : المُشَابَهة " والمُماثلة . " و " منه " فَتَياتٌ مُشَارجَاتٌ " : أي أترابٌ " مُتَسَاوِياتٌ في السن " . " وشُرِّجَ اللَّحْمُ : خالطَه الشَّحْمُ . وقد شَرَّجه الكلأ . قال أبو ذُؤيب يَصِيف فرساً : قَصَرَ الصَّبُوحَ لها فشُرِّجَ لَحْمُها * بالنَّيِّ فَهْيَ تَثُوخُ فيها الإصبعُ أي خُلِطَ لَحْمُها بالشَّحْم . و " تَشرَّجَ اللَّحمُ بالشَّحمِ : تَدَاخَلَ " ، ونصُّ الصحاحِ وغيره : " تداخلا " ، معناه : قَصَرَ اللَّبَنَ على هذه الفرس التي تَقَدَّمَ ذكرهما في بيتٍ قبلَه . وهو : تَغْدُو به خَوْضاءُ يَقْطَع جَرْيُها * حَلَقَ الرِّحالةِ فهْيَ رِخْوٌ تَمْرَعُ ( 5 ) ومعنى شُرَّجَ لحمُهَا : جُعِل فيه لونان من الشَّحم واللّحم . والنَّيّ : الشحم . وقوله : فهي تثوخ فيها الإصبع : أي لو أدخل أحدٌ إصبعه في لحمها لدخل لكثرة لحمها وشحمها . والخَوْصَاءُ : غائرةُ العينينِ . وحَلَقُ الرِّحالةِ : الإبْزيمُ . والرِّحالة : سَرْجٌ يُعمَل من جُلودِ . وتَمْزَعُ : تُسْرِع . " ودابَّةٌ أَشْرَجُ بَيِّنَة ( 6 ) الشَّرَجِ " : إذا كانت " إحدى خُصْيَيْه أعظم من الأُخرى " ، ومثله في الصحاح . وفي الأساس : رجلٌ أشْرَجُ : له خُصْيَةٌ واحدة . * ومما يستدرك عليه : عن ابن الأعرابي : شَرِجَ : إذا سَمِنَ سِمَناً حَسَناً . وشَرِجَ : إذا فَهِمَ . وفي المصباح : الشَّرَجَ ، بفتحتين ( 7 ) : مَجْمَعُ حَلْقَة الدُّبُرِ الذي يَنْطَبق . " وقال ابن القَطّاع : الشَّرْج ، كفَلْس : ما بين الدُّبُر

--> ( 1 ) ومثله في التكملة . ( 2 ) وفي التهذيب واللسان والتكملة : الشرجة : حفرة تحفر ثم تبسط فيها سفرة ، ويصب الماء عليها فتشربه الإبل . وأنشد في صفة إبل عطاش سقيت : سقينا صواديها على متن شرجة * أضاميم شتى من حيال ولقح هذا نص التهذيب . ( 3 ) عن التهذيب والتكملة ، وبالأصل : سقت بوروده . ( 4 ) بالأصل : " من لون خليطان " وما أثبت عن التهذيب ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله من لون الخ كذا في النسخ والذي في التكملة : من لونين خلطان " . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله تغدو ، أنشده الجوهري في مادة رخا ، تعدو بالعين " . ( 6 ) في الصحاح واللسان : " بين " والدابة اسم لكل ما دب على الأرض من الحيوان ، وقوله تعالى : " والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه . . . " أطلق على النوعين الذكر والأنثى ، والعاقل وغيره ، والمشهور : التأنيث . ( 7 ) في المصباح المطبوع : الشرج بإسكان الراء ضبط قلم .