مرتضى الزبيدي

410

تاج العروس

وعنه أيضاً المَسْهَجُ " كمِنْبَر : الذي يَنْطَلِق ( 1 ) في كلِّ حقٍّ وباطلٍ . و " المِسْهَج " : المِصْقَع " البَليغُ . قال الأزهري : خَطيبٌ مِسْهَجٌ ومِسْهَكٌ . وعن أبي عبيد : الأَساهِيّ " والأساهِيج ضُرُوبٌ مُختلفةٌ من السَّيْرِ " ، وفي نسخة سَيْرِ الإبلِ . وفي الأساس : وأخَذَ بي ( 2 ) اليوم أساهِيجَ ليس لي فيها نَصَفٌ ، أي أفانين من الباطِلِ ليس لي فيها نَصَفَةٌ . وسُوهَاجُ ، بالضمّ : قريةٌ بصَعيدِ مِصْرَ . [ سيج ] : " سَيِجٌ ، ككَتِفٍ : د ، بالشِّحْر " في ساحِل اليَمَن . والسِّيَاج " ككتاب : الحَائطُ " ظاهِرُه أنه يائي العين ، وهو صنيع الجوهري ( 3 ) وابن منظور . وصرّح الفيومي بأن ياءه عن واو كصِيام . وكذا أبو حيان ، وأكثر أئمة النحو على أنه واوي العين . ففي المصباح السّاج [ مادة ] ( 4 ) " و " السيِّياجُ " ما أُحيطَ به على شيءٍ من النَّخْلِ والكَرْمِ " ( 5 ) ، من شَوْكٍ ونَحْوِه ، والجمعُ أَسْوِجَة وسُوجٌ ، والأصلُ بضمّتين ، مثل كِتاب وكُتُب لكنه أُسكِن استثقالاً للضّمّة على الواو . " وقد سَيَّجَ حائطَه تَسْييجاً " . وفي الأساس ( 6 ) : سَوَّجْت على الكَرْمِ ، بالواو ، وسَيَّجتُ ، بالياء أيضاً : إذا عمِلْت عليه ساجاً ( 7 ) . ومثله في المصباح ، فكانَ الأوْلَى ذِكْرُه في المادتين على عادته . وزاد في اللسان في هذه المادة : والسّاجُ ( 8 ) الطَّيْلَسانُ ، على قولِ مَن يجعل أَلِفَه منقلبةً عن الياء . " وسِيجانُ بنُ فَدَوْكَسٍ ، بالكسر ، ووَهْبُ بن مُنَبِّه بن كامل بن سِيْج " ابن سِيجَانَ بنِ فَدَوْكَس الصنعاني ، " بالفتح أو بالكسرِ أو بالتَّحريك أخو همام " وعبد الله وعقيل ومعقل ، وهما " سيخا " قُطْرِ " اليمَنِ " عِلماً وعَملاً . فصل الشين المعجمة مع الجيم [ شأج ] : " شَأَجَه الأَمْرُ ، كمَنَعَه : أَحْزَنَه " ، مقلوب شَجَأَه . ولم يذكره الجوهري ولا ابن منظور . [ شبج ] : " الشَّبَج ، محرَّكَةً : البابُ العالي البِنَاءِ " ، هُذَليّة . قال أبو خِراشٍ : ولا والله لا يُنْجيكَ دِرْعٌ * مُظَاهرَةٌ ولا شَبَجٌ وَشِيدُ " أو " الشَّبَجُ : " الأبوابُ . واحِدُها " شَبَجَةٌ " بهاءٍ " . " وأَشْبَجَه " : إذا " رَدَّه " . * قال شيخنا : وبقي من هذه المادة : شَبَجَ : إذا سار بشدّة ، ذكره أربابُ الأفعال ، وأَغفله المصنّف . قلت : وأنا أخشى أن يكون هذا مُصحَّفاً من : شَجّ - بالشين والجيم فقط - : إذا سار بشدّة ، كما سيأتي في الذي بعده . [ شجج ] : " شَجَّ رأسَهُ يَشِجُّ " بالكسر " ويَشُجّ " بالضم ، شَجّاً ، فهو مَشْجُوجٌ وشَجِيج ، من قومٍ شَجَّى ، الجمعُ عن أبي زيد : " كَسَره " ، وهذا عن اللَّيث . وعن أبي الهيثم : الشَّجُّ : أن يَعْلُوَ رأسَ الشيءِ بالضَّرْب كما يَشُجُّ رَأْسَ الرَّجُلِ ، ولا يكون الشَّجُّ إلا في الرأْسٍ . وفي حديث أُمّ زَرْعٍ : " شَجَّكِ أو فَلَّكِ " ، الشَّجُّ ، في الرأْس خاصَّةً ، في الأصل ، وهو أن يَضْرِبه بشيءٍ فيَجْرَحَه فيه ويَشُقَّه ، ثم استُعمِل في غيره من الأعضاء . وشَجَّ " البَحْرَ : شَقَّه " ، وهو مَجاز . وعبارة الصحاح واللسان . وشَجَّت السَّفينةُ البَحْرَ : خَرقَتْه وشَقَّته ( 9 ) . وكذلك السابِحُ . وسابِحٌ شَجَّاجٌ : شديدُ الشَّجِّ . قال :

--> ( 1 ) القاموس واللسان ، وفي التهذيب : ينطق . ( 2 ) عن الأساس ، وبالأصل : " وأخذني " . ( 3 ) كذا ولم يرد في الصحاح . ( 4 ) زيادة استدركت للإيضاح : فالمعنى بدونها قلق ومضطرب . ( 5 ) في المصباح : ما أحيط به على الكرم ونحوه . ( 6 ) عبارة الأساس في مادة سوج : وسوجت على النخل والكرم . ( 7 ) في المصباح : سياجا . ( 8 ) في اللسان : والسياج . ( 9 ) ما أثبته المصنف هو عبارة اللسان ، وأما نص الصحاح : وشجت السفينة البحر ، أي شقته .