مرتضى الزبيدي
41
تاج العروس
تاءً . وذكر الزَّمخْشَرِيّ قولاً آخَر ، وهو : أَنَّه من حنو فوَقَعَ فيه التَّقْدِيم والتّأْخير كطاغُوت ، وعليه فموضِعهُ المُعْتَلُّ . وذكره الجَوْهَرِيّ هَنَاكَ على ما سيأْتي عليه الكلام . قال أَبو حنيفةَ والنِّسْبَةُ إِلى الحانوت حانِيُّ وحانَوِيٌّ . قال الفَرّاءُ : ولم يقولُوا : حانُوتِيّ . قال ابنُ سِيدَهْ : وهذا نَسَب شاذٌّ البَتَّةَ ، لا أَشَذَّ منهُ ، لأَنّ حانُوتاً صحيح ، وحانيٌّ وحانَوِيٌّ معتَلّ ، فينبغي أَن لاَ يُعْتَدَّ بهذا القول . ووقع في نسخة شيخنا : حانُوتِيّ ، بالتّاءِ بدل حانَوِيّ ، وقال : هذا المُوَافق للأَصل الّذِي أَخْتَارُه ، الجاري على قَواعد التَّصرِيف ، ثم ردَّه لقول الفَرّاءِ . وهو غلط ، وفي كلامه ، خَبْط . فتأَمَّلْ . [ حضرموت ] : وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : حَضْرَمَوْت ، وهي : مدِينَة مشهورة باليَمَن ، وقبيلة ، وذكرهُ المؤلِّف في حَضَرَ ، وكان ينبغي التَّنْبيهُ عليه هُنا ؛ لأَنها صارت كلمةً واحدةً بالتّركيب . [ تكملة مادة حنت ] : وممّا يُستدرَكُ عليه أَيضاً : ( 1 ) ما في التَّهْذيب ، عن أَبي زيد : رَجُل حَنْتَأْؤٌ ، ومَرْأَة ( 2 ) حِنْتَأْوَةٌ ، وهو الّذي يُعْجبُ بنفسه ، وهو في أَعين النّاس صغير . وهذه اللفظة ذكرها المُصَنِّف في : حتأَ ، تَبَعاً لابْن سِيده ، وقد تقدَّم هناك . قال الأَزهريّ : أَصلُها ثلاثِيَة ، أُلحِقَت بالخُماسِيّ بهمزة وواوٍ ، زِيدتا فيها فكان ينبغي أَن ينبِّه عليها هنا . [ حوت ] : الحُوتُ : السَّمَكَةُ ، كما في الصَّحاح . وفِي المُحْكَم : الحُوتُ : السَّمَكُ ، معروف . وقيل : هو ما عَظُمَ ، وج : أَحْواتٌ ، وحِوَتَةٌ بكسر الحاءِ وفتح الواو ، وحِيتانٌ بالكسر ، وعلى الأَوّل والثّالث اقتصر الجوهريّ ( 3 ) وابْنُ منظور . والحُوتُ : اسمُ بُرْجٍ في السَّمَاءِ من الاثْنَيْ عَشَرَ . وبَنُو الحُوت بْنِ الحارث الأَصْغر بنِ معاويةَ بنِ الحارِث الأَكبر : بطْنٌ من كِنْدَةَ . وقال ابنُ حَبيب : في كِنْدَة بنو حُوتِ ، وهو الحارِثُ بن الحارِث بن مُعاوية بن ثَوْرٍ ، وهو كِنْدَةُ . والحُوتُ بنُ سَبُعِ بنِ صَعْبِ بن مُعاوية بنِ كثير بن مالك بن جُشم بن هَمْدَان ، منهم : الحارثُ الأَعْورُ ( 4 ) بنُ عبدِ الله بن كعْبِ بن أَسَدٍ بن مخلد بن حُوتٍ الفقيهُ صاحبُ عليّ ، رضي الله عنه ، ذكرَه ابنُ الكلْبِيّ . وأَبو بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَعَافِريّ ، عُرِف بابنِ الحُوتِ ، مُحَدِّث ، من أَهل طُليْطُلَة . والحُوْتاءُ من النّساءِ ، الضَّخْمَةُ الخاصِرَةٍ ، وفي اللسان : الخاصرتَينِ ، المسترخيةُ اللَّحْمِ . والحائتُ : الكثِيرُ العَذْلِ . ومن المَجَاز : حَاوَتهُ : إِذا راغَمَهُ ، كذا في النُّسَخ . والَّذي في الصِّحاح ، ولسان العرب ، والأَساس ، وغيرها راوَغهُ ، وهو الصَّوابُ ، ودافعَهُ ، وشاوَرَهُ ، وكالمَهُ بمُشَاوَرَةٍ . أو حاوَتهُ بمعنى كالمَهُ بمُوَاعَدَةٍ ، وهي في البَيْعِ ، نقله الصّاغانيُّ . وفي الأًساس : حاوَتنِي فلانٌ : راوغنِي وخادَعَنِي ، وظل يُحَاوِتُنِي بخُدَعِهِ : أَي يُدَاوِرُنِي ( 5 ) ، كفعل الحُوت في الماءِ ، وأَنشد ثعلب : ظلَّتْ تُحَاوِتُنِي رَمْداءُ داهِيَةٌ * يوْم الثَّوِيَّةِ عن أَهْلِي وعن مالي وحات الطّائرُ على الشَّيءِ ، يَحُوت : أَي حامَ حَوْلَهُ . والحَوْتُ ، والحَوَتانُ مُحرَّكةً : حَوَمانُ الطّائرِ حوْل الماءِ . وفي نسخةٍ : الطَّيْرِ ، والوَحْشِيّ ( 6 ) حَوْلَ الشَّيْءِ . وقد حاتَ بِه يحُوتُ ( 7 ) قال طرَفةُ بنُ العَبْد : ما كُنْتُ مَجْدُوداً إِذا غَدَوْتُ * وما لَقِيتُ مِثْلَ ما لقِيتُ كطائرٍ ظلَّ بنا يُحُوتُ * يَنْصَبُّ في اللُّوحِ فما يَفُوتُ
--> ( 1 ) حقها أن تكون في آخر مادة حنث ، وتركناها تبعا للشارح . ( 2 ) في التهذيب : وامرأة . ( 3 ) لم يذكر في الصحاح إلا الثالث " الحيتان " . ( 4 ) بهامش المطبوعة الكويتية : " مات سنة 165 " والصواب أنه مات في خلافة ابن الزبير . ( 5 ) عن الأساس ، وفي الأصل " يراودني " . ( 6 ) التهذيب : الوحشية . ( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " يحوته " .