مرتضى الزبيدي
361
تاج العروس
* يَفْتَرُّ عَنْ زَوْرِ دَجَاجَتَيْنِ * والدُّجَّةُ : جِلْدَةٌ قَدْرَ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع في طَرَفِ السَّيْرِ الذي يُعَلَّقُ به القَوْسُ وفيه حَلْقَةٌ فيها طَرَفُ السَّيْرِ . قال الوزير أَبو القَاسم المَغربيّ في أَنسابه : فأَمَّا الأَسماءُ فكُلُّها دِجَاجَة ، بكسر الدّال ، فمن ذلك في ضَبَّة : دِجَاجَةُ ابن زُهْرِىّ بن عَلْقَمَةَ ، وفي تَيْمِ بن عبدِ مَنَاةَ دِجَاجَةُ بنُ عبد القَيْس بن امْرِئ القيس ، ودِجَاجةُ بِنْتُ صَفْوَانَ شاعرة . والدِّرْبَاسُ وعَمْروٌ ابنَا دِجَاجَةَ ، رَوَيَا عن أَبيهما عن عَليّ . وعبدُ العزيز بنُ محمَّدِ بن عَلِيٍّ الصالحيّ ، عُرِف بابن الدِّجاجِيّة ، روى عن الحافظِ ابن عَساكِر وأَبى المَفاخرِ البَيهقيّ وتوفي سنة 640 . [ دحج ] : " دَحَجهُ ، كمنَعَه " دَحجْاً ، إِذا " سَحَبَه " ، وفي باب الذّالِ المُعجَمَةِ : ذَحَجَةُ ذَحْجاً ، بهذا المعنَى ، فكأَنّهما لغتانِ . ودَجَحَ " الجَارِيةَ : جَامَعَها " ، كُلُّ ذلك في التهذيبِ . وزاد ابنُ سِيدَه : دَحَجَةُ ( 1 ) يَدْحَجُهُ دَحْجاً : عَرَكَه كَعَرْكِ الأَدِيمِ ، يمانيَةٌ ، والذال المُعْجَمَة لُغَةٌ ، وهي أَعلَى ، كذا في اللسان . [ دحرج ] : " دَحْرَجَه " يُدَحْرِجه " دَحْرَجَةً " بالفتح على القايس " ودِحْرَاجاً " ، بالكسر وهو مَقيسٌ أَيضاً كالأَوّلِ ، وصرَّح به جَمَاعَةٌ ، كذا في التسهيل ، والجُمْهُوُرُ علَى أَنه يُتَوَقَّفُ علَى السَّمَاعِ ، ما سُمِعَ مِنْهُ يُقَالُ ، ومالاً ، فَلاَ ، ويجوز فيه الفتحُ إِذا كانَ مُضَاعَفاً كالزَّلْزَال والوَسْوَاس ، قال شَيْخُنا : ولا عبْرَةَ بقولِ الشيخ خالدٍ في التصريحِ : لم يُسْمَع في دَحْرَج دِحْرَاجاً ، نصَّ على ذلك الصَّيْمَرِيّ وغيرُه ، فإِنه ثَبَت في الدَّوَاوِين اللُّغَوِيّة كُلِّهَا التمثيل لمَصْدَرِ فَعْلَلَ فِعْلاَلاً وفَعْلَلَةً بدَحْرَج دِحْرَاجاً ودَحْرَجَةً ، والصَّيْمَرِيّ ليس ممَّن يُعْتَدُّ بهِ في هذا الشأْن . " فَتَدَحْرَجَ ، أَي تَتَابَعَ في حُدُورٍ " واسم المفعول منه " المُدَحْرَجُ " بالضّمّ ، وهو " المُدَوَّرُ " ، لأَن الفِعْل إِذا جاوزَ الثلاثةَ فالمِيمُ منه مضمومةٌ ، وقد تقدَّمَ البحثُ عن هذا في خ د ج . " والدُّحْرُوجَةُ " بالّضمّ " : ما يُدَحْرِجُه الجُعَلُ مِنَ البَنَادِقِ " ، وجَمعه الدَّجارِيجُ . وعن ابنِ الأَعربيّ : يقال للجُعَلِ المُدَحْرِجُ ، وقال ذُو الرُّمَّة يَصفُ فِرَاخَ الظَّلِيم : أَشْدَاقُهَا كَصَدُوحِ النَّبْعِ في قُلَلٍ * مثْلَ الدَّحارِيجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ والدُّحْروجَةُ أَيضاً : مَا تَدَحْرَجَ من القِدْرِ ، قال النابغةُ : أَضْحَتْ يُنَفِّرُهَا الوِلْدَانُ مِنْ سَبَإٍ * كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَّيْهَا دَحَارِيجُ وأَبو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ ( 2 ) بنِ دُحْرُوج القَزَّازُ بغدادِيٌّ سَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ وابنَ النُّقُورِ ، وعنه أَبو سَعْدٍ السّمعانِيُّ ، وتوفي سنة 532 ( 3 ) . [ درج ] : " دَرَجَ " الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ " دُرُوجاً " ، بالضّمّ ، أَي مَشَى ، كذا في الصّحاح ( 4 ) . ودَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و " دَرَجَاناً " ، محرّكةً ، ودَرِيجاً ، فهو دارِجٌ ، إِذا " مَشَى " كلٌّ منهما مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا ، والدَّرَجَانُ : مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبيِّ . ويقال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ في الحَرَكَة : دَرَحَ ، وقوله : يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ * أُمَّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا ودَارِجِ ( 5 ) إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ ودَارِجٍ ، وجَازَ له ذلك لأَن قَدْ تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلاَ تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ ، قبل حَالِ قِيامِها ؟ ودَرَجَ " القَوْمُ " إِذا " انْقَرَضُوا ، كانْدَرَجُوا " ، ويقال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً : قد دَرَجُوا . وقبيلةٌ دَارِجَةٌ ، إِذا انْقَرَضَتْ ولم يَبْقَ لها عَقبٌ .
--> ( 1 ) في المطبوعة الكويتية : " دحجة " تصحيف . ( 2 ) اللباب : عبيد الله . ( 3 ) في اللباب : توفي ببغداد سنة 527 . ( 4 ) زيد في الصحاح : " ودرجانا " وما ذكر هنا عن اللسان نقلا عن الصحاح . ( 5 ) قائله عمرو بن جندب يعرض بامرأة الشماخ . انظر ديوان الشماخ ص 102 ومشارف الأقاويز ص 199 .