مرتضى الزبيدي

345

تاج العروس

جُرْجَانَ ، بالجيم ، كذا في المراصد وغيره ، ومنها أَبو الحَسَن عَلىُّ بنُ أَبي حامدٍ ، رَوَى عن أَبي إِسحاقَ إِبراهيمَ بنِ مُحمّدِ بنِ حَمْزَةَ الحَافِظِ ، وعنه أَبو العَبَّاس أَحمدُ بنُ عبدِ الغَفَّار بن عَلِيّ بنِ أَشْتَةَ الكَاتِبُ الأَصبهانِيُّ ، كذا في تكْملة الإِكْمال للصَّابونيّ . * وبقى على المصنّف من المادة أُمورٌ غَفلَ عنها . ففي حديثِ سُوَيدِ بنِ غَفلَةَ " دَخَلَ علَى عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه ، في يوم الخُرُوج ، فإِذا بين يديه فَاثُورٌ عليه خُبْزُ السَّمْراءِ ، وصَحِيفةٌ ( 1 ) فيها خَطيفَةٌ " يومُ الخُروجِ ، يُريدُ يومَ العِيدِ ، ويقال له يَوْمُ الزِّينةِ ( 2 ) ، ومثله في الأَساس ( 3 ) وخبزُ السَّمْرَاءِ : الخُشْكَارُ . وقول الحُسَيْن بنُ مُطَيرٍ : مَا أَنْسَ لاَ أَنْسَ إِلاَّ نَظْرَةً شَغَفَتْ * فِي يَوْمِ عِيدٍ ويَوْمُ العِيدِ مَخْرُوجُ ( 4 ) أَراد : مخروجٌ فيه ، محذف . واسْتُخْرِجَت الأَرْضُ : أُصْلِحَتْ للزِّراعةِ أَو الغِرَاسةِ ، عن أَبي حَنيفةَ . وخَارِجُ كلِّ شَىْءٍ : ظاهِرُه ، قال سيبويه : لا يُستَعمَل ظَرفاً إِلاَّ بالحَرْفِ لأَنَّه مُخَصَّصٌ ( 5 ) ، كاليَدِ والرِّجْلِ . وقال عُلماءُ المعْقُولِ : له مَعنيانِ : أَحدُهما حَاصِلُ الأَمْرِ ، والثاني ، الحَاصِل بإِحِدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ ، والأَوَّلُ أَعَمُّ مُطْلَقاً ، فإِنهم قد يَخُصُّونَ الخَارِجَ بالمَحْسوِس . والخَارِجِيَّةُ : خَيْلٌ لا عِرْقَ لها في الجَوْدَةِ ، فتَخْرُج سَوَابِقَ وهي مع ذلك جِيَادٌ ، قال طُفَيلٌ : وعَارَضْتُها رَهْواً عَلَى مُتَتَابِع * شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِىٍّ مُحَنَّبِ ( 6 ) وقيل : الخَارِجِيُّ : كُلُّ ما فَاقَ جِنْسَه ونَظائرَه ، قاله ابن جِنِّى في سرِّ الصِّناعةِ . ونقل شيخُنا عن شفاءِ الغليل ما نَصُّه : وبهذَا يَتِمُّ حُسْنُ قولِ ابنِ النَّبِيه : خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ خَارِجِيِّ عِذَارِهِ * فَقَدْ جَاءَ زَحْفاً فِي كَتِيَبِتهِ الخَضْرَا وفَرَسٌ خَرُوجٌ : سابِقٌ في الحَلْبَةِ . ويقال : خَارَجَ فُلانٌ غُلامَة ، إِذا اتَّفقَا على ضَرِيبةٍ يَرُدُّهَا العَبْدُ على سَيِّدِه كُلَّ شَهْرٍ ، ويَكُونَ مُخَلًّى بَيْنَه وبَيْن عَمَلِه ، فيُقَال : عَبْدٌ مُخَارَجٌ ، كذا في المُغرِب واللسان . وثَوْبٌ أَخْرَجُ : فيه بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ من لَطْخِ الدَّمِ ، وهو مُسْتَعَارٌ ، قال العجَّاج : إِنَّا إِذا مُذْكِى الحُروبِ أَرَّجَا * ولَبِسَتْ للْمَوْتِ ثَوْباً أَخْرَجَا وهذا الرَّجَز في الصّحاح : * ولَبِسَتْ لِلْمَوْتِ جُلاًّ أَخْرَجَا * وفسّره فقال : لَبِسَتِ الحُرُوبُ جُلاًّ فيه بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ ( 7 ) . والأَخْرَجَةُ : مَرْحَلَةٌ مَعروفَةٌ ، لَوْنُ أَرْضِهَا سَوَادٌ وبَيَاضٌ إِلى الحُمْرَة . والنُّجُومُ تُخَرِّجُ لَوْنَ اللَّيْلِ ( 8 ) ، فَيتَلَوَّنُ بلَوْنينِ مِن سوادِه وبَياضِها قال : إِذَا اللَّيْلُ غَشَّاهَا وخَرَّجَ لَوْنَهُ * نُجُومٌ كأَمْثَالِ المَصابِيحِ تَخْفِقُ ويقال : الأَخْرَجُ : الأَسْودُ في بياض والسَّوادُ الغَالِبُ . والأَخْرَجُ : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ ، لِلَوْنِه ، غَلَبَ ذِلك عليه ، واسمُه الأَحْوَلُ .

--> ( 1 ) في النهاية واللسان : وصحفة . ( 2 ) زيد في النهاية واللسان : ويوم المشرق . ( 3 ) كذا بالأصل ، ولعله يريد ب‍ " ومثله " أي أن يوم الخروج هو يوم العيد ، فهذا ما ورد في الأساس . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ما أنس الخ كذا في النسخ والذي في اللسان : ما أنس لا أنس منكم نظرة شغفت . . . " . ( 5 ) اللسان : مخصوص . ( 6 ) الأصل واللسان . ( 7 ) زيد في الصحاح : من لطخ الدم ، أي شهرت وعرفت كشهرة الأبلق . ( 8 ) وبالأصل " والنجوم تخرج اللون " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله والنجوم الخ كذا في اللسان أيضا ولعل الصواب : والنجوم تخرج لون الليل فيتلون الخ بدليل الشاهد كذا بهامش اللسان " وهو ما أثبتناه .