مرتضى الزبيدي

326

تاج العروس

والنَّزِيفُ : السّكْرَانُ والمَحْمُومُ . وقال الأَزهريّ : الحَشْرَجُ : الماءُ العَذْبُ من ماءِ الحِسْى . قال : والحَشْرَجُ : " النُّقْرَةُ في الجَبَلِ يَصْفُو فيها الماءُ " بعدَ اجتماعِه ( 1 ) . قال : والحَشْرَجُ : الماءُ الّذي تحتَ الأَرْضِ لا يُفْطَنُ له في أَباطِحِ الأَرضِ فإِذا حُفِرَ عَنْهُ ( 2 ) ذِراعٌ جاشَ بالماءِ ، تُسمّيها العربُ الأَحساءَ والكِرارَ ، والحَشَارِجَ . وقال غيره : الحَشْرَجُ : الماءُ الذي يَجْرِى على الرَّضْراضِ صافِياً رَقِيقاً . والحَشْرَجُ : كُوزٌ لَطِيفٌ صَغِيرٌ . وحَشْرَجٌ : " عَلَمٌ " . والحَشْرَجُ " : كَذَّانُ الأَرْضِ ، الواحِدَةُ " حَشْرَجَةٌ " بهاءٍ " ( 3 ) . " والحَشْرَجَةُ : الغَرْغَرَةُ عندَ الموتِ ، وتَرَدُّدُ النَّفَسِ " ، وفي الحديث : " ولكن إِذا شَخَصَ البَصَرُ ، وحَشْرَجَ الصَّدْرُ " ، وهو من ذلك ، وفي حديث عائِشَةَ " " ودَخَلَتْ على أَبِيهَا - رضي الله عنهما - عند موته ، فأَنْشَدَتْ : لعَمْرُكَ ما يُغْنِى الثَّرَاءُ ولا الغِنَى * إِذا حَشْرَجَتْ يَوماً وضَاقَ بِها الصَّدْرُ فقَال : ليسَ كذلك ، ولكن " وجَاءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ " ( 4 ) وهي قراءَةٌ منسوبة إِليه . وحَشْرَجَ : رَدَّدَ صَوتَ النَّفَسِ في حَلْقهِ من غير أَن يُخْرِجَه بلسانه . والحَشْرَجَةُ " تَرَدُّدُ صَوتِ الحِمَارِ في حَلْقِهِ " وقيل : هو صَوْتُه من صَدِرِه قال رُؤبةُ : * حَشْرَجَ في الجَوْفِ سَحِيلاً أَو شَهَقْ * وقال الشاعر : وإِذا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَةٌ * مِمّا يَجِيشُ به مِنَ الصَّدْرِ ( 5 ) والحَشْرَجُ : النّارَجِيلُ ، يعنى جَوزَ الهِنْد ، وهذا عن كُراع . [ حضج ] : " الحِضْجُ بالكسر : ما يَبْقَى في حِياضِ الإِبِلِ من " الطِّينِ اللاّزِقِ بأَسْفَلِهَا . وقيل : الحِضْجُ : هو " المَاءُ " القَلِيلُ والطِّينُ يَبْقَى في أَسفلِ الحَوْضِ . وقيل : هو الماءُ الذي فيه الطِّين ، فهو يتَلَزَّجُ ويَمْتَدّ . وقيل : هو الماءُ الكَدِرُ . وحِضْجٌ حاضِجٌ ، بالَغُوا بِهِ ، كشِعْرٍ شاعِرٍ ، قال أَبو مَهْديّ : سَمْعتُ هِمَيانَ بنَ قُحَافَةَ يُنْشِدُ : فأَسْأَرَتْ في الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا * قد عادَ من أَنْفَاسِها رَجارِجَا أَسارَتْ : أَبْقَتْ ، والسُّؤْرُ : بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ ، وقوله : حاضِجاً ، أَي باقياً ، ورَجارِج : اخْتَلَطَ ماؤُه وطينُه . والحِضْجُ : الحَوْضُ نَفْسُه " ويُفْتَحُ " في كلِّ ذلك ، والجمعُ أَحْضَاجٌ ، قال رُؤْبة : من ذِي عُبَابٍ سائِلِ الأَحْضاجِ ( 6 ) * يُرْبِى على تَعَاقُمِ الهَجَاجِ الأَحْضاج : الحِياض ، والتَّعَاقُم ، كالتعاقُبِ - على البَدَلِ - : الوِرْدُ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ . ورجُلٌ حِضْجٌ : حَمِيسٌ ، والجَمْعُ أَحْضَاجٌ . وكُل ما لَزِقَ بالأَرض حِضْجٌ . والحِضْجُ : " النّاحِيَةُ " ، يقال : حِضْجُ ( 7 ) الوادي ، أَي ناحِيَتُه .

--> ( 1 ) في التهذيب : يجتمع فيها الماء فيصفو . ( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : حفر عنه وجه الأرض قدر ذراعين جاش الماء الرواء . ( 3 ) وهو قول أبي زيد كما في التهذيب . والكذان : الحجارة الرخوة . ( 4 ) سورة ق الآية 19 والقراءة ( وجاءت سكرة الموت بالحق ) . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله علز ، العلز محركة : قلق وخفة وهلع يصيب المريض الأسير والحريص والمحتضر اه‍ قاموس " . ( 6 ) في التهذيب : في ذي عباب مالئ الأحضاج . ( 7 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : حضيج .