مرتضى الزبيدي

305

تاج العروس

أَعطُوا البَعِيثَ حَفَّةً ومِنْسَجَا * وافْتَحِلُوه بَقَراً بِتَوَّجَا وتَوَّجُ " : ة ، بفارِسَ " وفي نسخة ، إِشارة الدّال ( 1 ) ، بدل الهاءِ . ومن سجعات الأَساس : خَرَجَ تحْتَه الأَعوَجِيّ ، وعلى يَدِه التَّوَّجِيُّ ، أَي الصَّقْرُ المنسوب إِلى تَوَّجَ من قُرَى فارِسَ . " والّتاجُ : الإِكْلِيلُ " ، والقُصَّةُ ( 2 ) والعِمَامَةُ ، والأَخيرُ على التّشبِيه " ، " ج تِيجَانٌ " وأَتْوَاجٌ ، والعرب تُسَمّى العَمَائِمَ التَّاجَ ، وفي الحديث " العَمَائِمُ تِيجَانُ العَرَبِ " جمعُ تاجٍ ، وهو ما يُصَاغُ للمُلُوك من الذَّهَبِ والجَوْهَرِ ، أَراد أَن العَمَائِمَ للعربِ بمنزلة التِّيجَانِ للمُلُوكِ ؛ لأَنّهم أَكثرُ ما يكونُون في البَوادِي مكشوفِي الرُءوسِ أَو بالقَلانِس ، والعَمَائمُ فيهم قليلةٌ ، والأَكالِيلُ : تِيجانُ مُلُوكِ العَجَمِ . " وتَوَّجَهُ " أَي سَوَّدَهُ ، وعَمَّمَهُ " فتَتَوَّجَ : أَلْبَسَه إِيّاهُ فَلَبِسَ " . ومَلِكٌ مُتَوَّجٌ . والتَّاجُ " : دارٌ للمُعْتَضِدِ " بالله العَبّاسىّ " ببَغْدَادَ " ، أَتَمَّهُ ابنُه المُكْتَفِي بالله ، وقَصْرٌ بمِصْرَ للفاطِمِيّين يُعرَف بالتّاجِ والوُجُوِه السَّبْعِ . " وتَاجَتْ إِصْبَعِي فيهِ " لُغَة في " ثَاخَتْ " ، بالثَّاءِ والخَاءِ ، وسيأْتي في موضعه . " وتَاجَةُ " اسم امرأَةٍ قال : يا ويحَ تاجَةَ ما هذا الَّذِي زَعَمَتْ * أَشَمَّهَا سَبُعٌ أَم مَسَّها لَمَمُ وسيأْتي في ش ف ر . " والتَّاجِيَّةُ : مقْبَرَةٌ ببَغْدَادَ ، نُسِبَتْ إِلى مَدْرَسَةِ تاجِ المُلْكِ أَبِي الغَنَائِمِ " . التَّاجِيَّةُ " : نَهْرٌ بالكُوفَةِ " . " وذُو التّاجِ " : لقبُ جماعَةٍ ، منهم ( 3 ) : " أَبُو أُحَيْحَةَ سَعيدُ بنُ العَاصِ ، ومَعْبَدُ بنُ عامِرٍ ، وحارِثَةُ بنُ عَمْرٍو ، ولَقِيطُ بنُ مالكٍ ، وهَوْذَةُ بنُ عَلِيّ ، ومالِكُ بنُ خَالِدٍ " . " وإِمامٌ تائِجٌ " ، أي " ذُو تاجٍ " ، على النَّسَب ؛ لأَنّا لم نَسمَعْ له بفعل غيرِ متعدّ ، قال هِمْيَانُ بنُ قُحَافَةَ : * تَقَدُّمَ النّاسِ الإِمامُ التَّائِجا ( 4 ) * أَرادَ تقَدَّمَ الإِمامُ التَّائِجُ النَّاسَ ، فقلب . وهذا كما يُقَال : رجلٌ دَارِعٌ : ذُو دِرْعٍ . والمُتَوَّجُ : المُسَوَّدُ ، وكذلك المُعَمَّمُ . " والمَتاوِجُ بالفَتْح " في قول جَنْدَلٍ " الرّاعى . * بِقَرِدٍ مُخْرَنْطِمِ المَتَاوِجِ ( 5 ) * أَي " حَيْثُ يَتَتَوَّجُ بالعِمَامَةِ " . * ومما يستدرك عليه : التَّاجُ للفِضَّة ، ويقال : للصَّلِيجَةِ أَي السَّبِيكةِ من الفِضّةِ تَاجَةٌ ، وأَصلهُا تَازَه ، بالفارِسِيّة للدِّرْهم المَضْرُوبِ حديثاً . وبَنُو تاجٍ : قبيلةٌ من عَدْوانَ ، مصروف ، قال : أَبَعْدَ بنى تَاجٍ وسَعْيِكَ بيْنَهُمْ * فلا تُتْبِعَنْ عَيْنَيْكَ ما كَانَ هَالِكَا وتَاجٌ ، وتُوَيجٌ ، ومُتَوَّجٌ : أَسماءٌ . وتاجٌ " : موضعٌ معرُوفٌ بمِصرَ ، وهو المُرَاد في قول القَائِل : رِياضٌ كالعَرَائِسِ حينَ تُجْلَى * يُزَيِّنُ وَجْهَها تاجٌ وقُرْطُ قالوا : والقُرْطُ بالضمّ : نَبَاتٌ مشهورٌ وهذا الأَخيرُ استدركه شيخُنا .

--> ( 1 ) " د " أي إشارة أنها بلد لا قرية " ة " . ( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " الفضة " . ( 3 ) انظر التكملة . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله تقدم الناس ، وأنشده في اللسان بعدما أنشده كما هنا : تنصف الناس الهمام التائجا " ( 5 ) بالأصل : " بقرد " كلتف ، ( مخرنطم المتاوج ) أي . . . " وما أثبتناه يوافق التكملة ، وفيما أيضا قبله : وهن يعمين من الملامج وبعده : على عيون لجأ الملاحج