مرتضى الزبيدي
288
تاج العروس
اسم الفَرس ( 1 ) الذي في الشَّطْرَنْجِ واللفْظة فارسيّة معرّبة . [ أسج ] : " الأُسُجُ ، بضَمَّتَيْنِ " هي : " النُّوقُ السَّرِيعَاتُ ، وأَصله الوُسُجُ " بالوَاو ، ولذا لم يذكره هنا الجوهرىّ ولا ابن منظور ، وسيأْتي في وسج . [ أشج ] : " الأُشَّجُ ، كَزُمَّجٍ " ، أَي على وِزَانِ سُكَّرٍ " : دَواءٌ كالكُنْدُرِ " ، وهو أَكثرُ استعمالاً من الأُشَّقِ . [ أمج ] : " الأَمَجُ مُحَرَّكَةً : حَرٌّ ، وعَطَشٌ " يقال : صَيْفٌ ، أَمَجٌ هو " الشَّدِيدُ الحَرِّ " وقيل : الأَمَجُ : شِدَّةُ الحَرِّ والعَطَشِ والأَخْذِ بالنَّفَسِ . وقال الأَصمعيّ : الأَمَجُ : تَوَهُّجُ الحَرِّ ، وأَنشدَ للعجّاج : حتّى إِذا مَا الصَّيفُ كان أَمَجَا * وَفَرَغَا من رَعْىِ ما تَلَزَّجَا وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما " حَتّى إِذا كَانَ بالكَدِيدِ ما ( 2 ) بينَ عُسْفَانَ وأَمَج " هُو مُحَرّكة بينَ مَكَّةَ والمدينة شرّفهما الله تعالى ، فيه مَزراعُ ، وأَنشد أَبو العباس المُبرّد : حُمَيْدُ الّذِي أَمَجٌ دَارُه * أَخُو الخَمْرِ ذُو الشَّيْبَةِ الأَصْلَعُ وأَمِجَ " كفَرِحَ : عَطِشَ " ، يقال أَمِجَتِ الإِبِلُ ، تَأْمَجُ أَمَجاً ، إِذا اشتَدّ بها حُرٌّ أَو عَطَشٌ . وعن أَبي عَمرٍو : أَمَجَ " كضَرَبَ " إِذا " سَارَ " سَيْراً " شَدِيداً " . [ أنبج ] : * ومما يستدرك عليه هنا : ذكر الأَنْبِجَانِيَّةَ ( 3 ) قال ابنُ الأَثِيرِ : قيل ( 4 ) هي منسوبَةُ إِلى مَنْبِجَ ( 5 ) ، المدينةِ المعروفةِ ، وقيل : إِلى موضعٍ اسمه أَنْبِجانُ ، وهو أَشْبَهُ : لأَن الأَوّل فيه تَعَسُّفٌ ، قال : والهمزة فيه زائدةٌ ، وسيأْتي في نبج مستوفىً ، إن شَاءَ الله تعالى . [ أوج ] : " الأَوْجُ : ضِدُّ الهُبُوطِ " : وهو من اصطلاحات المُنَجِّمِين ، أَورده في التكملة ، وأَغفله ابنُ منظور ، كالجَوْهَرِيّ ، وغيرهما . [ أيج ] : وذكر شيخُنا هنا الأَبجِىّ ، بالموحدة ونَقله عن المِصْبَاح ، وهو تَصْحِيفٌ عن الإِيجيّ ، بالمثنّاة بدل الموحّدة ، فاعْلَمْ . " إِيجُ ، بالكسر : د ، بِفَارِسَ " وقد نُسِبَ إِليهَا كِبَارُ المُحَدِّثِين . فصل الباء الموحدة مع الجيم [ بأج ] : " بَأَجَه ، كمَنَعَه : صَرَفَه . " وبَأَجَ " الرَّجُلُ : صاحَ ، كبَأّجَ " بالتشديد . وفي الصّحاح قولهم : " اجْعَلِ البَأْجاتِ بَأْجاً واحِداً ، أَي لَوْناً " واحداً " وضَرْباً واحداً . وهو مُعَرَّب ، وأَصله بالفارسية : بَاهَا ( 6 ) ، أَي أَلوانُ الأَطعمة ، وهمْزُه هو الفَصيحُ الذي اقْتَصَرَ عَلَيْه ثَعْلَبٌ في الفصيح ، " وقد لا يُهْمَزُ " ، صرّح به الجوهَرِىّ ، وبعضُ شُرّاحِ الفَصيحِ . قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : البَأْجُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ ، وهو الطّريقةُ من المَحاجِّ المُسْتَوِيَةِ ، ومنه قول عُمَرَ رضي الله عنه " لأَجْعَلَنَّ النّاسَ بَأْجاً واحِداً " أَي طريقةً واحدةً في العَطَاءِ ، وقال الفِهْريّ ، في شرح الفصيح : أَي طريقةً واحدةً ، وقياساً واحداً ، عن ابن سِيدَه في كتاب العَوِيص . وقال القَزّاز : بَأْجاً واحداً ، أَي جَمْعاً واحداً ، والبَأْجُ : الاجتماعُ . وقال ابنُ خالوَيْه : كان الإِنْسان يأْتِي بأَصنافٍ مختلفة ، فيقال : اجْعَلْهَا بَأْجا واحداً ، ويجمع بَأْجٌ على أَبْوَاجٍ . " وهُمْ في أَمْرٍ بَأْجٍ ، أَي سَواءٍ " ، والنّاسُ بَأْجٌ وَاحِد ، أي
--> ( 1 ) عن النهاية ، وبالأصل " للفرس " . ( 2 ) في النهاية واللسان : " ماء " . ( 3 ) وردت في النهاية ( أنبجان ) : فيه : " أثتوني بأنجبانية أبي جهم " المحفوظ بكسر الباء ويروى بفتحها . ( 4 ) هذه عبارة اللسان عن ابن الأثير ، وفي النهاية : يقال : كساء أنبجاني منسوب إلى . . . " . ( 5 ) في النهاية : وهي مكسورة الباء ، ففتحت في النسب وأبدلت الميم ، همزة . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله باها أصله الفارسي مركب من كلمتين من " با " بمعنى الطعام وها أداة الجمع كما في البرهان ، فإذا فسروه بألوان الأطعمة اه من هامش المطبوعة " .