مرتضى الزبيدي
284
تاج العروس
وكأن في أذنابهن الشول * من عبس الصيف قرون الإجل يريد : الإيل . وقال ابن منظور - عند إنشاد قوله : * حتى إذا ما أمسجت وأمسجا * ما نصه : أمست وأمسى ، ليس فيهما ناء ظاهرة ينطق بها ، وقوله : أمسجت وأمسجا ، يقتضي أن يكون الكلام أمسيت وأمسيا ، وليس النطق كذلك ، ولا ذكر أيضا أنهم يبدلونها في التقدير المعنوي ، وفي هذا نظر . فصل الهمزة مع الجيم [ أبج ] : " الأَبَجُ مُحَرَّكَةً : الأَبَدُ " لم يذكره الجَوْهَرِيّ ، ولا ابنُ مَنْظُور ، وذكره الصّاغَانِيّ في زوائد التَّكْمِلَة ، وكأَنّ الجِيمَ بدلٌ عن الدّال ، وهو غريب . [ أجج ] : " الأَجِيجُ : تَلَهُّب " ابُن سيدَه : الأَجَّةُ والأَجِيج : صوتُ النّار . قال الشّاعر : أَصرِفُ وَجهِى عن أَجِيجِ التَّنُّورْ * كَأَنّ فيهِ صَوتَ فِيلٍ مَنْحُورْ وأَجَّتِ النّارُ تَئِجُّ وتَؤُجُّ أَجِيجاً ، إِذا سَمِعْتَ صوتَ لَهَبِها ، قال : كانَّ تَردُّدَ أَنفاسِه * أَجِيجُ ضِرَامٍ زَفَتْه الشَّمَالُ " كالتَّأَجُّجِ " والائْتِجاجِ . " وأَجَّجْتُهَا تَأْجِيجاً ، فتَأَجَّجَتْ ، وائْتَجَّتْ " ، على افْتَعَلَتْ . وأَجِيجُ الكِيرِ : حَفيفُ النّارِ ، والفِعْل كالفِعْل ، وفي حديث الطُّفَيْل : " طَرَفُ سَوْطِه يَتأَجَّجُ " أَي يُضِيءُ ، من أَجِيجِ النّارِ : تَوَقُّدِها . وفي االأَساس : أَجَّجَ النّارَ ، فأَجَّتْ وتَأَجَّجَتْ ، وهَجِيرٌ أُجَاج ، للشّمْسِ فيه مُجَاج ( 1 ) . " وأَجَّ الظَّلِيمُ يَئِجُّ " ، بالكسر ، " ويَؤُجُّ " ، بالضَّمّ ، أَجّاً ، وأَجِيجاً والوجهانِ ذِكَرهما الصَّاغانِيّ في التكملة وابن منظور في اللّسان ، وعلى الضّمّ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ والزّمخشَرِيّ ، وهو على غير قياس ، والكسرُ نقله الصّاغانيّ عن ابن دُرَيْدٍ ، وقد رَدّهَا عليه أَبو عمرو ( 2 ) في فَائِتِ الجَمْهَرة ، قاله شيخُنا : " عَدَا وله حَفِيفٌ " ، وفي اللّسان : سُمِعَ حَفِيفُه في عَدْوِه ، قال يَصِف ناقةً : فَرَاحَتْ وأَطْرَافُ الصُّوَى مُحْزَئِلَّةٌ * تَئِجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمُ المُفَزَّعُ وأَجَّ الرَّجُلُ ( 3 ) يَئِجُّ أَجِيجاً : صَوَّتَ ، حكاه أَبو زيد ، وأَنشد لجَمِيل : تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لمَّا تَحَسَّرَتْ * مناكِبُها وابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها وأَجَّ يَؤُجّ أَجّاً : أَسْرَعَ ، قال : سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمّ أَجَّ بسَيْرِه * كأَجِّ الظَّلِيمِ من قَنْيصٍ وكالِبِ وفي التَّهْذِيب : أَجَّ في سيره يَؤُجُّ أَجّاً ، إِذا أَسْرَعَ وهَرْوَلَ وأَنْشَد : يَؤُجُّ كما أَجَّ الظَّلِيمُ المُنَفَّرُ قال ابن بَرِّىّ : صوابُه تَؤُجُّ ، بالتّاءِ ، لأَنه يصف ناقَتَه ، ورواه ابن دُرَيْد : " الظَّلِيم المُفَزّع " . وفي حديث خَيْبَر : " فلما أَصْبَحَ دَعَا عَلِيّاً ، فأَعْطَاه الرَّايَةَ ، فخَرَجَ بها يَؤُجُّ حَتّى رَكَزَها تَحْتَ الحِصْنِ " الأَجُّ : الإِسراع والهَرْوَلَةُ ، كما في النِّهاية . وفي الأَساس : ومن المجاز : مَرَّ يَؤُجُّ في سَيرِه ، أَي له كحَفِيفٌ اللَّهَبِ ( 4 ) ، وقد أَجَّ أَجَّةَ الظَّليمِ . وسَمِعْتُ أَجَّتَهُم ( 5 ) حَفِيفَ مَشْيِهم واضطِّرابِهِمْ . " والأَجَّةُ : الاخْتِلاطُ " ، وفي اللسان : أَجَّةُ القَوْمِ ، وأَجِيجُهُم : اخْتلاطُ كلامِهم مع حَفِيفِ مَشْيِهِم ، وقولهم : القَوْمُ في أَجَّةٍ ، أَي في اخْتِلاطٍ . الأَجَّةُ ، والائْتِجاجُ ، والأَجِيجُ والأُجاجُ : " شِدّةُ الحَرِّ " وتَوَهُّجُه ، والجمع إِجاجٌ ، مثل : جَفْنَةٍ وجِفَانٍ . " وقد ائْتَجَّ النّهَارُ " على افتعل ، " وتَأَجَّ وتَأَجَّجَ " . ويقال : جاءَت أَجَّةُ الصيْفِ ، قال رؤبة :
--> ( 1 ) مجاج الشمس أي لعابها . ( 2 ) عن التكملة ، وبالأصل " أبو عمرو " . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأج الرجل ، كذا في النسخ وكذا اللسان بالجيم ، لكن قوله في البيت الآتي : أجيج الرحل ، يقتضي أن يكون أج الرحل فليحرر " . ( 4 ) عن الأساس ومكانها بالأصل : أي له خفيف كاللهب . ( 5 ) في الأساس : أجة القوم بدل أجتهم .