مرتضى الزبيدي

234

تاج العروس

" والعَوْبَثُ " كجَوْهَرٍ " : شِعْبٌ " وفي اللسان : موضِعٌ ، قال رؤبة : أَسْرَى وقَتْلَى في غُثَاءِ المُغْتَثِى * بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ ( 1 ) وعَوْبَثانُ بن زَاهِرِ بنِ مُرادِ بنِ مُذْحِجٍ : جَد بَدَّاءَ بنِ عامِرٍ ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب . وعَوْبَثانُ بنُ مُرَادٍ : أَخو زَاهِرِ بنِ مُرادٍ هذا . وهو عَبِيثَةٌ ، [ أَي ] ( 2 ) مُؤْتَشَبٌ ، في نَسَبِه خَلْطٌ " ، كذا عن أَبي عُبَيْدَةَ ، وهو مَجاز . * ومما يستدرك عليه : العَبْثَةُ بالتسكين : المَرَّةُ الواحِدَةُ . وَعَبَثْتُ الأَقِطَ ومِثْتُه ودُفْتُه ( 3 ) ، وغَبَثْتُه ، بالغين ، لغة فيه . والعَبِيثَةُ : الغَنَمُ المُخْتَلِطَةُ ، يقال : مَرَرْنا على غَنَمِ بنِي فُلانٍ عَبِيثَةً واحِدَةً ، أَي اخْتَلَطَ بعضُهَا ببعضٍ ، وقال غيره ( 4 ) : وظَلَّتِ الغَنَمُ عَبِيثَةً وَاحِدَةً وَبَكِيلَةً واحِدَةً ، وهو أَنَّ الغَنَمَ إِذا لَقِيَتْ غَنَمَاً أُخرَى دَخَلَتْ فيها ، واخْتَلَطَ بعضُها ببعْضٍ ، وهو مَثَلٌ ، وأَصْلُه من الأَقِطِ والسَّوِيقِ يُبْكَلُ بالسَّمْنِ فيُؤْكَلُ . وأَما قول السَّعْدِيّ : إِذا مَا الخَصِيفُ العَوْبَثَانِيُّ ساءَنا * تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنَا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا فيُقَال : إِنّ العَوْبَثَانِيّ دَقِيقٌ وسَمْنٌ وتَمْرٌ يُخْلَطُ باللَّبَنِ الحَلِيبِ . قال ابنُ بَرُىُّ : هذا البَيْتُ لناشِرَةَ بنِ مالِكٍ ، يَرُدُّ علَى المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ ، وكان المًخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللَّبَنِ . والخَصِيفُ : اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُصَبّ عليه الرّائِبُ ، وسيذكر في خ ص ف إِن شاءَ الله تعالى . [ عثث ] : العُثَّةُ : بالضم : سُوسَةٌ ، أَو الأَرَضَةُ التي تَلْحَسُ الصُّوفَ ، ج عُثٌّ " بالضّمّ ، وعُثَتٌ ، كصُرَدٍ . وعَثَّتِ الصُّوفَ والثَّوْبَ تَعُثُّه عَثّاً : أَكَلَتْهُ ، وعُثَّ الصُّوفُ : أَكَلَهُ العُثُّ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العُثُّ : دُوَيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فَتَأْكُلُه ، وأَنشد : تَصِيدينَ شُبّانَ الرِّجَالِ بفَاحِمٍ * غُدَافِ وتَصْطادِينَ عُثّاً وجُدْ جُدَا والجُدْجُدُ أَيضا : دُوَيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكُلُهُ . وقال ابن دريد : العُثُّ : بغير هاءٍ دَوَابُّ تَقَعُ في الصُّوفِ ، وذلك ( 5 ) على أَنَّ العُثَّ جَمْعٌ ، وقد يَجوزُ أَنْ يَعْنِيَ بالعُثِّ الوَاحِدَ ، وعبَّرَ عنه بالدّوابّ لأَنه جِنْسُ معناه الجمْع وإِن كانَ [ لفظُه ] ( 6 ) واحِداً : وسُئل أَعرابِيٌّ عن ابنِه ، فقال : أُعْطِيهِ كلَّ يومٍ من مالي دانِقاً وإِنّه فيه لأَسْرَعُ من العُثِّ في الصُّوفِ في الصَّيْفِ . وربما سُمِّيَت " العَجُوزُ " عُثَّةً ، وهو مَجاز ؛ لمَا فيها من الفَسَادِ والخُرْقِ ، كأَنها سُوسَةٌ . والعُثَّةُ والعَثَّةُ : المَرْأَةُ المَحْقُورَةُ البَذِيئةُ الخَامِلَة . والحَمْقَاءُ ضاوِيَّةً كانت أَو غيرَ ضَاوِيَّةٍ ، وجمعها عِثاثٌ . ويقال للمرأَةِ الزَّرِيَّةِ ( 7 ) ما هِيَ إِلا عُثَّةٌ . وقال بعضُهُم : امرأَةٌ عَثَّةٌ ، بالفتح ضَئيلَةُ الجِسْمِ ، ورَجُلٌ عَثٌّ ، قال يَصِفُ امرأَةً جَسِيمَةً : عَمِيمَةُ ضاحِي الجِلْدِ ليْسَتْ بِعَثَّةٍ * ولا دِفْنِسٍ يَطْبِي الكِلابَ خِمارُها الدِّفْنِسُ : البَلْهَاءُ الرَّعْنَاءُ . والعِثَاثُ ، بالكسر : التَّرَنُّمُ في الغِنَاءِ ورفعُ الصَّوْتِ به " كالتَّعْثِيثِ والمُعَاثةِ "

--> ( 1 ) عن التكملة ، وبالأصل " المغتث " . ( 2 ) زيادة عن القاموس . ( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل : " ذفته " . ( 4 ) وهو قول الجوهري ، والنص في الصحاح . ( 5 ) في اللسان : فدل على أن العث جمع . ( 6 ) زيادة عن اللسان . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الزرية ، كذا بخطه ، وبالمطبوعة : رذية ، ولعله الصواب . وذكر المجد أن الرذي الضعيف من كل شيء وهي بهاء " وفي اللسان : البذية . وفي التكملة : والعثة : المرأة البذيئة . وفي التهذيب " الرزية " كالأصل . ( 8 ) قوله يطبي الكلاب خمارها : يريد أنها لا تتوقى على خمارها من الدسم ، فهو زهم ، فإذا طرحته على الكلاب برائحته .