مرتضى الزبيدي
232
تاج العروس
والأَوّلُ أَصْوَبُ . قال اللّيث : هو اسم " مَلِك من عُظَمَاءِ الفُرْسِ " نَسَبُه يَتّصِل إِلى سيّدنا نُوحٍ عليه السلام يقال : إِنّه " مَلَكَ " الفُرْسَ وساسَها " سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ " ، وله بناءٌ بأَصْبَهَان ، وإِنما ذكرهَ لغَرابته وشُهْرَةِ هذا الاسم في الدّواوين . [ طرث ] : الطُّرْثُوثُ ، بالضّمّ : الكَمَرَةُ ، على التّشبيه ، فهو مَجاز . ونَبْتٌ يُؤْكَلُ ، وفي المحكم : نَبْتٌ رَمْلِيٌّ طَوِيلٌ مُسْتَدِقٌّ كالفُطْرِ ، يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ ويَيْبَسُ ( 1 ) ، وهو دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ ، واحدَتُه طُرْثُوثَةٌ ، عن أَبي حنيفةَ ، وهو ضَرْبانِ : فمنه حُلْوٌ ، وهو الأَحمَرُ ، ومنه مُرٌّ ، وهو الأَبْيَضُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : الطُّرْثُوثُ : نَبْتٌ على طُولِ الذِّراعِ ، لا وَرَقَ له ، كأَنّه من جِنْسِ الكَمْأَةِ . والتَّطَرْثُثُ : اجْتِنَاؤُه " ، يقال : تَطَرْثَتَ القَوْمُ : خَرَجُوا يَجْتَنُونُ الطَّرَاثِيثَ ، وخَرَجُوا يَتَطَرْثَثُونَ ، أَي يَجْتَنُونَهُ . قال الأَزهريّ : وطُرْثُوثُ البَادِيَةِ لا وَرَقَ له ولا ثَمَرَ ، ومَنْبِتُه الرّمَالُ وسُهُولَةُ الأَرْض ، وفيه حَلاوةٌ مُشْرَبَةٌ عُفُوصةً ، وهو أَحمَرُ مُسْتَدِيرُ الرّأْسِ ، كأَنّه ثُومَةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ ( 2 ) . قلت : وقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه . ثم قال : والعَرَبُ تقول : " طَراثِيثُ لا أَرْطَى لها ، وذَآنِينُ لا رِمْثَ لهَا " لأَنّهما لا يَنْبُتَانِ إِلاّ مَعَهُما ، يُضْرَبَانِ مَثلاً للذي يُسْتَأْصَلُ فلاَ يَبْقَى ( 3 ) له بَقِيَّةٌ بعدَمَا كانَ له أَصل وقَدْرٌ ومالٌ . والطَّرْثُ بالفتح : كُلُّ نَبَاتٍ طَرِىٍّ غَضٍّ " ، وقد صَحَّفه الصاغانيّ فقال : كلُّ بِناءٍ طَرِىّ ( 4 ) ، وقد نَبَّهْنا عليهِ في هامِش كتابِ التكملة . والطِّرْثُ بالكسر : طَرَفُ البَظْرِ ، نقله الصاغانيّ . وطُرَيْثِيثُ ، على صِيغة التّصغير : ة ، بنَيْسَابُورَ ، في رُسْتَاقِهَا ، هكذا تُكْتَب ، وهي في الأَصل طُرْشِيزُ ، كما قاله الأَزْهَريّ . [ طرخث ] : الطَّرْخَثَةُ ، أَهملًه الجوهَرِيُّ ، وقال الصّاغَانِيُّ : هو " الخِفَّةُ والنَّزَقُ " ، وكذلك الطَّرْثَخَةُ . [ طرمث ] : الطُّرْمُوثُ بالضَّمِّ أَهمله الجوهَرِيّ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو " الضَّعِيفُ من الرِّجَالِ . وخُبْزُ المَلَّةِ ، كالطُّرمُوسِ ، بالسين ، وسيأْتي . [ طلث ] : طَلَثَ الماءُ يَطْلُثُ طُلُوثاً ، أَهملَه الجوهريّ ، وقال ثعلب : أَي " سَالَ " وقالَ أَبو عَمْرٍو : وكذا وَزَبَ يَزِبُ وُزُوباً . ويقال : طَلَّثَ الرَّجلُ عَلَى كَذَا تَطْلِيثاً ، والذي في التّهْذِيبِ واللِّسَانِ والتَّكْملَةِ : طَلَّثَ الرَّجلُ على الخَمْسينَ ، ورَمَّثَ عَلَيْهَا ، إِذا زَادَ عليها . والطُّلْثَةُ ، بالضّم : الرَّجُلُ " الجَاهِلُ الضَّعِيفُ العقْلِ والبَدَنِ " ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ . [ طلحث ] : طَلْحَثَه أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيْد : أَي " لَطَّخَه بأَمْرٍ يَكْرَهُه " كذا نقلَه الصَّاغَانِيّ . كَطَلْخَثَه ، بالخَاءِ المعجمة ، وقد أَهملَه الجَوْهَرِيّ أَيضاً ، ونقله الصّاغَانيّ عن أَبِي مالِكٍ وأَبِي الخَطّابِ الأَخفش . أَو الطَّلْخَثَةُ بالخَاءِ التَّلْطِيخُ بالشَّيْءِ أَي مُطْلَقاً كما نقله الصاغانيّ عن ابن دُريد . [ طمث ] : طَمَثَهَا يَطْمِثُها بالكسر ويَطْمُثُها بالضّمّ ، طَمْثاً : افْتَضَّها ( 5 ) ، وعَمَّ به بعضُهم الجِمَاعَ . قال ثَعلب . الأَصْلُ الحَيْضُ ، ثم جُعِلَ للنِّكاحِ . وقال الفرَّاءُ : الافْتِضاضُ ، وهو النِّكاح بالتَّدْميَةِ ، قال : والطَّمْثُ هو الدَّمُ ، وهما لُغَتَانِ طَمَثَ يَطْمُث ويَطْمِثُ ، والقُرّاءُ أَكثَرُهم على " لَمْ يَطْمِثْهُنَّ " ( 6 ) بكسرِ الميم . وقال أَبو الهَيْثَم : يُقَالُ : طُمِثَتْ تطْمَثُ ، أَي أُدْمِيَتْ بالافْتِضاضِ ، وقولُ الفَرَزْدَقِ : وقَعْنَ إِليّ لَمْ يُطْمَثْنَ قَبْلِي * فهُنَّ أَصَحُّ من بَيْضِ النَّعامِ أَي هُنَّ عَذَارَى غيرُ مُفْتَرَعَاتٍ .
--> ( 1 ) الأصل واللسان ( دار المعارف مصر ) ، وفي التهذيب واللسان ( دار صادر بيروت ) إلى الحمرة ييبس . ( 2 ) زيد في إحدى نسخ التهذيب : ذكر الرجل إذا أنعظ . ( 3 ) التهذيب : تبقى . ( 4 ) في التكملة فكالأصل : كل نبات طري غض . ( 5 ) الأصل والصحاح ، وفي إحدى نسخ القاموس : " اقتضها " . ( 6 ) سورة الرحمن الآية 56 والآية 74 .