مرتضى الزبيدي

226

تاج العروس

والتَّشَعُّثُ " : تَلَبُّدُ الشَّعَرِ " والتَّغَبُّرُ ، يقال : تَشَعَّثَ ، إِذا تَلَبَّدَ شَعَرُه واغْبَرَّ ، وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً ، وفي الحَدِيثِ " رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ بِهِ ( 1 ) ، لو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرَّهُ " . ومن المجاز الأَشْعَثُ ( 2 ) : الوَتِدُ " ، صِفةٌ غالبةٌ غلَبَةَ الاسْمِ ؛ وسُمِّىَ به لتَشَعُّثِ رأْسِه بالدَّقِّ قال : وأَشْعَثَ في الدّارِ ذِي لِمَّةٍ * يُطِيلُ الحُفُوفَ ولا يَقْمَلُ قولُ ذِي الرُّمَّةِ : ما ظَلَّ مُذْ أَوْجَفَتْ في كُلِّ ظَاهِرَةٍ * بالأَشْعَثِ الوَرْدِ إِلاَّ وَهْوَ مَهْمُومُ ( 3 ) عنَي بالأَشْعَثِ الوَرْدِ الصَّفَارَ ، وهو " يَبِيسُ البُهْمَي " وإِنما اهتَمّ لمّا رَأَى البُهْمَي هاجَتْ ، وقد كانَ رَخِىَّ البالِ وهي رَطْبَةٌ ، والحافِرُ كلُّه شَدِيدُ الحُبِّ للبُهْمَي ، وهي نَاجِعَةٌ فِيهِ ، وإِذا جَفَّتْ فَأَسْفَتْ تَأَذَّت الرَّاعِيَةُ بسَفَاها . والأَشْعَثُ : " اسْمُ " رَجُل ، وهو الأَشْعَثُ بنُ قَيْسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ . وأَبو هانِىءٍ : أَشْعَثُ بنُ عبدِ المَلِكِ الحُمْرَانيّ مَوْلَى عُثْمَانَ رضي اللهُ عنه ، بَصْرِيٌّ . وَأَشْعَثُ بنُ عبد الله الحَرَّانِيّ . وأَشْعَثُ بن سِوَارٍ الكُوِفيّ ، وهو أَضْعَفُهم ، والثّلاثة يَرْوُون عن الحَسَنِ البَصْرِيّ ، رضي الله عنه . ومنه الأَشَاعِثَةُ ، والأَشَاعِثُ " : مَنْسُوبُون إِلى الأَشْعَثِ ، بَدلَ : مِن الأَشْعَثِيِّينَ ( 4 ) ، والهاءُ للنَّسب ، كذا في الصّحاح . وشُعْثٌ بالضّم : ع بين السَّوَارِقِيَّة وبين مَعْدِن بني سُلَيْم ، ويقال : الشُّعْث والعُنَيْزَاتُ قَرْنَانِ صَغِيرَانِ بين السَّوَارِقِيَّةِ والمَعْدنِ . والشُّعَيْثِيَّةُ ( 5 ) : ماء لبنى نُمَيْرٍ بِبَطْنِ واد يقال له : الحَرِيمُ . وشَعْثَانُ الرّأْسِ : أَشْعَثُه ، وقد شَعِثَ ، كما تقدم . وشَعَّثَ منه تَشْعِيثاً : نَضَحَ عنه وذَبَّ عن عِرْضِه . وفي الحديث : " لما بَلَغَه هِجَاءُ الأَعْشَى عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ العَامِريَّ نَهَى أَصحابَه أَن يَرْوُوا هِجَاءَهُ ، وقال : إِنَّ أَبا سُفْيَانَ شَعَّثَ مِنّي عندَ قَيْصَرَ ، فرَدَّ عليه عَلْقَمَةُ ، وكذَّبَ أَبا سُفْيانَ " يقال : شَعَّثْتُ من فُلانٍ ، إِذا غَضَضْتَ مِنْه وتَنَقَّصْتَه ، من الشَّعَثِ ، وهو انْتِشَارُ الأَمْرِ . كذا في اللسان ( 6 ) . وشُعَيْثٌ " كَزُبَيْرٍ : ابنُ مُحْرِزٍ " إِما أَنْ يَكُونَ تصغِيرَ شَعَثٍ ، أَو شَعِثٍ ، أَو تصغيرَ أَشْعَثَ مُرَخَّماً . أَنشد سيبويهِ ( 7 ) : لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإِن كُنْتُ دَارِياً * شُعَيْثُ ابن سَهْمٍ أَو شُعَيْثُ ابن مِنْقَرِ ورواه بعضُهم : شُعَيْب ، وهو تصحيفٌ . وابنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ ( 8 ) هكذا في النّسخة ، وفي أُخرى : وابنُ عبدِ الله ، وابنُ الزُّبَيْر بزيادة الواو العَاطِفَةِ بينَ عبدِ الله وبين ابن الزُّبَيْر ، وفي أُخرى : وابن الزُّبَيْبِ بالبَاءِ الموحّدة ، والصّواب فيه : شُعَيْثُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْبِ بن ثَعْلَبَةَ ، رَوَى عن آبائِه ، وقد سبق ذِكرُه في ، ز ب ب ، فراجِعْه . وابن مُطَيِّرٍ ( 9 ) بالتّصغِير مع التَّشْدِيد " وإِبراهِيمُ بن شُعَيْثٍ " شَيْخٌ لابنِ وَهْبٍ ، " مُحَدِّثُون " . وفاتَهِ ذِكْرُ جَماعة : عَمّارُ بنُ شُعَيْثٍ ، عن أَبِيهِ .

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله به ، الذي في النهاية : له " . ( 2 ) الأصل والتكملة ، وفي اللسان : لشعث رأسه . ( 3 ) في التهذيب : " ما زال مذ أو جفت " وفي اللسان : ما ظل مذ وجفت " وفي الأصل : في كل ظاهرة وما أثبت عن اللسان والتهذيب . وفي التهذيب : بالأشعث الفرد . وبهامش المطبوعة المصرية : " قال الأصمعي : أساء ذو الرمة في هذا البيت وإدخال إلا هاهنا قبيح كأنه كره إدخال تحقيق على تحقيق ولم يرد ذو الرمة ما ذهب إليه إنما أراد لم يزل من مكان إلى مكان يستقرئ المراتع إلا وهو مهموم ، لأنه رأي المراعي قد يبست فأظل ها هنا ليس بتحقيق إنما هو كلام مجحود فحققه بإلا " انظر التهذيب والتكملة . ( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " الأشعثين " . ( 5 ) في معجم البلدان : الشعيبية بالباء بدل الثاء . ( 6 ) ومثله في النهاية . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أو شعيث ، الذي في كتب النحو " أم " قال العلامة الصبان ، ويكتب ابن سهم وابن منقر بالألف لأنه خير لا نعت ولهذه العلة كان حق شعيث التنوين اه‍ . أي فالذي أوجب عدم التنوين هو الضرورة " . ( 8 ) في القاموس : " الربيث " . وفي نسخة أخرى من القاموس : الزبير " . ( 9 ) في القاموس : مطير ضبط قلم .