مرتضى الزبيدي
220
تاج العروس
ومن ولده : الشَّمْسُ أَبو المَجْدِ محمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ عليٍّ الرُّمَيْثِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِيّ ، وُلِدَ بِبُخَارَا سنة 818 وقرأَ على مُلاَّ مِسْكِين ، قاضي سَمَرْقَنْدَ وبُخَارَا ، ووفَدَ إِلى مكَّةَ ، وتَدَيَّرَهَا ، وكان شيخَ الباسِطِيَّةِ بها مات سنة 895 . وولدهُ الشِّهابُ أَحمَدُ ، أَجازَه السَّخَاوِيّ والسّيُوطِيّ ، والدّيميّ تُوفِّيَ سنة 948 . وأَخوه محمّدٌ ممّن قَرَأَ على السّخَاوِيّ بالمَدِينَة في سنة 894 . * ومما يستدرك عليه : الرُّمثَة بالضَّم ( 1 ) : البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ يَبْقَى في الضَّرْعِ بعد الحَلَب . والرَّمْثُ : السَّرِقَةَ ، يقال : رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثاً ، إِذا سَرَقَ . والتُّرْمُثِيَّة : بِئرٌ صغِيرةٌ قَدْر قعْدَةِ الإِنْسَانِ ، يَجْلِسُ فيها الرَّجُلُ من العَرَبِ يَطلبُ سُخُونَةَ الأَرْضِ ، ذكرها ابنُ عُصْفُور . قال أَبو حيان : زِيدَت التّاءُ فيها . واسْتَرْمَثْتُ النّاقَةَ : تَرَكْتُها وقُلْتُ : لَعَلَّهَا تُفِيقُ . ويَوْمُ أَرْمَاثٍ : أَوَّلُ يومٍ من أَيّامِ القَادِسِيّة ، وذلك في أَيامِ سيِّدنا عُمَرَ ، رضي الله عَنْه ، وإِمارَةِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاصٍ ، رضي الله عَنْه . قال ياقُوت : لا أَدرِي أَهو موضِعٌ ، أَم أَرادُوا النَّبْتَ ، قال عَمْرُو بن شَأْسٍ الأَسَدِيّ : عَشِيَّةَ أَرْمَاثٍ ونحنُ نَذُودُهمْ * ذِيَادَ العَوَافِي عن مَشَارِبِها عُكْلا وأَبو رِمْثَةَ . صَحابِيٌّ مَعروفٌ ، وهو البَلَوِىّ ، ويقال : التَّمِيمِيّ ، ويقال التَّيْمِيّ - تَيْم الرِّبَابِ ، وقد تقدّم في ث ر ب . وأُمّ رِمْثَةَ ، لا تُعْرَف إِلاَّ بِهذَا ، في شُهُودِ فَتْحِ خَيْبَرَ ، قاله السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْض . [ روث ] : الرَّوْثَةُ : واحِدَةُ الرَّوْثِ والأَرْوَاثِ ، وقد رَاثَ الفَرَسُ " وغيرُه ، وفي المثل : " أَحُشُّكَ وتَرُوثُنِي " ( 2 ) . قال ابنُ سِيدَه : الرَّوْثُ : رَجِيعُ ذي الحَافِرِ ، والجمعُ أَرْواثٌ ، عن أَبي حَنيفةَ . وفي التَّهْذِيب : يقال لكلِّ ذِي حافِرٍ : قد رَاثَ يَرُوثُ رَوْثاً . فقول المُصَنِّفِ : وقد رَاثَ الفَرَسُ ، إِنَّما هو مِثَالٌ لا قَيْدٌ . والرَّوْثَة : " مَا يَبْقَى من قَصَبِ البُرِّ في الغِرْبالِ إِذا نَخَلْتَه " ، نقلَه الصّاغانيّ . والرَّوْثَة : مُقَدَّمُ الأَنفِ أَجْمَعَ ، وقيل : طَرَفُ الأَنْفِ حيثُ يَقْطُرُ الرُّعَافُ ، وقال غيره : ورَوْثَةُ الأَنْفِ : طَرَفُه . والرَّوْثَةُ : " طَرَفُ الأَرْنَبَةِ " ، يقال : فلانٌ يَضْرِبُ بلِسانِه رَوْثَةَ أَنْفِه ، وفي حديث حَسَّان بنِ ثابتٍ " أَنَّه أَخْرَجَ لِسَانَهُ فضَرَبَ بِه رَوْثَةَ أَنْفِه " أَي أَرْنَبَتَهُ وطَرَفَهُ من مُقَدَّمِه . وفي حديث مُجَاهد : " فِي الرَّوْثَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " . والمَرَاثُ ، كمَبَالٍ : خَوْرَانُ الفَرَسِ ، أَي مَخْرَجُ ( 3 ) الرَّوْثِ كالمَرْوَثِ ، كمَسْكَن ، أَي من غير قلب الواوِ أَلفاً . وَرُوَيْثَةُ : ع بينَ الحَرَمَيْنِ " الشَّريفَيْن - زادَهُما الله تعالى شَرَفاً - به مَنْهَلُ ماءٍ عَذْب . * ومما يُستَدْرُك عليه : رَوْثَةُ العُقَابِ : مِنْقَارُها ، قال أَبو كَبِير الهُذَلِيّ : حَتّى انْتَهَيْتُ إِلى فراشِ عَزِيزَة ( 4 ) * شَغواءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ وفي الحديث : " أَنّ رَوْثَةَ سَيْفِ رسولِ اللهِ ، صلّى الله عليه وسلَّم ، كانَتْ فِضَّةً " ، فُسِّر أَنها أَعلاه ممّا يَلِي الخِنْصَرَ من كَفِّ القابضِ . ورَجُلٌ مُرَوَّثٌ : أَي ضَخْمُ الأَنْفِ . [ ريث ] : الرَّيْثُ : الإِبْطاءُ ، راثَ يَرِيثُ رَيْثاً : أَبْطَأَ ، قال :
--> ( 1 ) في التهذيب والصحاح : الرمث ، وفي اللسان : الرمثة والرمث . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وفي المثل ، قال المجد : في مادة حشش : وحش الفرس ألقى له حشيشا ومنه المثل : أحشك وتروتني يضرب لمن أساء إلى من أحسن إليه اه " . ( 3 ) في التكملة : أي موضع خروج الروث . وفي اللسان فكالأصل . ( 4 ) التهذيب واللسان : غريرة سوداء .