مرتضى الزبيدي
198
تاج العروس
بكسرِ القاف وتخفِيفِ المُوَحَّدة وتشديدِهَا " كالحَفِثَةِ " ، بزيادة الهاءِ " والحِفْثِ " بالكسر ، " ج أَحْفَاثٌ " . وفي التهذيب : الحَفِثُ والفَحِثُ : الذي يكونُ مع الكَرِشِ ، وهو يُشْبِهُهَا . وقال أَبو عَمرٍو : الفَخِثُ : ذاتُ الطَّرِائقِ ( 1 ) ، والقِبَة الأُخْرَى إِلى جَنْبِه وليس فيها طَرَائِق ، قال : وفيها لُغَاتٌ خَفِثٌ ، وحَثِفٌ ، وحِفْثٌ وحِثْفٌ ، وقيل فِثْحٌ ، وثِحْفٌ ، ويُجْمَع الأَحْثَافُ والأَفْثَاحُ والأَثْحَافُ كلٌّ قد قِيلَ . والحَفِثُ " : حَيَّةٌ عظِيمَةٌ كالجِرابِ " . " والحُفَّاثُ ، كَرُمّانٍ : حَيَّةٌ أَعْظَمُ مِنْهَا " أَرْقَشُ أَبْرَشُ يأْكُلُ الحَشِيشَ ، يَتَهَدَّدُ ولا يَضُرُّ أَحَداً . وقال الجوهريّ : الحُفَّاثُ : حَيَّةٌ تَنْفُخُ ولا تُؤذِي ، قال جرير : أَيُفَايِشُون ( 2 ) وقَدْ رَأَوْا حُفّاثَهُم * قَدْ عَضَّهُ فَقَضَى عليهِ الاشجَعُ ونقل الأَزهريّ عن شَمِرٍ : الحُفَّاث : حَيَّةٌ ضَخْمٌ عَظِيمُ الرَّأْسِ ، أَرْقَشُ أَحْمَرُ [ أَكدَرُ ] ( 3 ) يُشْبِهُ الأَسْوَدَ ، وليس بِهِ ، إِذا حَرَّبْتَهُ انْتَفَخَ وَرِيدُه ، قال : وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : هو أَكْبَرُ من الأَرْقَمِ ، وَرَقَشُهُ مثلُ رَقَشِ الأَرْقَمِ [ لا يَضُرّ أَحَداً ] ( 3 ) وجمعُه حَفَافِيثُ ، وقال جرير : إِنّ الحَفَافِيثَ عِنْدِي يا بَنِي لَجَإِ * يُطْرِقْنَ حِينَ يَصُولُ الحَيَّةُ الذَّكَرُ ويُقَال للغَضْبَان إِذا انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ : قد احْرَنْفَشَ حُفّاثُهُ ، على المَثَلِ . وفي النّوادِر : افْتَحَثْتُ ما عندَ فُلانٍ وابْتَحَثْتُ ( 4 ) بمعنىً واحدٍ ، كذا في اللسان ، والله أَعلم . " والحَفَاثِيَةُ ، ككَرَاهِيَة : الضَّخْمُ " العَظِيم . [ حلتث ] : " الحِلْتِيثُ " ، بالمُثَناة ( 5 ) لغةٌ في " الحِلْتِيتِ " عن أَبي حنيفةَ . [ حنث ] : " الحِنْثُ ، بالكَسْرِ " : الذَّنْبُ العَظِيمُ ، و " الإِثْمُ " ، وفي التَّنْزِيل العزيز " وكَانُوا يُصِرٌّونَ على الحِنْثِ العَظِيمِ " ( 6 ) وقيل : هو الشِّرْكُ ، وقد فُسِّر به هذه الآيَةُ أَيضاً . والحِنْثُ " : الخُلْفُ في اليَمِينِ " . وفي الحَدِيث ( 7 ) : " اليَمِين حِنْثٌ أَو مَنْدَمةٌ " الحِنْثُ في اليَمِينُ : نَقْضُها ، والنَّكْثُ فيها ، وهو من الحِنْثِ : الإِثمِ ، يقول : إِمّا أَنْ يَنْدَمَ على ما حَلَفَ عليه ، أَو يَحْنَثَ ، فيَلْزَمَه الكَفّارةُ . وحَنِثَ في يَمِينِه : أَثِمَ . وقال ابنُ شُمَيْل : على فُلانٍ يَمِينٌ قد حَنِثَ فيها ، وعليه أَحْنَاثٌ كثيرةٌ . وقال : فإِنَّمَا اليَمْينُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ والحِنْثُ حِنْثُ اليَمِينِ إِذا لَمْ تَبَرّ ( 8 ) . والحِنْثُ " : المَيْلُ من باطِلٍ إِلى حَقٍّ ، أَو عَكْسُه " ( 9 ) قال خالدُ بنُ جَنْبَةَ : الحِنْثُ : أَن يَقُولَ الإِنْسَانُ غيرَ الحَقِّ . " وقد حَنِثَ " الرَّجُلُ في يَمِينِه " ، كعَلِمَ " حِنْثاً وحَنَثاً ، " وأَحْنَثْتُه أَنا " في يمينِه ، فحَنِثَ ( 10 ) إِذا لمْ يَبَرَّ فِيها . " والمَحَانِثُ : مَوَاقِعُ " الحِنْثِ " الإِثْمِ " ، قيل : لا واحِدَ لهُ ، وقيل : واحِدُه مَحْنَثٌ ، كمَقْعَدٍ ، وهو الظّاهِر ، والقِيَاس يَقْتَضِيه ، قاله شيخنا . ومن المَجَاز : هو يَتَحَنَّثُ من القَبِيحِ أَي يَتَحَرَّجُ ويَتَأَثَّمُ . " وتَحَنَّثَ " إِذا " تَعَبَّدَ " ، مثل تَحَنَّفَ ، وفي الحديث : [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قبل أن يوحى إليه ] : " كانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتحَنَّثُ فيهِ اللَّيَالِيَ " أَي يَتَعَبَّد ، وفي روايَة " كَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتَحَنَّثُ فيهِ - وهو التَّعَبُّدُ - اللّيَالِيَ " ذَوَاتِ العَدَدِ " ، قال ابن سِيدَه : وهذا عندِي على السَّلْبِ ، كأَنَّه يَنفِي بذلك
--> ( 1 ) عن التهذيب ، وبالأصل " الطريق " . ( 2 ) المفايشة : المفاخرة بالباطل . ( 3 ) زيادة عن التهذيب . ( 4 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " وانتحثت " . ( 5 ) كذا بالأصل ، والمناسب : بالمثلثة . ( 6 ) سورة الواقعة الآية 46 . ( 7 ) بالأصل : " وفي الحديث في اليمن " وما أثبت عن النهاية . ( 8 ) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل " يبر " . ( 9 ) في القاموس : " وعكسه " أي ومن حق إلى باطل كما في التهذيب . ( 10 ) في الصحاح : فحنث .