مرتضى الزبيدي

187

تاج العروس

وَرُحْنَا كأَنّي من جُؤَاثَي عَشِيَّةً * نُعَالى النِّعَاجَ بَيْنَ عِدْلٍ ومُحْقِبِ ( 1 ) ثم قَالَ : وضَبَطَه عليُّ بنُ حَمْزَةَ في كتاب النَّبَات جُوَاثَي ، بغير همز ، فإِما أَن يكونَ على تخفيفِ الهَمْزِ ، وإِمّا أَن يكونَ أَصْلُه ذلك . وقيل : جُؤَاثَي : قريةٌ بالبَحْرَينِ مَعْرُوفَة . قال شيخنا : وضَبطَه عِياضٌ في المشارق بالواو ، وقَال : كذا ضَبَطَه الأَصِيلِيّ بِغَيْر همز ، وهمزَه بعضٌ ، ومثله في المطالع ، واقتَصَرَ ابنُ الأَثِير في النّهَايَة على كونِه بالواو ، وكذا رُوَاةُ أَبي داوودَ قاطبةً . وفي معجم البكريّ : هي مدينةٌ بالبَحْرَيْنِ لعبدِ القَيْسِ . وفي المراصد : جُوَاثي بالضّمّ ، ويُمَدّ ويُقْصَر : حِصْنٌ لعبْدِ القَيْسِ بالبَحْرَينِ ورواه بعضُهم بالهَمْزِ . " وجُوَيْثٌ * ، كزُبَيْر : ع ، ببَغْدَاد " . " وبكسرِ الوَاو المُشَدّدة ، وفتح الجِيم : د ، بالبَصْرَةِ " بِنَوَاحِيها ، " مِنْه " أَبُو القَاسم " نَصْرُ بنُ بِشْرِ " بنِ عليٍّ العِرَاقِيّ القاضي ، فقيهٌ شافِعِيّ مُحَقِّق محمودُ المُنَاظَرةِ ، ولي القَضَاءَ بها ، سمِعَ أَبا القَاسِمِ بنِ بشرانَ ، وعنه أَبو البَركات هِبَةُ الله بن المُبَارَك السَّقَطِيّ ، ومات بالبَصرة سنة 477 . قلت : ومنه أَيضاً الإِمامُ المحدِّثُ عَلَمُ الدين عليُّ بنُ محمودِ بنِ الصَّابُونِيّ الجَوِّيثِيّ . وابْنُه الحافظُ أَبو حامدٍ محمدُ بنُ علِيٍّ ، ذَيَّلَ على كتابِ ابنِ نُقْطَةَ بذَيْلٍ لَطِيفٍ ، وهو بِخَطِّه عندي . " وجُوثَةُ بالضمّ : ع ، أَوْ : حَيٌّ " ، ذكره ابنُ منظور في المَحَلَّيْنِ ، في الهمْزَة ، فقال : قبيلةٌ إِليها نُسِبَ ( 2 ) تَمِيم ، وهُنَا في الواو فقال : جُوثَةَ : حَيٌّ أَو مَوْضِعٌ ، وتَمِيمُ جُوثَةَ منْسُوبُون إِليهم ، وفي حديث التِّلِبّ ( 3 ) " أَصابَ النَّبِيَّ ، صلى الله عليه وسلم جُوثَةٌ " هكذا جاءَ في روايته ، قالوا : والصَّوابُ حُوبَةٌ ، وهي الفَاقَةُ . [ جهث ] : جَهَثَ الرَّجُلُ ، " كمَنَعَ " ، يَجْهَثُ جَهْثاً ، " : اسْتَخَفَّهُ " أَي حملَهُ " الفَزَعُ " أَي الخَوفُ " أَو الغضَبُ " ، عن أَبي مالِكٍ ، " أَو الطَّربُ " أَي السُّرُورُ والفَرحُ ، وهو جاهِثٌ ، وجَهْثَانُ بهذا المعْنَى . فصل الحاء المهملة مع الثاء المثلثة [ حبث ] : " الحَبِثُ ، ككَتِفٍ " أَهمله الجوهَرِيّ ، وقال الأَصمعيّ : هو ضَرْبٌ من الحيَّاتِ وأَنْشَد : إِنْ يَكُ قَدْ أُولِعَ بِي وقَدْ عَبِثْ * فاقْدُرُ له أَصَيْلَةً مِثلَ الحَفِثْ أَوْ مَجَّ أَنْيَابِ قُزَاتٍ أَو حَبِثْ * أَو نابَ حَادٍ جُرْشُبٍ شثْنٍ شَرِثْ قال : القُزَاتُ جَمْعُ قُزَة ، وهي " حَيَّةٌ " عَوْجَاءُ " بَتْرَاءُ " ، هكذا نصّ الأَصْمعيّ ( 4 ) . [ حتث ] : " التَّحْتِيثُ : التَّكَسُّرُ والضَّعْفُ " ، عن ابن الأَعرابيّ ، وهو تَكَسُّرُ الأَعضاءِ وضَعْفُهَا ، وكذا تَكَسُّرُ الأَغْصَانِ ولِينُهَا . [ حثث ] : " حَثَّهُ " يَحُثُّهُ حَثّاً ، إِذا أَعْجَلَهُ في اتِّصَالٍ ، وقيل : هو الاسْتِعْجَالُ ما كان . وحثَّه " علَيْه ، واسْتحَثَّهُ " اسْتِحْثاثاً ، " وأَحثَّهُ " إِحْثَاثاً ، " واحْتَثَّهُ " احْتِثَاثاً ، " وحثَّثَهُ " تَحْثِيثاً ، " وحَثْحَثَهُ " حَثْحَثَةً ، كلُّ ذلك بمعنَى " حَضَّهُ " عليه ، ونَدَبَه له وإِليه ، وهذا ظاهرٌ في كَوْنِ الحَثِّ والحضِّ مُتَرَادِفَيْنِ . وزعم الحَرِيريّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقاً ، وأَنَّ الحَثَّ في السَّيْرِ ، والحَضَّ في غيرِه ، ونقله عن الخليل . قالَهُ شيخُنا . ويقال : حَثَّثَ فُلاناً " فاحْتَثَّ ، لازِمٌ ، مُتَعدٍّ " ، قال ابن جِنّي : أَما قولُ تأَبَّطَ شَرّاً : كأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه * أَو أُمَّ خِشْفٍ بذِي شَثٍّ وطُبَّاقِ إِنه أَرادَ حَثَّثُوا فأَبْدل من الثَّاءِ الوُسطَى حاءً ، فمردودٌ عندنا ، قال : وإِنما ذَهَب إِلى هذا البَغْدَادِيّون ، قال : وسأَلتُ

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله كأني كذا بخطه ولعله كأنا وقد تقدم " . ( * ) في القاموس : الجويت . ( 2 ) بالأصل نسبت وما أثبت عن اللسان ( جأت ) . ( 3 ) في النهاية واللسان " الثلب " . ( 4 ) وقد نقله الصاغاني في التكملة . قال الأزهري في التهذيب : لا أعرف الحبث .