مرتضى الزبيدي

121

تاج العروس

أَسْوَدَيْنِ فهو كُمَيْتٌ ، قال : والوَرْدُ بينهما ، وعن الأَصمعيّ في الأَلوان : بعيرٌ أَحْمَرُ " الذي " لم يُخَالِطُ حُمْرَتَه شيءٌ ، فإِنْ " خَالَطَ حُمْرَتَهُ " ، بالنصب مفعول مُقدّم و ، " قُنُوءٌ " ، فاعلُه ، وهو سوادٌ غيرُ خالصٍ فهو كُمَيْتٌ ، وهو مُذكَّر " ويُؤَنَّثُ " بغير هاءٍ ، ويكون في الخَيْل والإبِلِ وغيرهِمَا ، قالَهُ ابنُ سِيدَه . فَرَسٌ كُمَيْتٌ ، ومُهْرَةٌ كُمَيْتٌ ، وَبَعِيرٌ كُمَيْتٌ ، وناقَةٌ كُمَيْتٌ ، قال الكَلْحَبَةُ ( 1 ) : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ * كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ يعنى أَنها خالصةُ اللَّوْنِ لا يُحْلَفُ عليها أَنها لَيْسَت كذلك . وفي اللسان : قال سيبويهِ : سأَلْتُ الخليلَ عن كُمَيْتٍ فقال : هي ( 2 ) بمنْزلةِ جُمَيْل ( 3 ) يعني الذي هو البُلْبُل ، وقال : إِنما هي حُمْرَةٌ يُخَالِطها سَوادٌ ولم تَخْلًصْ ، وإِنما حقَّرُوها لأَنها بين السّوادِ والحُمْرَة ، ولم يَخْلُص ( 4 ) له واحدٌ منهما ، فيقال له : أَسود ، ولا أَحمر فأَرادُوا بالتَّصغير أَنه منهما قريبٌ ، وإِنما هذا كقولك هو دُوَيْن ذاك . انتهى . " ولَونُهُ الكُمْتَةُ " : بالضّمّ ، قال ابنُ سِيدَه : لونٌ بين السّوادِ والحُمْرَةِ ( 5 ) ، وقال ابن الأَعرابيّ : الكُمْتَةُ كُمْتَتَانِ : كُمْتَةُ صُفْرَةِ ، وكُمْتَةُ حُمْرَةٍ . " وقد كَمُتَ ، كَكَرُم " ، قال شيخُنا : والمعروف في أَفعال الأَلوان الكَسْرُ ، فهو على خِلافِ القياس " كَمْتاً " بالفتح " وكُمْتَةً " بالضّمّ " وَكَمَاتَةً " بالفتح ، إِذا صار كُمَيْتاً والعربُ تقول : الكُمَيْتُ أَقوى الخيلِ وأَشَدُّهَا حوافِرَ . ومن المجاز : سَقَاهُ كُمَيْتاً ، الكُمَيْتُ : " الخَمْرُ " : لما فيها من سَوادٍ وحُمْرَةٍ ، وعبارةُ المحْكَم : " التي فيها سَوادٌ وحُمْرَةٌ " ، والمَصْدَرُ الكُمْتَةُ ، وقال أَبو حنيفة : هو اسمٌ لها كالعَلَم ، يريد أَنه غَلَب عليها غَلَبَةَ الاسم العَلَمِ ، وإِن كان في أَصله صفةً . والكُمَيْتُ " بن مَعْرُوف " : شاعرٌ مُخَضْرَم . وجَدُّه الكُمَيْتُ " بنُ ثَعْلَبَةَ " شاعرٌ جاهِلِيّ من بني فَقْعَسٍ . وأَبو المُسْتَهِلّ الكُمَيْتُ " بنُ زَيْدٍ " الأَسَديّ الكُوِفيّ ، شاعِرُ أَهلِ البَيْت ، مَشْهُورٌ ( 6 ) . والكُميتُ " أَفراسٌ " منها : فرسٌ لبِني العَنْبَرِ ، ولعَمْرٍو الرَّحَّال ابنِ النُّعْمانِ الشَّيْبَانيّ ، وللأَجْدَعِ بن مالِكٍ الهَمْدَانِيّ . والكُميْتُ بنتُ الزَّيْتِ : فَرسُ مُعاويةَ بن سَعْدِ العِجْلِيّ والكُمَيْتُ فرسُ المُعْجَبِ بن شُيَيْمٍ الضَّبِّيّ ، ولِرَجُل من بني نُمَيرْ ، ولابنِ الخِمَّةِ الكَلْبِيّ ، ولمالِكِ بن حَرِيمٍ الهَمْدَانيّ ، ولعَمِيرَةَ ( 7 ) بنِ طَارِق ، وليَزِيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة ، وكلّ ذلك من التكملة . وقد " كُمِّتَتْ " إِذا " صُيِّرَتْ بالصَّنْعَة كُمَيْتاً " ، قالَ كُثَيِّرُ عَزّةَ : * كَلَوْنِ الدِّهَانِ وَرْدَةً لَمْ تُكَمَّتِ * ( 8 ) " وكَمَتَ الغَيْظَ : أَكَنَّهُ " ، زاده الصاغانيّ . ويقال : " أَخَذَهُ " فلانٌ " بِكَمِيتَتِهِ ، أَي بِأَصْلِه " ، زاده الصاغانيّ . وقول الشّاعر : فَلَوْ تَرَى فِيهِنّ سِرَّ العِتْقِ * بين كَماتِيٍّ وحُوٍّ بُلْقِ جَمَعَه على كَمْتَاءَ وإِنْ لم يُلْفَظْ به بعدَ أَنْ جَعَلَه اسماً [ كصحراء ] ( 9 ) . يُقَال : " خيلٌ كَماتِيُّ كزَرَابِيّ " ( 10 ) وكَمَاتَي كعَذَارَى ، وكلاهما غيرُ مَقيس ، قاله شيخُنَا : أَي " كُمْتٌ " بالضمّ ، وهو تفسير للجَمْع . وفي اللسان كَسَّرُوه على مُكَبَّرهِ المُتَوَهَّمِ وإِنْ لم يُلْفَظْ بِهِ ؛ لأَنَّ الأَلْوانَ ( 11 ) يَغْلِبُ عليها هذا البناءُ الأَحْمَرُ والأَشْقَرُ ، قال طُفَيْل :

--> ( 1 ) الكلحبة اليربوعي واسمه هبيرة بن عبد . ( 2 ) اللسان : هو . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله جميل ، وقع في النسخ بالحاء وهو تصحيف . قال المجد : أو كزبير وقبيط ، والجملانة والجميلانة بضمها : البلبل . ( 4 ) اللسان : ولم تخلص لواحد منهما ، فيقال له : أسود أو أحمر . ( 5 ) زيد في اللسان : يكون في الخيل والإبل وغيرهما . ( 6 ) والثلاثة من بني أسد بن خزيمة . انظر المؤتلف والمختلف للآمدي ص 170 . ( 7 ) في التكملة عميرة ضبط قلم . ( 8 ) صدره في اللسان : إذا ما لوى صنع به عربية . ( 9 ) زيادة عن اللسان . ( 10 ) في القاموس : كماتي بضم الكاف ضبط قلم . ومثله في التكملة . ( 11 ) اللسان : لأن الملونة .